محمد بن زايد يسلم “جائزة زايد للطاقة” لشركة دنماركية

الأرْبِعَاء ١٩ يناير ٢٠١١

 

أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة،أن جائزة زايد لطاقة المستقبل تأتي تجسيداً لرؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات الذي تنبه منذ عقود طويلة لأهمية إيجاد التوازن بين المحافظة على البيئة والتقدم الاقتصادي في العالم، واستطاع، رحمه الله، أن يؤسس لنموذج إنمائي فريد ومثال يحتذى في التحدي والإصرار لتذليل كافة الصعوبات وتسخير جميع الإمكانات المتاحة لخدمة الوطن والمواطن، مع الحفاظ على الموروثات والموارد المحلية، وتخليداً لهذا النهج الإنساني تأسست الجائزة لتكريم وتحفيز أصحاب الإبداعات والابتكارات في مجال الطاقة المتجددة والتي نأمل من خلالها أن نحافظ على بيئة صحية ونظيفة لأجيال المستقبل .

 

وأكد سموه خلال حفل تسليم الجوائز على الفائزين بجائزة زايد لطاقة المستقبل، على الدور الكبير الذي تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال مبادراتها العالمية الرامية إلى إيجاد الحلول للتحديات التي تواجه العالم اليوم، وذلك إدراكاً من القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بضرورة تكاتف الجهود العالمية في سبيل صياغة مستقبل مشرق للبشرية، وما جائزة زايد لطاقة المستقبل إلا إحدى هذه المبادرات التي تهدف إلى تعزيز قدرة أصحاب الابتكارات، وتشجيعهم لإيجاد الحلول الكفيلة بالحد من التأثيرات البيئية الناتجة عن زيادة الانبعاثات الكربونية في العالم، ما يسهم في صياغة التوجهات العالمية المستقبلية حول استخدامات الطاقة .

 

وكان سموه قد سلم “جائزة زايد لطاقة المستقبل” إلى الفائز الأول شركة “فيستاس” الدنماركية لتصنيع توربينات توليد الطاقة الكهربائية من الرياح، حيث تسلم الجائزة التي تبلغ قيمتها النقدية 5 .1 مليون دولار أمريكي ديتليف انجل الرئيس والرئيس التنفيذي للشركة الذي أعلن عن تبرعه بقيمة الجائزة مناصفة بين مشروع “وين ميد” وبقية المرشحين الثلاثة الذين لم يحالفهم الحظ في الفوز بالجائزة، في لفتة لاقت تشجيعاً وتصفيقاً حاراً من قبل الحاضرين .

 

وقال انجل في كلمة من على منصة التتويج “إنه وبعد 30 عاماً من خدماتنا وجهودنا في تطوير الأفكار والابتكارات لطاقة الرياح، فإنه لشرف لي أن أكرم هنا في العاصمة أبوظبي في دولة الامارات التي تولي أهمية بالغة لقضية استخدامات الطاقة النظيفة والمتجددة، ما يدعونا للفخر، حقيقة ويمكننا أن نقول إننا نحتاج إلى دعم وتشجيع مستمر لنواصل حماسنا وجهودنا في هذا المجال” .

 

واختتم كلمته بتوجيه الشكر إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لدعمه المتواصل والمستمر للجائزة، واعداً سموه بمواصلة الجهود لتحقيق رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في الحفاظ على مواردنا وثرواتنا الطبيعية لمستقبل الأجيال القادمة .

 

وحازت “فيستاس” على هذه الجائزة المرموقة تقديراً للجهود الرائدة التي بذلتها لتطوير طاقة الرياح حتى خلال الفترة التي لم يكن الطلب فيها كبيرا على الطاقة المتجددة .

 

حضر الحفل بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، والرئيس اولافر راجنر جريمسون رئيس ايسلندا، وجيوم جان ماري جوزيف ولي عهد لوكسمبورج، والأميرة فيكتوريا انغريد اليس ديزيريه ولية عهد مملكة السويد، والشيخة حسينة واجد رئيسة وزراء جمهورية بنغلاديش الشعبية، وجوزيه سوكراتيس رئيس وزراء البرتغال، وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، وسمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي .

 

وقامت “فيستاس” بدور كبير في تعزيز نمو قطاع الطاقة المتجددة، حيث صنعت ما يزيد على 41 ألف توربين لمجموعة كبيرة من العملاء في 65 دولة حول العالم، لتسهم بذلك في توفير الطاقة المعتمدة على الرياح أكثر من أي شركة أخرى، حيث تقوم التوربينات التي صنعتها بتوليد ما يزيد على 60 مليون ميجاواط ساعي من الكهرباء سنوياً أي ما يكفي لتوفير احتياجات الكهرباء لنحو 21 مليون نسمة .

 

وتم اختيار “فيستاس” الفائز الأول بجائزة زايد لطاقة المستقبل نظراً لدورها الفاعل وسجل إنجازاتها المتميز، إذ رغم أنها تأتي من بلد يفتقر إلى مصادر الطاقة نجحت الشركة في أن تصبح رائدة على مستوى العالم في قطاع الطاقة المتجددة، وعلى مدى الثلاثين عاماً الأخيرة، قامت الشركة بترويج اعتماد طاقة الرياح وأسهمت في إرساء مكانة الطاقة النظيفة والمتجددة كأحد المصادر المستدامة الرئيسة .

 

وأبدى أعضاء لجنة التحكيم إعجابهم بالرؤية بعيدة المدى للشركة وقدرتها على تطبيق الحلول التي توفرها على نطاق تجاري وفق نموذج أعمال سليم وقابل للاستمرار، فضلاً عن مساهمتها في تطوير قطاع الطاقة المتجددة .

 

وأثناء الإعلان عن الفائزين بالدورة الثالثة من “جائزة زايد لطاقة المستقبل . قال الدكتور سلطان أحمد الجابر مدير عام الجائزة والرئيس التنفيذي ل”مصدر”: “تم تأسيس جائزة زايد لطاقة المستقبل تخليداً لنهج الوالد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، مؤسس دولة الإمارات هذا النهج الذي أرسى قيم الاستثمار في القدرات البشرية وحماية البيئة والتنمية المستدامة والريادة في مجالات البيئة والتنمية المستدامة ومد جسور التواصل والتعاون وتعزيز الصداقات في جميع أنحاء العالم” .

 

وتقدم الجابر بالتهنئة إلى “فيستاس” على فوزها بالجائزة لهذا العام، حيث استحقت هذا التكريم عن جدارة لكونها في ابتكارات طاقة الرياح وللجهود التي تبذلها لتوفير احتياجات العالم من الطاقة النظيفة . وقال “وفيما تنصب جهود العالم على تحقيق التنمية المستدامة ستواصل جائزة زايد لطاقة المستقبل دعم وتشجيع الرواد والمبدعين الذي يسهمون في تقدم الإنسانية والوصول إلى الأهداف المنشودة” .

 

من جانبه قال الدكتور راجندار كومار باشوري رئيس لجنة الحكام لجائزة زايد لطاقة المستقبل ورئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، إن “فيستاس” قدمت مساهمات متميزة على مستويات عدة بما في ذلك التطورات الحيوية التي أدخلتها لقطاع طاقة الرياح، الأمر الذي يتطلب قدراً كبيراً من الإبداع والرؤية بعيدة المدى والتفاني في العمل . “ومن الطبيعي أن الابتكار لا يأتي من فراغ فهو نتيجة للمثابرة ووضوح الهدف وتسخير الجهود والموارد” .

 

وتم اختيار الفائز بالمركز الأول والفائزين الآخرين من بين 391 طلباً من 69 دولة تسلمتها الجائزة في عامها الثالث، كما فاز أموري لوفينز رئيس وكبير العملاء في “معهد روكي ماونتن” بجائزة قيمتها 350 ألف دولار لعمله على تطوير نظام “التصميم المتكامل” لدمج التقنيات والذي يهدف إلى خفض استهلاك الطاقة في المباني والمركبات والمصانع .

 

ويصف لوفينز تصميمه بأنه أداة ممتازة وقابلة للتطبيق في كافة أنحاء العالم للانتقال من الاعتماد على النفط والفحم إلى موارد الطاقة المتجددة عالية الكفاءة .

 

وفازت شركة “إي بلس كو” أيضاً بجائزة قيمتها 350 ألف دولار عن استثماراتها الرائدة في مجال الطاقة النظيفة في البلدان النامية، حيث تركز الشركة على تقديم الدعم والاستثمار في شركات الطاقة النظيفة الصغيرة والصاعدة في البلدان النامية، بهدف التصدي لتحديات تغير المناخ والافتقار إلى مصادر الطاقة .

 

وقامت لجنة حكام مميزة باختيار الفائز الأول وأفضل مرشحين لجائزة زايد لطاقة المستقبل لعام ،2011 ويتولى رئاسة اللجنة الدكتور راجندار كومار باشوري الحائز جائزة نوبل لعام 2007 ورئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ . وتضم لجنة التحكيم في عضويتها أولافور رانجار جريمسون رئيس آيسلندا والمهندس خالد إيراني وزير الطاقة والثروة المعدنية السابق في الأردن وأحمد علي الصايغ رئيس مجلس إدارة “مصدر” واللورد جون براون مدير عام “ريفر ستون هولدينجز” واللورد نورمان فوستر مؤسس ورئيس “فوستر وشركاه” والبروفيسورة سوزان هوكفيلد رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا .

 

وضمت قائمة المرشحين الستة للجائزة مجموعة من الشركات الأخرى بمن فيها، “ذا بيرفوت كوليدج” التي تعد الكلية الوحيدة في الهند التي تعتمد كلياً على أشعة الشمس في توليد الطاقة الكهربائية، وذلك عن مشروعها لتدريب النساء في المناطق الريفية على المساهمة في توليد الطاقة الشمسية . وتؤمن الكلية بأن للفقراء كل الحق في امتلاك أحدث التقنيات لتحسين ظروفهم المعيشية .

 

كما ضمت القائمة “فيرست سولار” التي تقوم بتصنيع وحدات الطاقة الشمسية ومقرها ولاية أريزونا، وذلك عن التزامها تجاه الطاقة الشمسية وتطوير وحدات رقيقة وأكثر كفاءة لتوليد الطاقة الشمسية . وقامت “فيرست سولار” بتطوير تقنية كهروضوئية مبتكرة تركز على قدرة التحمل والاستدامة وتعتبر الشركة مزود وحدات الطاقة الشمسية المفضل لأهم مشاريع الألواح الكهروضوئية في العالم .

 

ومن المرشحين أيضاً كان “تيري تامينين” الرئيس التنفيذي ومؤسس “سيفن جينيريشن أدفايزورز” عن مشروعه في تطوير حلول الطاقة المتجددة بولاية كاليفورنيا، فعلى مدى أكثر من 20 عاماً قام تامينين بتطوير وتنفيذ حلول فعالة للطاقة المتجددة والمستدامة مستخدما كاليفورنيا كنموذج لتأكيد فاعلية المشروع قبل أن يوسع نطاق مشروعه ليشمل أسواقاً أكبر داخل الولايات المتحدة وخارجها .

 

يذكر أنه تم تأسيس “جائزة زايد لطاقة المستقبل” تكريساً لنهج مؤسس دولة الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وذلك تقديراً لدوره الريادي في حماية البيئة .

 

وتتمثل رؤية الجائزة في إلهام الأجيال القادمة من رواد ومبتكري طاقة المستقبل والتنمية المستدامة، وستكون الجائزة بمثابة قوة حافزة على إيجاد حلول مبتكرة للطاقة، ومن شأن هذه الجائزة المرموقة تسليط الضوء على قضايا الطاقة المستقبلية التي تعد من أهم التحديات الملحة التي تواجه قادة العالم اليوم .

 

وستكرم الجائزة الإنجازات التي تحققها الحكومات والشركات والهيئات غير الحكومية في مواجهة أزمة تغير المناخ وفي مجال تطوير مصادر الطاقة .

 

وتهدف الجائزة إلى تشجيع الابتكار في طيف واسع من حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة والتنمية المستدامة . وتعد الجائزة التي دخلت عامها الثالث الأكبر من نوعها، حيث تبلغ قيمتها 2،2 مليون دولار وتتولى “مصدر” إدارتها نيابة عن حكومة أبوظبي

 

المصدر: وكالة أنباء الإمارات -وام-


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية