تشكّل المواقع الإلكترونية الإجتماعية منبراً حرّاً للملايين من المتصفّحين على الشبكة العنكبوتية لمناقشة القضايا والمواضيع التي تهمّهم. فمع كلّ حادثة عالمية، ترى مستخدمو “فايسبوك” و”تويتر” أو غيرها من المواقع الإجتماعية الإلكترونية يُنشؤون المجموعات للبحث في مختلف القضايا وآخر الأحداث العالمية.
فبعد زلزال هايتي، ثمّ كارثة التسرب النفطي في خليج المكسيك، هيْمن حادث الهجوم الإسرائيلي على سفن الإغاثة لغزة على منبر “تويتر“، فبحسب موقع “سي أن أن“، أبدى العديد من المتصفحين تعاطفهم مع ضحايا الهجوم الإسرائيلي، واستنكارهم لما قامت به إسرائيل في هذا الصدد.
أحد المستخدمين، واسمه ديمي ريدر، قال: “أذكّركم، أن عدد الإسرائيليين الذين قضوا نتيجة الصواريخ الفلسطينية خلال السنوات العشر الماضية أقل بكثير من عدد الضحايا الذين قضوا في هجوم صباح الإثنين.
مجموعة أخرى من المشاركين طالبوا الرئيس أوباما والعالم بشجب هذه الهجمات، إذ قال أحدهم: “إذا قامت إيران بمهاجمة طائرة مساعدات، فهل كانت الولايات المتحدة ستتحرك أم لا؟”
ووصف آخر ما صرّح به الجيش الإسرائيلي حول الحادثة بالكذب والافتراء، بالقول: “إدعى الجيش الإسرائيلي إن الناشطين على ظهر المراكب ضربوا الجنود ورموا أسلحتهم بعيداً، وبالتالي قمنا بإطلاق النار عليهم… هذا كذب وافتراء.”
وسأل شخص آخر عمّا يمكن أن ينتج عن مثل هذه الهجمات، فقال: “الجنود الإسرائيليون يقفون قبالة السواحل الإيرانية، وهجوم عنيف على قافلة الحرية، وهجوم إرهابي على قاعدة بحرية تركية.. هل هذا ينذر بحرب عالمية ثالثة؟”
أحد المشاركين المصريين في “تويتر” قال: “أشعر بالعار كوني مصرياً، لأننا شاركنا في تضييق الخناق على قطاع غزة.”
واستعان عدد كبير من المشاركين في هذه المجموعة بمواقع اجتماعية أخرى لتصوير ما يحدث على ظهر سفن قافلة الحرية، فبعضهم قام بنشر مقاطع فيديو على يوتيوب، والبعض الآخر نشر روابط إخبارية لمواقع تبث معلومات وصور آنية.
البعض الآخر وقف إلى الجانب الإسرائيلي، وأبدى شكوكا حول الهدف الحقيقي من إرسال هذه السفن، إذ قال أحدهم: “أسطورة المراكب: جلب المساعدات إلى غزة… الحقيقة هي إظهار الجانب السيئ لإسرائيل… حقيقة أخرى: منع عمليات تفتيش السفينة بحثا عن أسلحة.”