أوقع القضاء الأمريكي غرامة بقيمة عشرة ملايين دولار على أحد أبرز الأركان السابقين للإدارة الاقتصادية في البيت الأبيض، ستيفن راتنر، الذي كان يتولى إدارة ملف صناعة السيارات لدى الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، وذلك بعد اتهامه بالتورط في عمليات احتيال ورشوة طالت صناديق تقاعدية .
وجرى فرض الغرامة بعد التوصل إلى اتفاق بين راتنر، الشريك في مؤسسة “كوادرانغل” الاستثمارية، والذي حمل خلال فترة عمله مع أوباما لقب “قيصر السيارات”، وبين مكتب الادعاء العام في ولاية نيويورك .
وقد اتهم الادعاء راتنر بالتورط في فضيحة دفع أموال للقائمين على صندوق نيويورك التقاعدي، وذلك مقابل قيامهم بتفضيل مؤسسة “كوادرانغل” الاستثمارية على سواها من الشركات، وتحويل أموال الصندوق إليها .
يذكر أن الخطوة تأتي بعد قرار مؤسسة “كوادرانغل” الاستثمارية في إبريل/نيسان الماضي دفع غرامة مقدارها 12 مليون دولار لهيئة الأوراق المالية في نيويورك، على خلفية هذه القضية، واستغلال الأموال التي حصلت عليها المؤسسة في البورصة، لكن التسوية لم تشمل راتنر، باعتبار أنه كان قد ترك منصبه في “كوادرانغل” .
من ناحية أخرى حدد الرئيس الأمريكي باراك أوباما هدفاً طموحاً للعام الجديد 2011 هو إصلاح الاقتصاد الامريكي المتعثر .
وقال أوباما في خطابه الأسبوعي عبر الاذاعة والانترنت أمس إن البيانات الصادرة في الآونة الاخيرة تظهر أن التعافي الاقتصادي يكتسب زخماً حتى مع استمرار ملايين الأمريكيين بدون عمل .
وقال أوباما “واجبنا الأهم الآن هو المحافظة على التعافي . . بصفتي الرئيس هاكم التزامي أمامكم . . أن أبذل كل ما بوسعي من أجل نمو الاقتصاد وخلق الوظائف وتعزيز طبقتنا الوسطى . هذا هو قراري للعام الجديد” .
كانت البطالة البالغة عشرة بالمئة وعدم الرضا عن جهود أوباما لتنشيط التعافي الاقتصادي بعد أسوأ ركود على مدى عقود، قد ساعدا في تحقيق الجمهوريين انتصارات خلال انتخابات الكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني .
وسيسيطر الجمهوريون على مجلس النواب العام القادم في حين ستتقلص الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ وسيؤثر هذا الواقع السياسي الجديد في قدرة أوباما على المضي قدماً في أولوياته للسياسة .
المصدر: الفرنسية