اللجنة الأمريكية العربية المناهضة للتمييز العنصري أوقفت بدورها إعلاناً إذاعياً في ذات العام في مقاطعة (كولومبوس) لسيارة ميتسوبيشي، وذلك لتضمنه عبارة: (الجهاد في عالم السيارات) باعتباره يسيء للجالية المسلمة، وذكرت اللجنة في بيانها على الإنترنت بأن هذا التوجّه المتمثل بإعلانات تسيء للعرب والمسلمين لا يساعد إلا على نشر الكراهية والخوف بين هؤلاء والأمريكيين.
الإعلانات المرتبطة بصناعة الطاقة في أمريكا لجأت أيضاً إلى نمط الإعلانات المسيئة للعرب والمسلمين، ففي الخامس من شهر أغسطس الماضي أرسلت اللجنة الأمريكية العربية لمناهضة التمييز رسالةً إلى عضو الكونغرس مايك روجرز تعبر فيها عن رفضها للبيانات والصور التي استعملت في حملته الخاصة بخطة استقلال الطاقة، حيث أشار جزء من الفيديو المصوّر إلى العرب كأعداء، هذا إلى جانب التلميح إلى أن العرب يسخّرون عائدات النفط في دعم وتمويل الأنشطة الإرهابية.
ويظهر في مقطع الفيديو عضو الكونغرس روجرز وهو يعرض صورةً كاريكاتورية لرجل يرتدي الزي العربي التقليدي يتخلله تعليق يقول: “إن هذه البلدان تستفيد من أموال أمريكا لزيادة حجم جيوشها، والتلاعب في الانتخابات التي تجري في بلدانهم، والأخطر من كل ذلك هو دعمهم المستمر للإرهاب”، ومن ثم يظهر العربي وهو يقول: “عليكم برفع أسعار النفط، إننا بحاجة إلى المزيد من المال للجهاد”.
جمعية Citizens for Energy Freedom التي تمارس نشاطاتها في أمريكا، وتضع تحرير البلاد من احتكار منظمة الأوبك ميثاقاً لها صوّرت العرب بطريقة تظهرهم فيها بأنهم أعداء لمصادر الطاقة البديلة، باعتبارهم المصدر الرئيسي للنفط في العالم، وأن مصالحهم لا تلتقي مع الحفاظ على البيئة.
المعهد العربي الأمريكي قام أيضاً باحتجاجات واسعة في شهر مايو من عام 2006م، لوقف إعلانات طرقية تدعمها (Missouri Corn Growers Association) للترويج للإيتانول، وهو منتج يعتمد على الذرة يمزج بالغازولين. أظهر الإعلان مزارعاً يقف في أحد حقول الذرة مع أحد رؤوساء الدول النفطية العربية، وبين الشخصين توجد عبارة استفهام تقول: “من بين هؤلاء تفضل أن تشتري وقودك منه؟”.