أشار تقرير غربي حديث إلى أن إمارة دبي استعادت زخمها في قطاع الأعمال بدليل إقدام حكومة الإمارة الناجح في إصدار سندات بقيمة 25 .1 مليار دولار في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، والإكتتاب فيها بأضعاف الرقم المستهدف .
وأضاف التقرير الذي نشرته مجلة “ميد” أن سندات دبي تستمر في استقطاب الدعم في السوق الثانوية، مما يدل على أن شهية المستثمرين ما تزال مفتوحة لوضع أموالهم في الإمارة .
استطردت المجلة قائلةً ان هناك علامات تؤكد ان الأزمة تلاشت، وان النظرة لعام 2011 ستكون أفضل بكثير عن أوقات سابقة . وأردفت أن تحول حظوظ دبي السريع يعود إلى التقدم المهم الذي أحرزته في معالجة الديون في ،2010 عقب اتفاق شركة “دبي العالمية” مع دائنيها على إعادة هيكلة ديونها . كما ستقوم شركة “نخيل” بتسديد ديونها الأخيرة .
وقالت إن عملية إعادة الهيكلة مستمرة، وبطريقة جيدة . ومن جانبها تحرز شركة الاستثمار “دبي القابضة”، هي الأخرى تقدماً في التزامات ديونها، وأنها نجحت مؤخراً في تمديد ديون بقيمة 555 مليون دولار لمدة خمس سنوات . وأوضح التقرير ان تكلفة التأمين على ديون دبي انخفضت بشكل كبير مع استمرار تنامي ثقة المستثمرين في الإمارة .
وتابع ان هناك فائدتين أساسيتين من التقدم في إعادة هيكلة ديون “دبي العالمية”، وهما: أولاً انها أعطت الدائنين الثقة في التوصل إلى تسوية مرضية بشأن إعادة الهيكلة . وثانياً أنها أزالت أي إحساس بالذعر . ونقلت المجلة عن أحد الاستشاريين الذين شاركوا في عملية إعادة هيكلة “دبي العالمية” قوله: “ما تزال هناك حاجة للتعجيل بعملية إعادة الهيكلة، ولكن الأمور لا تصل إلى حد الأزمة هذه المرة” . كما نقلت المجلة عن سايمون ويليامز الاقتصادي لدى “إتش إس بي سي” قوله: “هناك عمق وجوهر في ما تفعله إمارة دبي” . وتابع التقرير أن شركات “دبي القابضة للعمليات التجارية”، و”دبي إنترناشونال كابيتال”، و”مجموعة دبي” امضت معظم عام 2010 في محادثات بشأن إعادة الهيكلة . ونسبت إلى مصادر قريبة من المفاوضات قولها إن عمليات إعادة الهيكلة تكتمل بحلول نهاية العام الجاري . وقال مصرفي إن “معظم البنوك هي نفسها بنوك “دبي العالمية” . ولذلك فهي إذا قبلت إعادة الهيكلة الأولى فستقبل بالثانية” . وكذلك نسبت المجلة إلى أحد استشاريي “دبي العالمية” قوله: “لم يعد هناك قلق لدى الدائنين . لقد عرفوا عمل إعادة هيكلة واحدة، وان اقتصاد الإمارة أخذ في التحسن . ولذلك إذا أرادوا البقاء والحصول على المزيد من الأعمال، فمن المساعد ان يبقوا إلى جانب الحكومة” .
واستطردت ان قدرة دبي في المحافظة على دورها كمركز إقليمي للخدمات تدل الآن على تعزيز اقتصاد الإمارة . ويتوقع معظم المحللين نمو اقتصاد دبي في ،2011 وما بعد .
ويرجح فاروق سوسة الاقتصادي لدى “سيتي جروب” أن ينمو اقتصادها بنسبة 7 .4 في المئة هذا العام، و2 .6 في 2012 . ومن ناحيته قال سايمون ويليامز إن “جوهر الأمر يكمن في اقتصاد دبي الحقيقي، وان الإمارة سوف تظل رائدة في تزويد الخدمات عالية الجودة للمنطقة المرشحة للإزدهار” .
المصدر: الخليج الإماراتية