فيروز
"فيروز هي لبنان". بهذه الكلمات يصف اللبنانيون المطربة فيروز التي يعتبرونها إحدى أبرز أعمدة الفن اللبناني الأصيل، وكاتبة سطور تاريخه الفني العريق. اسمها الحقيقي نهاد ابنة وديع حداد صاحب مطبعة في لبنان من مواليد 1935 وهي شقيقة هدى وآمال و جوزيف.
نشأت فيروز في أسرة فقيرة تعيش على كفاح الأب الذي يقتصد من دخله القليل ليعلم أبناءه، وقد ألحق نهاد (فيروز) في مدرسة القديس يوسف الابتدائية حيث ظهرت موهبتها في أداء الأناشيد المدرسية.
تعرّفت على الفنان حليم الرومي الذي أُعجب بموهبتها وعرّفها على الملحن الشاب عاصي الرحباني فأعجب جداً بصوتها وبدأ يقدّم لها الأغاني مع شقيقه منصور لينطلق بذلك مشوارها الفني فتدخل التاريخ الفني من بابه العريض.
تزوّجت السيدة فيروز الأستاذ عاصي الرحباني عام 1955 ورُزقت منه بزياد عام 1956 ثم هالي عام 1958، ثم ليال عام 1960 (والتي توفيت عام 1988) وأخيراً ريما عام 1965.
قدّم عاصي ومنصور الرحباني معها المئات من الأغاني التي أحدثت ثورة في الموسيقى العربية وذلك لتميزها بقصر المدة وقوة المعنى على عكس الأغاني العربية السائدة في ذلك الحين والتي كانت تمتاز بالطول، كما إنها كانت بسيطة التعبير وفي عمق الفكرة الموسيقية وتنوع المواضيع، حيث غنت الحب والأطفال، وللقدس لتمسكها بالقضية الفلسطينية، وللحزن والفرح والوطن والأم، وقدم عدد كبير من هذه الأغاني ضمن مجموعة مسرحيات من تأليف وتلحين الأخوين رحباني وصل عددها إلى خمس عشرة مسرحية تنوعت مواضيعها بين نقد الحاكم والشعب وتمجيد البطولة والحب بشتى أنواعه.
ويبلغ مجموع ما غنته فيروز ما يقارب 900 أغنية هي بمثابة ثروة للفن اللبناني والعربي.
زكي ناصيف
بعد وفاة زوجها عاصي الرحباني، تعاملت السيدة فيروز مع عدد من الكتاب والملحّنين العريقين أبرزهم المبدع زكي ناصيف الذي كتب ولحّن أغنية "أمي الحبيبة" الشهيرة و"أهواك بلا أمل".







/rating_on.png)
















تعليقات