عقارات بيروت تسبح عكس تيار الكساد

العاصمة اللبنانية تعيش طفرةً عقاريةً في أحلك الأزمنة التي تواجه القطاع

عقارات بيروت تسبح عكس تيار الكساد

بينما تعيش الغالبية العظمى من دول العالم تبعات الأزمة الناجمة عن الفقاعة العقارية، تتألق دول قليلة كمناطق معزولة عن تداعيات مثل هذه الأزمة وتأثيراتها على الاستثمارات في القطاع العقاري، وفي مقدمة هذه الدول لبنان.
فالاستقرار الأمني الأخير ساعد قطاع العقارات اللبناني على الازدهار وحتى في أحلك الظروف، فالمشاريع العملاقة مستمرة وتجري على قدم وساق، ومنها “بيت مسك”، والذي تصل قيمته إلى 800 مليون دولار، كما يجري الحديث عن مشروعي “برجي بيروت” أو “بيروت تاورز”، الذي تصل تكلفته إلى 125 مليون دولار، هذا إلى جانب مشروع “فينوس” و”ساما” وهو عبارة عن برج بارتفاع 50 طابقاً.
الإحصائيات الصادرة عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، تشير إلى أن قيمة مبيعات العقارات وطلبات تراخيص الإنشاء في لبنان قد تجاوزت نسبة 7.6 و12.6 بالمئة على التوالي خلال السنوات الخمس الماضية، بينما تزداد طلبات الحصول على تراخيص بناء بنسبة سنوية تقدّر بـ4.3 بالمئة.
كما شهدت العاصمة اللبنانية لوحدها مشاريع عقارية وصلت قيمتها إلى مليار دولار في العام المنصرم، وذلك بحسب تقرير نشرته “سي إن إن”.
أما أسباب ثبات قطاع العقارات اللبناني خلال الأزمة فأبرزها أن الهدف من تملّك الشقق في لبنان في أغلب الأحيان يكون للسكن، وليس المضاربة، هذا إلى جانب التدابير الاحترازية التي اتخذها مصرف لبنان، وطريقة التمويل المنطقية التي كانت تطبقها المصارف، حيث تحدد سقف الرهن العقاري على ألا يتجاوز الـ 70 إلى 80 بالمئة من قيمة الشقة، وتتراجع هذه النسبة في حال رغب الفرد في تملّك شقة ثانية، إلى حدود 50 بالمئة.
ويأتي المستثمرون الإماراتيون في مقدمة المستثمرين إقبالاً على سوق العقارات اللبنانية، فوفقاً للأرقام الصادرة عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، يشكّل مواطنو الإمارات نسبة 42 بالمئة من المستثمرين العرب في لبنان.
ومن العوامل المشجّعة للمستثمرين في لبنان، الاستقرار السياسي والأمني النسبي، ومعدلات الفائدة، وثبات الليرة والاقتصاد اللبناني، وإيجاد فرص عقارية جديدة في جميع المناطق، والاهتمام بتحديث البنى التحتية وشبكة الاتصالات والمواصلات، وتخفيض سعر التخابر والوقود إلى مستويات مقبولة.
ونقلت “سي إن إن” عن رئيس مجلس إدارة شركة “بنشمارك” للتطوير العقاري تعليقه على ما يجري في سوق العقارات اللبناني قائلاً: “الأسعار في لبنان أقل من مستوياتها الحقيقية، لذلك نرى الجميع يحاولون دخول السوق المحلية للاستفادة من زيادة الأسعار التي باتت الآن مماثلة لما هي عليه في الأسواق الأخرى بالمنطقة”.
استمرار عصر النمو والازدهار الذي يعيشه قطاع العقارات اللبناني رهن بمجموعة من العوامل السياسية والأمنية والاجتماعية، وضرورة العمل على تنويع الطلب بحيث لا يقتصر على الطلب المحلي، وتمتين عائدات الإيجار والتي تراجعت من 11 بالمئة قبل خمسة أعوام وصولاً إلى 4 بالمئة في العام الماضي وذلك بحسب تقرير “غلوبال بروبرتي غايد”.


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية