إنتاج أول خلية حية صناعياً يثير جدلاً دينياً وأخلاقياً وحتى عسكرياً!

كشف علماء أميركيون أنهم نجحوا بتركيب خريطة جينية مصطنعة واستخدموها مع خلية بكتيرية مفرغة لتصنيع خلية نشطة يمكن استخدامها في تعلم كيفية تصميم أحياء دقيقة حسب الطلب.

إنتاج أول خلية حية صناعياً يثير جدلاً دينياً وأخلاقياً وحتى عسكرياً!

بعد أبحاث استمرت 15 عاماً، هدفت إلى تركيب سلسلة موروثات جينية “كروموزومات” مستقلة، نجح علماء من الولايات المتحدة بتطوير أول خلية حية قابلة للتكاثر الذاتي في المختبر، في حدث قد يكون الأبرز من نوعه في تاريخ الطب الحديث.

وقال العاملون على المشروع إن استخداماته المستقبلية أكبر من أن تعدّ، لأنها تمتدّ من خلق مكوّنات مجهرية مفيدة في المجال الطبي وصولاً إلى توفير وسائل لإنتاج طاقة بديلة أو تنظيف البيئة.

وأعلن فريق العلماء نجاحه في إنتاج أول خلية اصطناعية في العالم، الأمر الذي سيفجر جدلاً دينياً وأخلاقيا وحتى عسكرياً بشأن هذا الإنجاز العلمي المذهل.

فقد كشف علماء أميركيون أنهم نجحوا بقيادة رائد الخرائط الجينية البشرية كريغ فنتر، في تركيب خريطة جينية مصطنعة واستخدموها مع خلية بكتيرية مفرغة لتصنيع خلية نشطة يمكن استخدامها في تعلم “كيفية تصميم أحياء دقيقة حسب الطلب”.

واستغرق العلماء 15 عاماً أنفقوا خلالها 40 مليون دولار لاصطناع كروموسوم يحمل توليفة جينية مصطنعة قبل أن يبدأوا البحث في طريقة لنقل هذه التوليفة الجينية إلى خلية بكتيرية أخرى.

ووصف رئيس فريق البحث العالم البيولوجي فنتر ما تم التوصل إليه بأنه “أول خلية يتم اصطناعها، وأول نوع من الكائنات -التي تتناسخ على كوكبنا- ينجبه الحاسوب”.

وأعلن فنتر في مؤتمر صحفي له رغبته في صنع بكتيريا لإنتاج الوقود أو لاستخدامها في صنع أمصال أفضل أو تصميم طحالب لامتصاص ثاني أكسيد الكربون من الجو.

وفي وقت لاحق، نشر أعضاء فريق البحث الذي قام بهذه الدراسة تقريراً في دورية “ساينس» اعتبروا فيه ما أنجزوه على هذا الصعيد مجرد «خطوات ضئيلة نحو صنع كائن حي حسب الطلب انطلاقا من ملف رقمي».

وأشار الباحثون في تقريرهم إلى استخدامهم «نسخة مصطنعة من الشفرة الجينية مأخوذة من بكتيريا صغيرة تم زرعها في خلية بكتيرية أفرغت من معظم محتوياتها، وبعد عدة محاولات دبت الحياة في الكائن الدقيق وبدأ يتناسخ في أنابيب الاختبار».

وسارعت لجنة الطاقة والتجارة في مجلس النواب الأميركي إلى ترتيب جلسة الأسبوع الحالي لمناقشة عواقب هذه الخطوة في وقت تخشى بعض الجماعات احتمال أن تستخدم التكنولوجيا الجديدة في صنع أسلحة بيولوجية.

وفي هذا السياق طالب إريك هوفمان من جمعية أصدقاء الأرض بضمان تطبيق قواعد صارمة لحماية البيئة وصحة الإنسان من هذه التكنولوجيا الجديدة ومخاطرها المحتملة.

وكان فنتر قد أكد أنه استشار عددا من خبراء الأخلاقيات قبل البدء في المشروع، وهذا ما شدد عليه دان غيبسون من معهد فنتر عندما قال إن المعهد أطلع البيت الأبيض على تفاصيل المشروع بسبب عواقبه الأمنية المترتبة على احتمال استغلال هذه التكنولوجيا على سبيل المثال في تصنيع أسلحة بيولوجية.


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (1 votes)
Loading ... Loading ...
نشرت في تاريخ الأرْبِعَاء, يونيو ٠٢ام, ٢٠١٠

تصنيفات ناس وأحداث، نجاح وفشل.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية