عرفت العلامات التجارية طريقها إلى عالم الموسيقى من خلال ورودها في كلمات الأغاني على اختلاف إيقاعاتها وأنماطها. وتبرّر شركات الإنتاج هذا الظهور بأنه يعود إلى تعلّق مؤلف الأغنية أو مؤديها بهذا المنتج أو ذاك، ولا يد للشركة المنتجة بهذا الموضوع.
ومن تجارب تسويق العلامات التجارية في الأغاني الأجنبية، نذكر ألبوم الفنانة “هيلاري دوف” بعنوان “Dignity”، والذي جاء طرحه بالتزامن مع تسويق النجمة لعطر جديد باسم “مع الحب”، حيث ضم ألبومها الغنائي أغنيةً تحمل ذات العنوان، وهو ما عدّه كثيرون محاولةً منها لتسويق الألبوم والعطر في الوقت نفسه.
وفي عالمنا العربي، وردت أسماء علامات تجارية في أغاني المطربين، كما هي الحال مع سيارة “الشفروليه”، التي تغنّى بها الفنان عيسى الأحسائي في السبعينات من القرن الماضي، عندما قال: “محلى الشفر محلاه ومن ورده مشكور.. مشكور من فكر وجاب امتيازاته”، وعلى خطى الأحسائي، ضمّن الفنان علي بن محمد، إحدى أغانيه العاطفية مقطعاً يقول فيه: “يا راعي الكاديلاك.. امشي على مهلك”، وكذلك فعل المنشد حامد الضبعان، التي يقول: “راكب اللي من وكالة تويوتا وصل تو”.
ويرى كثير من خبراء التسويق والإعلان، أن ذكر علامات تجارية لسيارات محدّدة في الأغاني، من شأنه أن يصب في صالح هذه السيارات، وذلك للانتشار الكبير للأغاني من جهة، ونظراً للعفوية في إيراد اسم السيارة ضمن السياق العاطفي، وذلك بخلاف الإعلان التقليدي المباشر.
ذكر اسم العلامة التجارية الخاصة بالسيارة في الأغنية يمكن أن يدرّ على الفنان والشركة المنتجة للألبوم الغنائي عوائد مالية مجزية، وخصوصاً في ظل التقارير التي تشير إلى تراجع مبيعات الألبومات الفنية والكاسيت، في العالم العربي.
ثقافة الاستثمار الغنائي للعلامات التجارية في عالمنا العربي لا تزال محدودة، على الرغم من المؤشرات الإيجابية التي تبدي أرباحاً مشجعة للشركات التي يمكن أن تحظى بتسويق من حناجر المطربين.