كشفت غرفة تجارة وصناعة دبي عن نموٍ ملموس وواضح في قطاع الصادرات وإعادة الصادرات في دبي خلال العام 2010 مع تسجيل أعضائها نمواً سنوياً بنسبة 2 .15% مقارنةً بالعام 2009 في دلالةٍ واضحةٍ على أن القطاع استعاد عافيته في قيادة مسيرة نمو وتطور اقتصاد دبي .
وعرضت الغرفة مجموعةً من إنجازاتها ومبادراتها خلال العام ،2010 وذلك في التقرير السنوي الذي أصدرته أمس، مبرزةً أن دبي مازالت وجهةً أولى للمستثمرين والبوابة الإقليمية للاستثمارات في المنطقة، ومبينةً الجهود التي بذلتها الغرفة خلال العام لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في خلق بيئة محفزة للأعمال ودعم نمو الأعمال في الإمارة، والترويج لدبي كمركز تجاري عالمي .
واعتبر المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي أن الغرفة أثبتت خلال 2010 أن التحديات التي واجهت مجتمع الأعمال في دبي مثلت حافزاً للغرفة لتطوير أدائها ومبادراتها، وبالفعل نجحت الغرفة في الاختبار، حيث يعرض التقرير السنوي أبرز الإنجازات والمبادرات، وآخر الأرقام والإحصاءات التي تظهر عودة التجارة إلى سابق عهدها كمحفزٍ للنمو، والتحسن الملموس والواضح في بيئة الأعمال بشكلٍ كبير .
أشار بوعميم إلى أن 2010 شهد العودة الطبيعية لركائز اقتصاد دبي، معتبراً أن قطاع التجارة والتصدير وإعادة التصدير، والخدمات اللوجيستية والسياحة باتت في وضعٍ أفضل، وها هي دبي تستقطب عبر مطاراتها نسبةً قياسية من المسافرين، في حين أن استكمال مشاريع البنى التحتية على اختلاف أنواعها وأشكالها دليلٌ على التزام حكومتنا برؤيةٍ واضحة وثاقبة تهدف لتوفير بيئة عملٍ متطورة وعصرية تتلاءم مع متطلبات التطور والنمو .
وتشير الأرقام إلى أن أداء الصادرات لأعضاء الغرفة بدأ بالارتفاع تدريجياً حتى بلغ الذروة في شهر ديسمبر/كانون الأول، وأظهر التقرير السنوي للغرفة بلوغ قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة خلال العام 2010 حوالي 4 .214 مليار درهم وذلك بنموٍ سنوي بلغ 2 .15% مقارنةً بقيمة الصادرات خلال العام 2009 والتي بلغت قيمتها 1 .186 مليار درهم في حين سجّل شهر ديسمبر 2010 القيمة الأعلى للصادرات وإعادة الصادرات التي بلغت 1 .21 مليار درهم، ومقارنةً بالعام ،2007 بلغت نسبة نمو صادرات أعضاء الغرفة في 2010 حوالي 8 .27% ما يظهر أن قطاع التجارة استعاد معدلات نموه المعهودة وعزّز موقعه كإحدى ركائز اقتصاد الإمارة الأساسية .
وبلغ عدد شهادات المنشأ التي أصدرتها الغرفة خلال العام 2010 حوالي 644،809 شهادة مقارنةً بحوالي 599،303 ألف شهادة أصدرت في 2009 أي بزيادةٍ بلغت حوالي 6 .7% .
وازداد عدد أعضاء غرفة دبي الجدد خلال العام 2010 بأكثر من 9000 عضو ليصل العدد الإجمالي لأعضاء غرفة دبي مع نهاية العام 2010 إلى 117،827 مقارنةً ب 108،489 عضواً في العام 2009 أي بزيادةٍ تبلغ نسبتها 6 .8% وهو رقمٌ يظهر ازدياد أعداد الشركات العاملة في دبي .
ومن بين المبادرات الجديدة التي أطلقتها الغرفة خلال العام 2009 مبادرة خاصة تستهدف تكريم أفضل شركة صغيرة ومتوسطة في مجال الصادرات في أداء الصادرات خلال كل ربعٍ من العام، وما لبثت هذه المبادرة بعد نجاحها في تحفيز اداء الصادرات لدى أعضاء الغرفة أن تحولت إلى مبادرةٍ شهرية في 2010 وذلك لتسليط الضوء على إنجازات أعضاء غرفة دبي في مجال التصدير وإعادة التصدير، وتشجيع الشركات على المنافسة والارتقاء بأدائهم التصديري .
ولم تتوقف مبادرات الغرفة عند هذا الحد، بل عززت الغرفة من دورها كهمزة وصلٍ بين القطاعين الخاص والحكومي وخاصةً في ظل التحديات التي واجهها الاقتصاد العالمي إثر الأزمة المالية العالمية، فشرعت بإجراء مسوحٍ شهرية لقادة الأعمال في دبي مثلت خطوةً مهمة للاطلاع أكثر على هواجسهم ورؤياهم لواقع الأعمال في دبي، والتحديات التي تواجههم والحلول المقترحة، حيث ساعدت هذه المسوح في الخروج بتوصيات محددة من قبل قادة الأعمال قامت غرفة دبي برفعها إلى الهيئات الحكومية المختصة لدراستها وبحث إمكانية تطبيقها لما فيه مصلحة الاقتصاد، ومجتمع الأعمال في الإمارة .
ومع تفاعل أسواق المال والأعمال العالمية مع تداعيات الأزمة المالية العالمية، عمدت الغرفة إلى ترسيخ علاقاتها مع مجتمع الأعمال في دبي، حافظت الغرفة على مبادراتها في عقد لقاءاتٍ فصلية مع مجموعات ومجالس الأعمال وقد هدفت هذه اللقاءات كذلك للتشاور في كيفية دعم نمو الأعمال في دبي، ومناقشة الحلول للعراقيل والمشاكل التي يواجهها مجتمع الأعمال في دبي مجموعات ومجالس الأعمال . وبهدف تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، جمعت الغرفة ممثلي مجتمع الأعمال مع ممثلي مصرف الإمارات المركزي، ومؤسسة التنظيم العقاري بدبي (ريرا) والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب وجمارك دبي .
وأسست الغرفة خلال العام 5 مجالس أعمال جديدة وهي مجالس الأعمال الصينية والتونسية واليونانية والروسية والإيرلندية بالإضافة إلى مجموعتي أعمال جديدتين وهما مجموعة عمل المصرفيين ومجموعة عمل الفعاليات الخاصة . ليصل عدد مجموعات ومجالس الأعمال المنضوية تحت مظلة غرفة دبي مع نهاية العام 2010 إلى 24 مجموعة عمل و39 مجلس عمل .
كما عقدت غرفة دبي 4 ندوات اقتصادية مهمة عرضت خلالها مجموعةً من الموضوعات التي تسلط الضوء على التطورات الاقتصادية في دبي، ومنها توقعات التجار في دبي للعام ،2010 وتنافسية بيئة الأعمال في الإمارات، ومناقشة تحليلات معالم بيئة الأعمال الجديدة في فترة ما بعد الأزمة المالية العالمية، وعرضت لاقتصاد دبي قبل وخلال وبعد الأزمة المالية العالمية، بالإضافة إلى مناقشة أنماط واتجاهات التصدير خلال الأزمة، ودور القطاع المالي في دعم الانتعاش الاقتصادي، وتقييم قوة سوق العقارات في دبي بعد الأزمة العالمية المالية . بجانب عروضٍ تعريفية أخرى حول النظرة على الاقتصاد العالمي وتأثيراته في اقتصاد الإمارات، وتجارة دبي الخارجية: النمو والتطور والاحتمالات، وفرص تجارة دبي في السوق العالمية .
واستقبلت غرفة دبي في 2010 حوالي 208 وفود زائرين ضم أكثر من 870 رجل أعمالٍ ومسؤولاً حكومياً، وذلك بالإضافة إلى مشاركة وفود عالمية في لقاءات الأعمال التي نظمتها الغرفة على هامش المعارض العالمية الكبرى التي نظمت في دبي مثل معرض الخمسة الكبار، ومعرض سوق السفر العربي، ومعرض “جلفود 2009”، ومعرض الصحة العربي .
واستقبلت الغرفة خلال العام 2010 رئيسة الجمهورية الهندية براتيبا ديفيسينغ باتيل على هامش زيارتها للدولة، فنظمت حفل استقبالٍ مميز جمعت فيه الغرفة رجال الأعمال في دبي بالوفد المرافق لرئيسة الهند وذلك لتعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين، كما زار الغرفة رئيس الوزراء الجورجي ميكا جيلاوري على رأس وفدٍ رفيع بحث كيفية تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين جورجيا ودبي .
في مبادرة نوعية لغرفة تجارة وصناعة دبي تطبق لأول مرةٍ في المنطقة، استضافت الغرفة وفداً اقتصادياً مؤلفاً من 45 عضواً رفيع المستوى في اتحاد “المسؤولين التنفيذيين لغرف التجارة الأمريكية” في زيارةٍ عملية إلى دبي استغرقت أسبوعاً كاملاً لاطلاعهم على أبرز الفرص الاستثمارية في الإمارة . وهدفت المبادرة التي نظمت تحت عنوان “أسبوع الأعمال الأمريكي في دبي 2010: فرصٌ استثمارية أمام قادة مجتمع الأعمال الأمريكي” إلى إظهار دبي كوجهةٍ مفضلةٍ للأعمال في المنطقة، وتعريف كبار رجال الأعمال الأمريكيين بالفرص الاستثمارية في سوق دبي، وإمكانات التوسع منها إلى سائر دول المنطقة، وبناء علاقات عملٍ وثيقة بين مجتمعي الأعمال في البلدين تسهم في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستوياتٍ عالية .
كما نظمت الغرفة الدورة الخامسة من جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال التي حضرها سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، حيث قامت الغرفة في الدورة الحالية للجائزة بتطوير نموذجٍ جديدٍ للتقييم يلبي احتياجات الشركات والمؤسسات، ويتطابق مع أعلى المعايير العالمية الحديثة في تقييم الأداء المؤسسي .
وأطلقت غرفة تجارة وصناعة دبي أولى مبادراتها في العام 2010 تحت عنوان “فرص استثمارية في أسواق واعدة”، حيث استعرضت الغرفة بالتعاون مع السفارات ومجالس الأعمال ومكاتب التمثيل التجارية في دبي الفرص الاستثمارية المتوفرة في أسواق هذه الدول التي تمتلك مؤهلات استثمارية تضيف في القدرة التنافسية إلى الشركات والمؤسسات العاملة في دبي في الأسواق العالمية وتسهل الوصول إليها . وقد عرضت هذه المبادرة فرص الاستثمار في كلٍ من تشيلي وسويسرا واليابان .
وأطلقت الغرفة الدورة الثانية من ملتقى دبي للأعمال الذي يعتبر من أضخم لقاءات الأعمال في الشرق الأوسط . وأقيم الملتقى تحت رعاية وحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، حيث جمعت غرفة دبي أكثر من 1000 شخصية محلية وعالمية تمثل مجتمع الأعمال المحلي والعالمي في أجواءٍ احتفالية ساحرة . وقد حقق الملتقى نجاحاً بارزاً عزز من سمعة دبي كوجهةٍ عالميةٍ للمال والأعمال .
وتوّج العام 2010 جهود غرفة دبي منذ سنواتٍ عديدة في مجال الترويج لتطبيق نظام بطاقات الإدخال المؤقت للبضائع في الإمارات، بعد أن وقعت الدولة على مرسوم الانضمام لاتفاقية اسطنبول لبطاقات الإدخال المؤقت للبضائع في وقت تكثف فيه غرفة دبي استعداداتها لبدء تطبيق النظام خلال الربع الأول من 2011 خاصةً أنه تم اختيار غرفة دبي من قبل الهيئة الاتحادية للجمارك الجهة الوطنية الضامنة لتطبيق النظام في الدولة نظراً للفوائد العديدة التي يوفرها تطبيقه للاقتصاد الإماراتي من تسهيلٍ للإجراءات الجمركية، وتوفير الوقت والجهد وتعزيز مشاركات التجار في دبي بالفعاليات الخارجية . ويعكس هذا القرار الثقة التي تتمتع بها الغرفة في إدارة هذا النظام الذي سيعود بالفائدة على مجتمع الأعمال في دبي . وكانت الغرفة قد نظمت 3 ندوات وورش عمل تعريفية خلال العام 2010 حول نظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع بمشاركة غرفة التجارة الدولية وممثلي غرف التجارة والجمارك المحلية والخليجية . واستضافت الغرفة كذلك الاجتماع الدوري للمجلس العالمي لبطاقات الإدخال المؤقت للبضائع (WATAC) الذي عقد لأول مرةٍ في المنطقة .
وفي إطار تعزيز الشراكة بين الغرفة ومختلف الجهات والدوائر الحكومية بما يخدم المصالح المشتركة، افتتح مكتبٌ لجمارك دبي في مبنى غرفة دبي الرئيسي في ديرة وذلك استكمالاً لخطوةٍ بنّاءة بدأتها الغرفة سابقاً بافتتاح مكتبٍ لبلدية دبي في مقر الغرفة وذلك ضمن جهود الغرفة لتوفير كافة الخدمات لمجتمع الأعمال في نافذةٍ واحدة تجمع جميع الخدمات التجارية لتسهيل نشاطات رجال الأعمال والمستثمرين في الإمارة .
وقد أطلقت الغرفة موقعها الإلكتروني الجديد www .dubaichamber .com الذي أصبح بخصائصه ومميزاته الحالية أحد المراجع الرئيسة للمعلومات لمجتمع الأعمال في دبي ما يظهر التزام الغرفة بتعزيز خدمتها وتطويرها لخلق بيئةٍ محفزة للأعمال في دبي . كما أطلقت كذلك عنوانها الجديد على النطاق العربي للإنترنت، ما يسهل الوصول إلى موقع الغرفة الإلكتروني للمتحدثين باللغة العربية .
وأطلق مركز أخلاقيات الأعمال، إحدى مبادرات غرفة دبي برنامجاً جديداً ومتطوراً لتقييم وإبراز الممارسات المسؤولة للشركات العاملة في دبي يحمل اسم “علامة غرفة دبي للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات”، حيث تساعد العلامة الشركات على تقييم ومراجعة خطوات واستراتيجية الأعمال المسؤولة المطبقة داخل الشركات، وتوفر إطاراً واضحاً وشفافاً لتطبيق الممارسات المسؤولة المؤسسية في دبي، بجانب الترويج لالتزام الشركة أمام عملائها وزبائنها في مجال المسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمع . كما أطلق مركز أخلاقيات الأعمال دليل الاستدامة الإلكتروني والذي يدرج الشركات والمؤسسات المستدامة الصديقة للبيئة العاملة في دبي .
المصدر: الخليج الإماراتية