إعلانات تهكمية على العرب

يسعى بعض العاملين في حقل الإعلانات والتسويق إلى التميّز والظهور في دائرة الضوء وذلك بتقديم أفكار خارجة عن المألوف، إلا أن هؤلاء المسوّقين يجهلون، أو يقصدون التجريح والإساءة لفئة معينة، فهل أصبح تأجيج مشاعر العنصرية والكراهية وسيلةً لتحقيق الأرباح؟

إعلانات تهكمية على العرب

ونجح المعهد بالتعاون مع هيئات أخرى في وقف إعلانات مشابهة في كارولينا الشمالية ونيومكسيكو، حيث نفذ الإعلان تحالف من أجل ضمان منح تراخيص القيادة للأشخاص ذوي القدرة على القيادة بأمان، وصوّر الإعلان رجلاً يرتدي زياً عربياً صرفاً ويمسك قنبلة ورخصة قيادة، بينما كتب بالخط العريض عبارة :”لا تمنحوا تراخيص القيادة للإرهابيين، ولاية كارولينا الشمالية”.
أسئلة كثيرة تدور في فلك الإعلانات المسيئة للعرب والمسلمين في أمريكا كالفائدة التي تجنيها المؤسسات والعلامات التجارية التي تعاديهم فهم ذو تأثير كبير على الاقتصاد والسياسة الأمريكية، حيث ساهم العرب في ترجيح كفة المرشح الديمقراطي جيم ويب في انتخابات مجلس الشيوخ قبل عامين، كما أن لديهم الإمكانية للتأثير في مجرى الانتخابات الرئاسية الأمريكية الحالية في ولايات تبلغ نسبة العرب الأمريكيين فيها 2% مثل أوهايو وفلوريدا وبنسلفانيا.
كما أن مسلمي أمريكا يشكلون قوةً شرائيةً كبيرة وفقاً لتقرير صادر عن شركة JWT للإعلانات، حيث يتمتع المسلمون في هذا البلد بقوة شرائية تصل إلى 170 مليار دولار.
أنجول شارما، مديرة الأبحاث في شركة سينوفيت المتخصصة بأبحاث الأسواق ترى بأن لاعتماد الإعلانات المسيئة للعرب تداعيات خطيرة أقلّها ابتعاد المستهلكين عن منتجاتها، وتضيف: “قد تكون الإعلانات المسيئة على درجة كبيرة من البساطة والوضوح والمباشرة في توجيه الإساءة، أو قد مخفيةً وفقاً لاستراتيجية بين الشركة المسؤولة عن الإعلان والمُصَنّع. إن للإعلانات المسيئة تأثيرات سلبية خطيرة، وتندرج العلامات التجارية التي تعتمد مثل هذه الإعلانات ضمن فئتين، فإما هي علامات تجارية تثق بنفسها بشكل كبير وبقدرتها على المنافسة تحت أي ظروف، أو أنها تفضل عن قصد فئةً من المستهلكين على غيرها، وهي غالباً ما تفضل المستهلك في البلدان الغربية على العربي”.
كلام شارما توثّقه إعلانات تجارية كثيرة انتشرت خلال السنوات القليلة الماضية في القارة الأوروبية، وأثارت موجات غضب نتجت عنها وقف الإعلانات تارةً، أو الاستمرار بها تارةً أخرى بحجة حرية الرأي والرأي الآخر.
حيث شهدت مدينة ساندفيغن في مملكة السويد خلال يوليو الماضي احتجاجات واسعة من الجالية العربية والمسلمة على إعلان تجاري يظهر امرأةً ترتدي الحجاب، وكتب على اللوحة الزجاجية لموقف الباصات باللغة العربية كلمة رقابة، بينما ظهرت ذات المرأة على بعد عدة أمتار في ذات الإعلان بدون حجاب وبلا رقابة.


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz

:تابع القراءة 1 2 3 4 5 6

قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية