تعمل السعودية على بناء ساعة تعلو برجاً من أكبر الأبراج في العالم بجوار الحرم المكي، تهدف إلى جعل توقيت المدينة المقدسة مرجعاً عالمياً في مواجهة توقيت غرينتش.
وبحسب محمد الاركوبي، نائب الرئيس؛ المدير العام لفندق برج ساعة مكة الملكي المطل على الحرم الشريف، فإن الجزء الأول من الفندق سيفتتح في نهاية يونيو المقبل، مشيراً إلى أنّ دوران الساعة سينطلق في نهاية يوليو المقبل قبل شهر رمضان المقبل الذي يبدأ بحدود العاشر من أغسطس.
والساعة هي الرمز الأساسي لمجمع ضخم من سبعة أبراج تطوّره مجموعة ابن لادن لمصلحة الحكومة السعودية وتديره مجموعة فيرمونت التي ستشغل فيه ثلاثة فنادق هي “فيرمونت” و”رافلز” و”سويس هوتيل”، على أن يبلغ إجمالي عدد الغرف والشقق الفندقية في الأبراج حوالي ثلاثة آلاف غرفة وشقة.
وقال خلال مؤتمر صحافي في دبي: “وضع توقيت مكة في مواجهة توقيت غرينتش، هذا هو الهدف”. وبحسب الاركوبي، يبلغ طول الهيكل الإسمنتي من البرج الرئيسي 662 متراً وطول الهيكل الحديدي الذي يعلوه 155 متراً، وبالتالي هو أعلى برج إسمنتي في العالم وثاني أطول برج على الإطلاق إذا ما احتسب الهيكلان معاً، أي 817 متراً في مقابل 828 متراً لبرج خليفة في دبي، وهو الأعلى في العالم. وسيحوي برج ساعة مكة متحفاً إسلامياً ومرصداً فلكياً يستخدم لأغراض علمية ودينية. وسيتم بث فيلم وثائقي فور تركيب الساعة الألمانية الصنع على رأس البرج. ووصف الأركوبي تركيب الساعة بأنه “عملية ضخمة جداً”.
ويبلغ طول الساعة 45 متراً وعرضها 43 متراً، وهي بحسب الاركوبي الأكبر في العالم، إذ إنها أكبر بستة أضعاف من ساعة “بيغ بن” في لندن. وسيتم ربط ساعة مكة بأكبر مراكز التوقيت في العالم بما في ذلك لندن وباريس ونيويورك وطوكيو.
وقال الاركوبي: “يمكن مشاهدة الساعة ومعرفة التوقيت على مسافة 17 كيلومتراً من البرج في الليل عندما تكون إضاءة الساعة بيضاء وخضراء، فيما يمكن مشاهدة الساعة عن مسافة 11 إلى 12 كيلومتراً خلال النهار عندما يكون لون الساعة أبيض”.
وأشار إلى أن التصاميم تراعي التقليد الإسلامي، وهي بكل الأحوال وقف للحرم، أي أن مردودها يعود للحرم. وسيكون مجمع ساعة مكة من الأكثر تطوراً في العالم على صعيد المعلوماتية، إذ فيه حوالي مئة ألف كيلومتر من أسلاك الألياف البصرية، كما سيضم 76 مصعداً بينها مصعد هو الأكبر حجماً في العالم.