آل جور، نائب الرئيس الأمريكي الأسبق

"في كل يوم نضيف تسعين مليون طن إضافية من الملوثات المسببة للاحتباس الحراري في هذه الطبقة الرقيقة من الجو المحيطة بكوكبنا"

آل جور، نائب الرئيس الأمريكي الأسبق

كوبنهاجن كريستيان مالار

- عندما كنت نائباً للرئيس قمت بإعداد مركزاً للرصد في بارو بألاسكا، من أجل رصد ما يمكن اعتباره عندها تغييرات قادمة، فماذا فعلت منذ ذلك الوقت؟
عندما أقول أنني اخترت أن أكون متفائلا، فأنا أقول أنني حقا أرى بوادر أمل في أن الأنظمة السياسية في جميع أنحاء العالم تقترب من نقطة الذروة التي سوف تجري بتجاوزها التغييرات الضرورية. ولكن، بالطبع الأزمة تزداد سوءا بشكل يومي، وفي كل يوم نضيف تسعين مليون طن إضافية من الملوثات المسببة للاحتباس الحراري في هذه الطبقة الرقيقة من الجو المحيطة بكوكبنا، وقد بدأت مظاهر الأزمة الآن بالتكشف في جميع أنحاء العالم، ولقد حذرت الأوساط العلمية الولايات المتحدة أن هذه العواقب السيئة ستزداد بشكل أكبر، وقد تزداد الى مستويات كارثية ما لم نتخذ إجراءات في القريب العاجل. لذلك عندما أقول أنني اخترت أن أكون متفائلا فذلك لأنني أركز على الدلائل التي تقنعني أننا نقترب من النقطة التي سيشرع فيها القادة السياسيون في العمل، ولكنهم لم يفعلوا ذلك بعد.

- هل تعتقد أن فيلم 2012 يعرض العواقب الحاسمة المحتملة لهذا الاحترار العالمي أم هو محض خيال؟
الترفيه الخيالي ليس دليلا جيدا لوضع السياسات، ولكن عندما ترفه هذه النظرات الرؤيوية الشامل عن الجماهير، فربما كان ذلك علامة على بعض الشعور بالقلق، المشكلة الحقيقية التي علينا أن نركز عليها هي مشكلة تهدد مستقبل الحضارة، ليس في لحظة واحدة كما هو مستخدم في هوليوود للترفيه عنا على أساس خيالية، ولكن على أساس واقعي، لأن درجات الحرارة على الأرض تستمر في الأرتفاع من تراكم هذا التلوث المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري، ومع ذوبان الجليد وارتفاع مستويات البحار، ومع نقص المياه في أجزاء كثيرة من العالم، وكنتيجة جزئية لذلك تزداد الأعداد القليلة الحالية من لا جئي المناخ إلى مستوى مئات الملايين بسبب اشتداد الجفاف وازدياد الفيضانات من أخواننا بني البشر فإن ذلك لن يبدو كفيلم من هوليود، بل إن تبعات ذلك ستكون كارثية في الواقع، ومازال لدينا الوقت لتفادي كارثة كهذه، بعض التغييرات أصبحت لا مفر منها، ولكنها بسيطة بالمقارنة مع ما سيحدث إن لم نتصرف بسرعة.

- هل تعتقد أن ما يسمى تدابير الاحترار العالمي سوف تتخذ من قبل بعض البلدان الغنية ذريعة لاستغلال موارد الدول الفقيرة تحت الأرض؟
هناك العديد من البلدان المطلة على المحيط المتجمد الشمالي: الولايات المتحدة وكندا وروسيا والدنمارك، التي لها استحقاق كبير هناك بسبب جرينلاند، وبعض البلدان الأخرى، التي تضم بعض المصالح التجارية والتي تنظر في الواقع إلى ذوبان الغطاء الجليدي في القطب كفرصة للتنقيب عن النفط في مناطق لم يكن الوصول إليها ممكناً في الماضي. ولكن هناك عدد أكبر من الناس الذين يفهمون أن العواقب بالنسبة للعالم ككل فيما إذا اختفى الغطاء الجليدي القطبي بأكمله ستون سلبية للغاية، لأن هذا الغطاء الجليدي القطبي الشمالي يعكس 90 في المئة من الأشعة الشمسية التي تصل الآن خلال أشهر الصيف، وإذا ما اختفى فإن مياه المحيطات المفتوحة سوف تمتص 80-90 في المئة، ما يؤدي الى تسارع في ارتفاع درجة حرارة القطب الشمالي، حتى أنه سيكون أسرع بكثير مما كان عليه في بقية أنحاء العالم.
من ناحية أخرى يضغط ذلك على الارض المتجمدة في انحاء منطقة المحيط المتجمد الشمالي، ما يؤدي إلى ذوبان الجليد وخروجه، وهذه المناطق تحتوي على كمية هائلة مجمدة من ثاني أكسيد الكربون، نباتات مجمدة وميثان، والتي إذا انطلقت فإنها تضاعف كمية الملوثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي للأرض، لذا فإن ذلك كارثة حقيقية يجب علينا تجنبها زهذه واحدة من الأمثلة التي يسوقها لنا العلماء عندما يقولون لنا بأننا لا نملك الكثير من ترف الوقت، لأنه يتعين علينا اتخاذ إجراء قبل أن ينطلق ذلك التلوث المجمد في الجو.


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...
نشرت في تاريخ الإثْنَيْن, يناير ١١ام, ٢٠١٠

تصنيفات الضيف.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية