كشفت شركة «آيرلكيد» العربية، إحدى شركات شركة التصنيع وخدمات الطاقة السعودية عن عزمها إنشاء شبكة غاز الهيدروجين في مدينة ينبع الصناعية (غرب السعودية) بتكلفة تصل إلى 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)، لإنتاج نحو 262 مليون قدم مكعب يوميا، يتوقع الانتهاء منها في 2014.
ويستخدم الهيدروجين في معالجة النفط الثقيل وسحب الكبريت منه بطريقة تولد محروقات مطابقة للنظم البيئية المعتمدة، ويبلغ إجمالي حجم الاستثمار في هذا النشاط نحو 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار).
وحدد المهندس عبد الرحمن بن زرعة، رئيس شركة التصنيع وخدمات الطاقة السعودية، التي تملك 40 في المائة من شركة «آيرلكيد» العربية، الربع الثالث من عام 2011 موعدا لبناء المشروع في مدينة ينبع الصناعية، ويتوقع أن يستكمل بناء وتشغيل المشروع في عام 2014.
وأضاف «يعتبر مشروع تزويد مصفاة (أرامكو) للتصدير بغاز الهيدروجين، حجر الأساس لبدء إنشاء البنية التحتية لشبكة توزيع غاز الهيدروجين في مدينة ينبع الصناعية».
وأسهب عبد العزيز بن زرعة، الرئيس التنفيذي لشركة التصنيع وخدمات الطاقة السعودية، في شرح اعتماد بعض الصناعات الخفيفة على غاز الهيدروجين في عمليات تصنيعها، مشيرا إلى أن الشركة تعمل حاليا في الكثير من الصناعات والخدمات، مثل الحفر البري والبحري والمسح السيزمي، وصناعة الأنابيب غير الملحومة، وصناعة المنصات البحرية والغازات الصناعية.
وتابع «نظرا لغياب البنية التحتية لشبكة غاز الهيدروجين، فإن الصناعات الخفيفة تعمل على إنشاء وحدات صغيرة لإنتاج غاز الهيدروجين، أو تقوم بشرائه من مصنعين محللين، ليتم نقله بعد ذلك على شكل أسطوانات صغيرة، أو عبر شاحنات نقل مخصصة لهذا الغرض، وهي العملية التي تشكل عبئا كبيرا على المستثمرين الجدد، بسبب زيادة تكاليف التصنيع، بالإضافة إلى ما يتضمنه ذلك من مخاطر عالية، قد تؤثر على إنتاجية تلك المشاريع».
واعتبر بن زرعة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن إقامة مثل هذا المشروع، تسهم في إنشاء تجمعات بمدينة ينبع الصناعية، لصناعات متعددة، تعتمد على غاز الهيدروجين، الذي يستخدم في الكثير من الصناعات المتنوعة، مثل صناعة الزجاج المسطح، والحديد، ومعالجة الحديد.
ويمكن استخدام غاز الهيدروجين، كوقود لمولدات الطاقة الكهربائية، بالإضافة إلى دخوله فيما يعرف بـ«هدرجة» الزيوت الغذائية السائلة «مثل فول الصويا، والأسماك، وبذور القطن والذرة»، وفي المعالجة الكيميائية التي تدخل في استخدام تصنيع الأمونيا والميثانول، بالإضافة إلى دخوله في «هدرجة» الزيوت الصناعية التي تستخدم لصناعة الصابون، والمواد العازلة، واللدائن، والمراهم وغيرها من المواد الكيماوية المتخصصة، وفي صناعة الأدوية يستخدم لإنتاج السوربيتول الذي يستخدم فيه الهيدروجين لإنتاج فيتاميني (أ) و(ج).
كما يستخدم في مستحضرات التجميل والمواد اللاصقة، وفي صناعة الإلكترونيات يمكن دخوله في إنتاج أشباه الموصلات والدوائر، وتوليد الطاقة الكهربائية، ليكون بمثابة ناقل للحرارة، لتبريد التوربينات والمولدات ذات السرعات العالية.
ولفت ابن زرعة إلى أن مشروع شبكة الهيدروجين يتماشى مع استراتيجية وتوجه شركة «طاقة»، التي بنيت على استراتيجية صناعية في المملكة، والتي تلقى دعما من الحكومة السعودية، عبر وزارة البترول والثروة المعدنية، ووزارة التجارة والصناعة، ويسهم توطين قطاع الصناعة والخدمات المتعلقة بالطاقة في المملكة، ونقل التقنية، بالإضافة إلى إيجاد فرص عمل للسعوديين المؤهلين. وكشف رئيس شركة التصنيع وخدمات الطاقة السعودية عن عمل الشركة حاليا على إنشاء شركة جديدة، متخصصة بتقديم خدمات البترول والغاز، مؤكدا قرب الإعلان عن التفاصيل الكاملة للمشروع، الذي سيشكل طبقا لرئيس الشركة التنفيذي جزءا من تنفيذ سياسات الصناعات البترولية المعمول بها في المملكة. وتأسست شركة «آيرلكيد» العربية، التي تتخذ من محافظة الخبر (شرق البلاد) مقرا لها في عام 2008، وهي مملوكة لكل من شركة طاقة وشركة «آيرلكيد» الشرق الأوسط وشركة «الرشيد للاستثمارات البترولية»، وتهدف الشركة إلى إنتاج عدة غازات صناعية على أن يتم بيع وتوريد منتجاتها عن طريق خطوط الأنابيب لمجموعة من العملاء المستهدفين في الكثير من الصناعات المختلفة.
وكانت الشركة قد وقعت في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتفاقية توريد طويلة الأجل مع شركة «أرامكو» السعودية، لتزويد غاز الهيدروجين لشركة مصفاة البحر الأحمر، والمملوكة بالكامل من قبل «أرامكو» السعودية.
وستقوم شركة «آيرلكيد» العربية بموجب هذه الاتفاقية باستثمار ضخم لإنشاء وحدتين خاصة بإنتاج غاز الهيدروجين وبطاقة إجمالية تقدر بـ262 مليون قدم مكعب يوميا، التي من المتوقع أن يبدأ إنتاجها في عام 2014 في مدينة ينبع الصناعية.
المصدر: الشرق الأوسط