مما لا شكّ فيه أن الثورة الرقمية التي شهدها العالم في السنوات العشرة الأخيرة، هزّت قطاع الأعمال في مختلف أقطار العالم، وغيّرت نظام العمل الداخلي في الشركات من جهة، وسهّلت عملية التواصل بين الشركات أينما كانت من جهة أخرى.
وفي هذا السياق، أظهرت دراسة حديثة شملت استطلاع آراء نحو 900 من خبراء التكنولوجيا والمحللين الاجتماعيين أن معظم من شملهم الاستطلاع من مستخدمي الإنترنت يرون أن العالم سيعيش على الشبكة بحلول عام 2020.
هؤلاء الخبراء أو نحو 71 بالمئة منهم على الأقل يتوقعون أن يكون العمل في المقام الأول من خلال تطبيقات على شبكة الإنترنت والهاتف المحمول مثل فيسبوك وغوغل مستندات وبدرجة أقل عبر البرامج المثبتة على أجهزة الكمبيوتر.
ووفقا للدراسة التي نفذتها جامعة إيلون فإن غالبية من استطلعت آراؤهم يعتقدون أن الناس في المستقبل سيستخدمون في العمل مزيجا من الشبكات الداخلية وجهاز الكمبيوتر مع استمرار تطور ونمو برامج شبكة الإنترنت.
وقال نحو 71 بالمئة من المستجيبين للاستطلاع بحلول عام 2020 معظم الناس لن يؤدي عمله عبر البرامج على جهاز كمبيوتر وبدلا من ذلك فإنه سيعمل من خلال تطبيقات معتمدة على الإنترنت وأخرى عبر الهواتف الذكية.
وتعد ميزة الوصول الفوري إلى المعلومات بغض النظر عن الجهاز ونظام التشغيل أو الموقع عاملا كبيرا في هيمنة تطبيقات الشبكة على تلك المستخدمة في الكمبيوتر الشخصي… فالشبكة يمكن الوصول إليها من العمل أو المنزل أو أي مكان مهيأ للاتصال بالإنترنت.
ولكن في المقابل فإن عدداً من الخبراء اختلف مع نتائج الدراسة لأسباب تتعلق بالأمن والخصوصية إذ يقول باري ويلمان أستاذ علم الاجتماع في جامعة تورونتو إن الثقة شبه معدومة في الإنترنت عندما يتعلق الأمر بالاعتمادية والأمن والخصوصية.
من جهة أخرى، أظهرت دراسة حديثة نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أن البريطانيين يمضون أكثر من يوم على شبكة الإنترنت كل شهر.
وأكدت الدراسة أنّ استخدام البريطانيين للإنترنت ارتفع بنسبة 65% بالمقارنة مع السنوات الثلاث الماضية، ويبلغ متوسط ما ينفقه متصفح الإنترنت حالياً 22 ساعة و15 دقيقة كل شهر.
ووجدت أن نصيب الأسد يذهب إلى الشبكات الاجتماعية والمدونات، والتي تستهلك نحو ربع أوقات البريطانيين الذين يستخدمون الإنترنت، فيما كانت الرسائل الفورية واحدة من ضحايا نمو الشبكات الاجتماعية.
وأضافت الدراسة أن الوقت الذي يمضيه البريطانيون على استخدام الرسائل الفورية انخفض من 14% في العام 2007 إلى 5% فقط الآن من معدل أوقاتهم على الإنترنت.
وتوقعت الدراسة أن يعاني البريد الإلكتروني مع توجه المزيد من البريطانيين لاستخدام موقع “فيس بوك” ومنافسيه، والذي يستأثر حالياً بحصة مقدارها 7.2% من الأوقات التي ينفقها البريطانيون على الإنترنت، بالمقارنة مع 6.5% قبل ثلاث سنوات.