حضّ النائب الأول للمدير العام في صندوق النقد الدولي جون ليبسكي، الولايات المتحدة على «التحرك نحو خفض عجز الموازنة قريباً، وإلا ستواجه كلفة باهظة لخدمة ديونها مع ارتفاع أسعار الفائدة».
واعتبر في كلمة ألقاها خلال المؤتمــــر السنـــوي لرابــطة الاقتصادات الأميركية، أن «الوقت ينفد ومن المهم وضع أساس لتعديل مالي جدير بالثقة في الأجل المتوسط». وأشــاد بـ «الخطوات التي اتخذها مسؤولون في البنـــك المركزي والسياسيون الأميركيون أخيراً، لدعم تعافٍ اقتصادي هشّ بسياسة نقدية وسياسات مالية منشطة». ورأى أن هذه الخطوات «تقلل من فرص الولايات المتحدة في تحقيق أهداف خفض العجز إلى النصف بحلول عام 2013».
يُذكر أن الإجراءات النقدية والمالية المتخـــذة فـــي الولايات المتحدة أثارت جدلاً، إذ لاقت خطة مجلس الاحتياط الفيديرالي (البنك المركــــزي الأميركـــي) فـــي تشريـــن الثاني (نوفمبر) الماضي، القـــاضيــــة بشراء سندات بقيمـــة 600 بليون دولار، احتجاجـات منتقدين في الداخل والخــــارج، معتبرين أنهـــــا ستضعف الدولار وستؤدي إلى زيادة كبيرة في التضخم.
كما أبدت أسواق السندات قلقاً من الحزمة الضريبية التي وافق عليها الرئيس الأميركي باراك أوباما والكونغرس الشهر الماضي، وقيمتها 858 بليون دولار، وتهدف إلى دعم النمو الاقتصادي، إذ رأت أنها تؤدي إلى اتساع عجز الموازنة البالغ 1.3 تريليون دولار.
لكن ليبسكي لم يستبعد أن «يؤدي اتخاذ إجراءات دعم مالي في المدى القريب إلى نمو أقوى على المدى البعيد». واعتبر أن الخطر يكمن في أن «يدفع الوضع المالي الأميركي أسعار الفائدة الطويلة الأجل إلى الارتفاع، ما لم تتمكن من خفض العجز قريباً».
المصدر: رويترز