قطاع التأمين في السعودية أكبر القطاعات وأضعفها في الأداء

يقترح الخبراء الإقتصاديون وقف طرح شركات التأمين لفترة زمنية محدودة لإعادة دراسة وهيكلة رساميل هذه الشركات وتقييم وضعها ورفع رساميلها أو دمج بعض الشركات مع بعضها.

قطاع التأمين في السعودية أكبر القطاعات وأضعفها في الأداء

تمكّن قطاع التأمين في السنوات العشر الأخيرة أن يصبح ركيزة اقتصادية قوية في دول العالم ومحركاً فعلياً في أسواق الأسهم العالمية، إلا أنه لا يزال يشهد صعوبات في السوق العربي، وتحديداً في السوق السعودي، نظراً لطبيعة شركات التأمين في سوق الأسهم السعودية وتكوينات رأس مالها التي لا تجعل منها شركات واعدة وذات تأثير قوي في سوق الأسهم والاقتصاد السعودي.

وفي هذا السياق، شدد الخبير الاقتصادي في جامعة الملك عبدالعزيز أسعد جوهر على ضرورة وقف طرح شركات التأمين لفترة زمنية محدودة لإعادة دراسة وهيكلة رساميل هذه الشركات وتقييم وضعها ورفع رساميلها أو دمج بعض الشركات مع بعضها، إضافة إلى إعطائها الفرصة لاكتساب الخبرة وإثبات قدرتها وجدارتها في السوق، وتكوين قوائم مالية قوية تعمل على تعميق حقيقي للسوق.

وقال جوهر في حديث لصحيفة “الإقتصادية” السعودية إنّ أكثر من 90% من شركات التأمين المطروحة في السوق ليس لها قوائم مالية حقيقية لأنها لم تعمل فلم نستطع التفريق بين الغث والثمين من هذه الشركات.

وأضاف أن وقف طرح شركات التأمين يعتبر خطوة أولى لإعادة هيكلة سوق الأسهم السعودية وجذب رساميل مستثمرة مع زرع الثقة لدى المتداولين في السوق، فقطاع التأمين في السوق يعد أكبر القطاعات حيث يمثل 30 شركة تأمين وأضعف قطاع في الأداء، ما يؤدي إلى أن أغلب شركات التأمين مهددة بالإفلاس أو الاندماج، فوضع شركات التأمين المطروحة إضافة إلى الظروف الاقتصادية التي تمر بها اقتصادات العالم، تضعف قدرة بعض الشركات في القطاع على التأقلم والاستمرار.

وحول الدور الوظيفي، بيّن أن أغلب الشركات لم تمتلك الخبرة والوقت الكافي لكي يحكم على أدائها الوظيفي فالتأمين يعتبر جديداً في السوق لم يأخذ العمر الافتراضي لتقييم الأداء.

من جهة أخرى، استبعد الدكتور علي دقاق إيجابية وقف شركات التأمين من الاكتتاب، موضحاً أن وقفها يرفع من نسبة المضاربة في القطاع لمحدودية الشركات المدرجة، إضافة إلى رفع القيمة السعرية للسهم عن المستحق لها، مسترجعاً بذلك ما حدث في تداولات قطاع التأمين في فترة سابقة عندما تضاعفت القيمة السعرية لأسهم شركات التأمين عن المستحق لها.

وبيّن أن إلزامية إلغاء طرح شركات التأمين لا يتوافق مع ما أقرته هيئة سوق المال من الاشتراطات عند إدراج شركات التأمين في سوق الأسهم.

وأوضح دقاق أن وجود شركات التأمين يعمل على تعميق القطاع أكثر من تعميق السوق ويضعف المضاربة في القطاع، ويقرب أسعار الأسهم إلى الأسعار الفعلية لها، ويحد من ارتفاع نسبة المضاربة في القطاع نظرا لوفرة الاختيارات فيه.

وأشار إلى ضرورة التفريق بين الوضع الوظيفي لشركات التأمين وواقع شركات التأمين في سوق الأسهم، فدخول شركات تأمين في سوق الأسهم أفاد القطاع وحد من المضاربات المرتفعة التي شهدها القطاع وعملت على تخفيض القيمة السعرية للأسهم في القطاع، فإلغاء طرح شركات التأمين خلط بين وظائف شركات التأمين وتوجهها، وبين واقع سوق الأسهم السعودية، فوجودها في السوق يحد من المضاربة، أما كوجود وظيفي ليس له معنى لأن معظم شركات التأمين تعد من الشركات الخاسرة أكثر من رأسمالها.

وأبان أن شركات التأمين المدرجة في السوق ضعيفة لا يمكن دمجها مع بعض، فالدمج يكون لشركات لها وجود في السوق مع شركات ضعيفة، وجميع شركات التأمين ضعيفة، فالدمج لا يعد حلاً جيداً للقطاع.


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...
نشرت في تاريخ الثُّلاثَاء, يوليو ٢٧ام, ٢٠١٠

تصنيفات كازدار.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية