جاءت هذه الدراسة الثانية، بعد عام أدت فيه تداعيات الأزمة المالية العالمية، إلى خسائر فادحة للعديد من الشركات، ولكن على الرغم من ذلك حافظت بعض الشركات على أدائها الجيد، وحققت أرباحاً، وإن كانت قليلة بعض الشيء مقارنة بالعام الذي سبقه، وقد انتهجنا الأسلوب ذاته الذي اتبعناه في العام الماضي، بتصنيف الشركات في قوائم منفصلة لكل قطاع على حدة، ذلك أن مقارنة النتائج بصرف النظر عن التشغيل ليست مقارنة سوية، ومن غير المعقول مقارنة شركات زراعية أو صناعية، أو غير ذلك، مع البنوك مثلاً، أو شركات التأمين، لذلك ارتأينا أن تكون شركات كل قطاع في قائمة مستقلة.
وقد دخلت في مقارنات هذا العام، شركات تم استبعادها العام الماضي، إما لأنها لم تكن قد انضمت إلى سوق المال السعودي بعد، أو لأننا لم نتمكن من الحصول على نتائجها المالية، وكذلك انضم هذا العام قطاع جديد، إلى الدراسة، وهو قطاع التأمين، الذي تم استبعاده في العام الماضي، لأننا لم نتمكن من الحصول على نتائج الشركات المالية.
تمت حسابات الشركات كما العام السابق، فقطاع البنوك كانت حساباته مختلفة عن بقية الشركات، وكذلك قطاع التأمين، أما بقية القطاعات، فكانت المؤشرات التي تم احتسابها واحدة.
فبالنسبة لقطاع البنوك، كانت الحسابات على الشكل التالي: منحنا تقييماً مستقلاً لرأسمال، إذ كلما كان رأسمال البنك مرتفعاً كان ترتيبه متقدماً، فصاحب الرأسمال الأكبر يحتل المركز الأول، وهكذا.. ثم قسمنا رأس المال على صافي الدخل، ومنحنا الترتيب المتقدم لصاحب الدخل الأكبر، يليه الدخل الأقل فالأقل، وهكذا.. ثم قسمنا رأس المال على إجمالي المصاريف، وكان صاحب المصاريف الأقل في المركز الأول، يليه بقية البنوك، فكلما ازدادت قيمة المصاريف، يتدنى الترتيب، وهكذا.. ثم قسمنا إجمالي دخل العمليات على صافي الدخل، لنحصل على نتائج التكاليف، وكلما كانت التكاليف أقل كلما كان المركز متقدماً، ويتدنى الترتيب مع ارتفاع قيمة التكاليف. والمؤشر التالي الذي اعتمدناه في دراستنا، هو قيمة الاستهلاكات، وقسمنا رأس المال على الاستهلاكات، وكان المركز الأول لصاحب الاستهلاكات الأقل، ويتأخر المركز في الترتيب كلما ارتفعت قيمة الاستهلاكات. أما المؤشر ما قبل الأخير فكان للمطلوبات، وحصلنا على ترتيب البنوك فيه بتقسيم إجمالي المطلوبات على رأس المال، ووزعنا درجات الترتيب بدءاً من صاحب المطلوبات الأقل إلى الأعلى. ثم كانت قيمة عائد السهم، هي آخر المؤشرات، حيث وزعنا درجات الترتيب بدءاً من صاحب العائد الأعلى على السهم إلى الأدنى.
بعد الحصول على أرقام الترتيب لكل بنك، في جميع المؤشرات التي اعتمدناها، قمنا بجمع نتائج كل منها على حدة، لنضعه في الدرجة النهائية، وكان صاحب المجموع الأدنى في المركز الأول، يليه بقية البنوك، كل في المركز الذي حصل عليه مجموع درجاته، وذلك كي تكون النتائج أكثر عدلاً وإنصافاً، وكي لا يكون احتساب نتيجة مؤشر على حساب مؤشر آخر. وهذه الطريقة هي التي اتبعناها في جميع القطاعات.