- هل تعتقدون بأن الظروف الاقتصادية العالمية كالتذبذب في أسعار الوقود، والدعم الحكومي سيساعد على ازدهار صناعة السيارات الكهربائية خلال السنوات القليلة المقبلة؟
يختلف الأمر عندما يدور الحديث عن السيارات الكهربائية بحسب المناطق الجغرافية، فمثلاً في منطقة الخليج العربي لا يوجد هناك قلق من جانب المستهلكين بشأن أسعار الوقود، وذلك لاعتبار دول مجلس التعاون الخليجي أكبر منتجين للنفط في العالم، وهو ما يجعل أسعار الوقود منخفضة. وعليه، لا نتوقع أن تكون هناك أية مبادرات لدعم أو ترويج السيارات الكهربائية، في غضون السنوات القليلة المقبلة على أقل تقدير.
- في حال دخول السيارات الكهربائية إلى أسواق المملكة، كيف تتوقعون إقبال المستهلكين السعوديين على اقتنائها في حال توفيرها بين أيديهم؟
وسط الاهتمام المتنامي عالمياً بظاهرة الاحتباس الحراري وتأثير ذلك المدمّر على المناخ، أعتقد أن المستهلك السعودي يتمتع بوعي بهذه القضايا البيئية المُلحة، الأمر الذي سيجعله يرحب بالسيارات صديقة البيئة في حال جعلها أحد خيارات الشراء المتاحة.
- يعتقد كثير من المستهلكين بأن للسيارات صديقة البيئة سلبيات أو نقاط ضعف مقارنة بالسيارات التي تعمل بالوقود، كيف يتعامل المسوّقون مع هذه المسألة؟
سيكون من الصعوبة بمكان بالنسبة لنا نحن المسوّقين الترويج للسيارات صديقة البيئة، لاسيما وأن التقنية المطبّقة في هذه السيارات لا تزال تحبو أولى خطواتها في الوقت الذي قطعت فيه السيارات التي تعمل بالوقود أشواطاً متقدمة فيما يتعلق بالحلول التقنية التي تعتمدها.
- ما هي الأولويات التي يأخذها المستهلك السعودي بعين الاعتبار عند التفكير بشراء سيارة جديدة؟
هناك مجموعة من الأساسيات التي يستند عليها قرار المستهلك الشرائي في السوق السعودي، مثل العلامة التجارية، الأداء، السعر، وخدمة ما بعد البيع، فجميع هذه العوامل تلعب دوراً رئيسياً في ترجيح كفة هذه السيارة أو تلك بالنسبة للمستهلك.
- يعتقد كثير من المتخصّصين في التسويق بأن قرار شراء السيارة هو قرار عاطفي، وليس منطقياً، ما رأيكم؟
أوافق على أن شراء بعض العلامات التجارية هو قرار محض عاطفي، فاقتناء سيارة مثل “الجاغوار” تؤثر فيه ميول المستهلك تجاه هذه العلامة التجارية في المقام الأول، ومن ثم تأتي بقية العوامل الآنفة الذكر لتكمّل عملية الشراء.
- هل تختلف تفضيلات المستهلك المرتبطة بشراء سيارة بحسب جنسه بين المستهلك الذكر والأنثى؟
يمكن تأكيد الفروق في اختيارات المستهلك الذكر والأنثى في البلدان التي يسمح فيها للمرأة بقيادة السيارات، بينما يختلف الوضع في السوق السعودية، فالمرأة تختار السيارة كراكب وليس كسائق، وبالتالي يكون اهتمامها محصوراً بقضايا الراحة والأمان والفاعلية.
- هل للمجتمع أي تأثير في قرار المستهلك بشراء سيارة؟
بالتأكيد، فالمجتمع عموماً، وأفراد العائلة والأصدقاء، يؤثرون في اختيارات المستهلك، هذا إلى جانب الدعاية الشفهية، والحوارات الاجتماعية، وهو ما ينطبق على كافة المشتريات من المنتجات الاستهلاكية والملابس والعقارات والسيارات.
- كيف ترون تأثير الكساد والأزمة المالية العالمية على مبيعات السيارات الفاخرة في السوق السعودية؟
من الخطأ القول بأن الأزمة لم تطل مبيعات السيارات في المملكة العربية السعودية، إلا أن التأثير لم يكن على مستوى الضرر الذي لحق بأسواق عالمية أخرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا. فمبيعات السيارات في المملكة شهدت انخفاضاً كبيراً في الربع الأول من عام 2009م بسبب التباطؤ الاقتصادي، ومع انتهاء الربع الأول بدأت بوادر التحسّن في المبيعات تظهر، واتضحت الرؤية أكثر مع انقضاء الربع الثاني، حيث تأكّد بأن التراجع في المبيعات لم يكن بالمستوى الذي اعتقد كثيرون ببلوغه. فمثلاً شهدت مبيعات “لاند روفر” السنوية نمواً بنسبة 24 بالمئة مقارنةً بالعام الماضي، وكذلك الحال بالنسبة لـ “جاغوار” التي سجلت نمواً بنسبة 116 بالمئة.
- ما الصعوبات التي تواجه مسوّقي السيارات في المملكة العربية السعودية؟
المشهد الإعلامي مقيّد بسبب قواعد الترخيص والرقابة الصارمة، وهناك أيضاً الفوضى في التخصّص الإعلاني التلفزيوني والوسائل المطبوعة، بالإضافة إلى المنافسة القوية التي تشهدها الصحف اليومية، وغياب الإحصائيات الدقيقة المتعلّقة بالإنفاق على وسائل الإعلان الطرقية الخارجية، وفاعلية هذه القنوات التسويقية في إيصال الرسالة إلى المستهلك.
- يعتمد كثير من المسوّقين على اختبارات القيادة في إقناع المستهلك بشراء السيارة، ما هو تقييمك لمثل هذه الأداة التسويقية، وهل تناسب المستهلك السعودي؟
إن اختبارات القيادة والعروض التوضيحية مهمة للغاية في تحقيق مبيعات أكبر، فوفقاً لإحصائياتنا، يتم شراء سيارة واحدة من بين خمس اختبارات قيادة يقوم بها المستهلك المحتمل.