- ما مدى أهمية الأحداث الرياضية في خططكم التسويقية؟
الأحداث الرياضية مهمة جداً بالنسبة إلينا، وخصوصاً لأن علامتنا التجارية ولدت من خلال رياضتي التنس والغولف، لذلك نحن موجودون كرعاة أساسيين في عدد من أهم أحداث الغولف والتنس حول العالم. فنحن نرعى دورات التنس المفتوحة في أستراليا وفرنسا وغيرها. إضافة إلى عدد من أهم دورات الغولف المفتوحة في العالم، في كل من فرنسا وإنكلترا والمكسيك. كما نرعى أكثر من مئة بطل رياضي من ألعاب التنس والغولف.
- لماذا تقوم شركتكم بالاعتماد على الرياضات للتسويق بهذا الشكل الكبير؟
بالنسبة إلينا، السبب في الوجود في هذه الرياضات هو تذكير الزبائن بأننا ولدنا فيها، وعلى الرغم من الاحترافية التي غيرت هذه الرياضات، نحن نريد أن نأكد لزبائننا أننا نقدم لهم ألبسة يومية مريحة، ولكننا لا نريدهم أن ينسوا أننا ولدنا في الرياضة.
- السؤال التقليدي الآن: كيف كان أداء لاكوست خلال الأزمة المالية؟
كانت 2009م سنة صعبة، ونحن ننهي عام 2009 مع تراجع لا يزيد عن 4 بالمئة، وهو أمر منطقي. والواقع هو أن الأداء في بعض الدول كان أفضل من الأداء في دول أخرى. ففي حين شهدت أسواق كالبرازيل والصين نمواً في عام 2009م، نمت أسواق أخرى كالشرق الأوسط، على سبيل المثال، بشكل أقل، ولكن أكبر من الأسواق في أوروبا وأمريكا.
- هل لديكم استراتيجية جديدة للتعامل مع الأزمة؟
نحن نحاول أن نطور أنفسنا بما نفعله، نحاول تقديم منتجات جديدة أكثر جاذبية للسيدات والشباب، بالنسبة إلى الثياب. ويجب أن نعتمد أكثر على موقعنا القوي في قمصان “البولو” والقمصان الحريرية القطنية، كما علينا أن نتوسع بأنواع أخرى من الألبسة. ليس لدينا تغيير كبير في الاستراتيجية، والشيء الوحيد هو أننا نرغب بتطوير أنفسنا في المجالات التي نعدها من اختصاصنا.
- هل تقول إنكم ستحاولون استهداف الزبائن من الشباب بشكل أكبر؟
أعتقد أننا بدأنا بهذا الأمر منذ فترة، عندما أطلقنا مجموعات الثياب الحمراء اللون، ولكن علينا أن نضع كثيراً من الجهود لمعرفة ما يتوقعه الزبون الشاب منا.
- هلا تحدثنا عن السوق في منطقة الخليج؟
نحن لا ننظر إلى الخليج لوحده، بل ننظر إلى الشرق الأوسط بشكل كامل، من سوريا ولبنان إلى ليبيا ومصر. وهذه أسواق نمت في الفترة الأخيرة، كما أصبحت نسبة هذه الأسواق لها حصة أكبر في أعمالنا.
- ما الفرق بين سوق المنطقة وبقية أسواق العالم؟ هل تركزون على منتجات معينة في الأسواق المختلفة؟
لاكوست موجودة في 180 دولة حول العالم اليوم، ونحن ندرك أن خصائص هذه الأسواق مختلفة عن بعضها بعضاً. فسوق شمال أوروبا، مختلف عن سوق جنوب أوروبا، على سبيل المثال. نحن نحاول أن نقوم بنفس الشيء في جميع الأسواق، ولكن مع تأقلم بسيط مع الأسواق المحلية، كالألوان على سبيل المثال، ومن ناحية أخرى عندما يكون لدينا أسواق مهتمة بفئات معينة من منتجاتنا. فالشرق الأوسط وروسيا سوقان مهمان جداً بالنسبة إلى العطور، على سبيل المثال، ولكن إذا حاولت بيع العطور إلى اليابان فيجب أن تطرق عدداً كبيراً من الأبواب قبل أن تجد مشترياً واحداً. هذه الأمور هي حقائق، ونحن لن نغير أسلوب حياة الناس. والواقع هو أن فئات معينة من المنتجات تنجح في أسواق معينة.
- ما هي أساليب التسويق التي تتبعونها في الشرق الأوسط إضافة إلى الرعاية الرياضية؟
حققت مجموعة شلهوب (الشركة الممثلة للاكوست في الشرق الأوسط) عملاً رائعاً من هذه الناحية، خصوصاً بالنسبة إلى عرض المنتجات في أفضل الأماكن. أهم طريقة إعلان وتسويق هي جعل الأشخاص المشهورين والمحبوبين يرتدون علامتك التجارية، ثم يأتي مكان عرض المنتجات، التي يجب أن تعرض بطريقة جذابة ونظيفة ومتكاملة. إذا لم يكن لديك هذا فلن تقيدك الإعلانات أبداً. كما لدينا الرعاية الرياضية، إضافة إلى ذلك نقوم بحملات إعلانية حول العالم بهدف دعم العلامة التجارية، ولكن لا أعتقد أن هذا النوع من الإعلانات هو الجزء الأهم مما نقوم به، ولكن علينا فعله.
- ما سر قميص البولو؟ لم يتغير تصميم هذا القميص منذ أكثر من ثمانين عاماً، ومازالت مبيعاته مرتفعة جداً؟
عندما صمم والدي هذا القميص، خلق من خلاله فئة جديدة، وعندما ارتداه في الملعب كان الأول، أعتقد أنه منتج أساسي. لم يتغير التصميم، باستثناء بعض التفاصيل الصغيرة حسب الأسواق المختلفة. نحن نقوم كل عامين بأخذ عينة كبيرة من الأشخاص، ومن كافة الأعمار، لمعرفة التغييرات التي طرأت على البشر، كالزيادة في الطول والحجم، لنطبق هذا التغيير في منتجاتنا.
- لاحظت أنكم بدأتم بتقديم منتجات جديدة إلى السوق، كالأقمشة المنزلية والهواتف المحمولة، هل تستطيع إخباري عن هذه الخطوة ؟
ما نحاول فعله هو أن نكون علامة تجارية تعبر عن أسلوب حياة معين. ما نقوم به ليس توسعاً إلى أراض جديدة، بل هو استمرار في الأراضي التي تنتمي لنا. لن ننتقل إلى أراض جديدة لأننا لا نريد أن نخسر هويتنا.
- هل لاكوست مملوكة من قبل عائلة لاكوست بالكامل؟
منذ بداية الأعمال عام 1933م، تمتلك عائلة لاكوست ثلثي حصص الشركة، وهناك ثلث لشريك خارجي، وهذا لم يتغير منذ ذلك الحين.
كما تعلم، أن عدداً كبيراً من الشركات في هذه المنطقة هي شركات عائلية، وهناك جدل مستمر حول ما إذا كان عليها طرح أسهمها للاكتتاب العام. وخلال الأزمة كان أداء الشركات العائلية هذه أفضل من الشركات العامة.
- برأيك ما المزايا الذي تتمتع به الشركات العائلية عن غيرها؟
الشركات العائلية لديها استراتيجيات متوسطة المدى، وليست استراتيجيات تهدف للمردود السريع. الإحصائيات تظهر ذلك. إذا قررت الشركة التعميم فيجب أن يكون لديها سبب قوي للقيام بذلك، وهذا السبب قد يكون رفع رأس مال الشركة، أو إذا أراد أحد الشركاء بيع حصصه. في لاكوست نحن نحقق أرباحاً جيدة، ولسنا بحاجة إلى دعم خارجي لزيادة رأس المال لتمويل مشروعاتنا. والشركة ليست كبيرة جداً، هناك قرابة عشرين شريكاً من العائلة، وهم سعيدون، ولا أحد يريد البيع.
مجلة صانعو الحدث