لديك فكرة مشروع مثالية لا يمكن أن تؤتي بثمارها دون مبلغ محدد من المال. ماذا تفعل في هذه الحال وكيف تسعى إلى تحقيق حلمك؟
قد تعتقد أنه يكفي تحديد أرقام تقريبية لكلفة مشروعك الفتي، ولكن عندما تدقّ عقارب الساعة، ويحين الوقت لصياغة خطة عمل بحذافيرها، ستجد أنه من الضروري وضع أرقام محددة ومفصّلة. وفي حال كُنت لا تريد استنفاد الأموال الخاصة بك قبل البدء بتحقيق الأرباح والإيرادات، عليك تحديد المبلغ الذي تحتاج إليه ليس فقط بهدف تأسيس المشروع وإدارته، بل أيضاً للإستمرار به. والسؤال الذي تُطرح هنا هو: ما هي الجهات التي يُمكن الوثوق بها واستشارتها لتحديد الإستراتيجية المالية التي ستعتمدها خلال تأسيس مشروعك الجديد؟
من المنطقي جداً أن تأخذ بعين الإعتبار خطة عمل الشركات التي تطمح أن تُنافسها وأن تبحث عن مموّليها. في حال لم توفّق، (والأرجح ألا توفّق لأن الشركات المنافسة لن تُساعدك)، إبحث عن شركات تعمل في نفس مجال مشروعك لكن في دول أو مناطق لا تسعى إلى اقتحامها، وستحصل على الأرجح على الكثير من المعلومات القيّمة حول المبالغ التقديرية التي ستحتاج إليها للإنطلاق بمشروعك.
إذا كُنت تسعى إلى بيع مُنتج معيّن، يُمكنك تحديد كلفة المشروع عن طريق الموردين الذين حتماً سيزوّدونك بكافة المعلومات التي تحتاج إليها. لا تحصر نفسك بمورد محدد، بل إبحث عن العديد من الموردين في منطقتك، وسيوفّرون لك ما تحتاجه من معلومات على أمل أن تتعامل معهم في المستقبل.
الجمعيات التجارية قد تكون أيضاً مصدراً قيّماً لك وتُساعدك على جمع المعلومات حول تكاليف الشراء بالجملة وعن شروط الائتمان، كما أن المنظمات التجارية المماثلة قد تزوّدك بأوراق عمل وبياناتٍ ووثائق مالية تُساعدك على تحديد المبلغ المطلوب، وقد توفّر لك اتصالاً مباشراً مع مستثمرين مهتمّين بمشروعك.
إلى ذلك، يُمكنك الإستعانة بمجموعة من الكُتب “الخبيرة” في هذا المجال مع توخّي الحذر، لأن عدداً كبيراً من الكتب في السوق لا يتمتّع بالمصداقية المطلوبة، بالتالي خُذ وقتك أثناء القيام بالأبحاث، لأنّ لا مجال للإستهتار.
بالطبع، إذا كنت بحاجة إلى أكثر من مرجع، يُمكنك استئجار مستشار إقتصادي يوجّهك على الطريق المناسبة. غالباً ما تنفع استشارة الخبراء لكن تكاليفها باهظة.
أخيراً تذكّر دائماً أن الإستهتار بالأبحاث سيكون له نتائج كارثية على مشروعك في المستقبل، من هذا المنطلق خُذ وقتك وضع خطة مدروسة، على أمل أن تُحقّق الأرباح التي تنشدها، وتتجنّب الإفلاس!
الصغيره جزاكم الله خيرا