اعترف مصرفي سويسري، أمس الأول، أنه زوّد جوليان أسانج مؤسس موقع ويكيليكس بمعلومات تحتوي على تفاصيل الحسابات المصرفية لأكثر من 2000 شخصية بارزة من دول عديدة من بينها بريطانيا والولايات المتحدة .
وأقر رودولف إلمر في مؤتمر صحافي عقده في لندن بأن المعلومات، التي لم تتوفر بعد على موقع ويكيليكس، كانت محملة على قرصين مدمجين سلمهما إلى أسانج الذي وعد بالكشف عما يتضمنانه من معلومات بعد التدقيق فيها .
ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية (بي .بي .سي) إلى إلمر قوله “أنا ضد النظام المصرفي وأعرف كيف يعمل، وهناك شبكة متطورة تعمل على تحويل الأموال غير المشروعة إلى حسابات سرية في الخارج” .
وأضاف إلمر، الذي شغل منصب مسؤول العمليات المالية في مصرف جوليوس باير في جزر كايمان “كنت هناك وانجزت مهمتي، وشعرت بأن من المهم الكشف عن هويتي كمصدر سرّب المعلومات السرية عن الحسابات المصرفية، بعد تعرضه وعائلته لضغوط تشبه النار المنبعثة من تنين بعدة رؤوس بعد قراره الكشف عنها” .
وكان إلمر زوّد موقع ويكيليكس بمعلومات من قبل، وفُصل من عمله في المصرف السويسري “جوليوس باير” عام 2002 .
وقال المصرفي السابق إن المعلومات تتضمن تفاصيل عن الحسابات المصرفية الخارجية لنحو 40 سياسياً، وحسابات سرية في ثلاثة مصارف من بينها حساب لرب عمله السابق .
وأضاف إلمر أنه “أودع السجن في سويسرا لمدة 30 يوماً لانتهاكه القواعد المصرفية السويسرية، وعُرض عليه المال وسحبت التهم الموجهة ضده مقابل شراء صمته، وبعثت زوجته رسالة إلى وزير المالية الألماني بير شتاينبروك عرضت فيها توفير البيانات المصرفية مجاناً، لكنها لم تتلق أي رد منه” .
ومن المقرر أن يمثل إلمر أمام محكمة في سويسرا الأربعاء المقبل بتهم خرق قوانين السرية المصرفية، على خلفية تسريبه معلومات مصرفية سرية تشمل بيانات شركات متعددة الجنسيات وشركات مالية وأثرياء من العديد من البلدان، بما في ذلك بريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا، تغطي الفترة من 1990 إلى 2009 .
المصدر: يوناتيد برس