رد نيسان الرسمي على الإعلان جاء على النحو التالي: (إن الإعلان المذكور هو نتاج موزع مستقل في إسرائيل، وهي شركة Pacific Auto Distributors، ونحن في نيسان ضد هذا الإعلان جملةً وتفصيلاً، كما أننا طلبنا وقمنا بوقفه على الفور باعتباره لا ينسجم مع رؤية نيسان التسويقية أو الإعلانية، ونؤكد أنه لم يكن لدى نيسان أي علم مسبق بمثل هذا الإعلان).
أمين أبوعمر، مسؤول أول قسم العملاء في شركةAdworx الشرق الأوسط للإعلان يتحدث عن الدوافع التي تقف وراء تبني عدد من العلامات التجارية لإعلانات تسيء إلى العرب قائلاً: “الدافع هو كسب رضا عملاء تلك الشركات الذين يعادون العرب. واعتبر هذا الأمر ضرباً من الغباء حيث أن مدراء هذه العلامات التجارية يراهنون على عدم انتشار مثل تلك الإعلانات في العالم العربي في حين أن العالم أصبح قريةً صغيرة نظراً لثورة الإنترنت. ستخسر تلك الشركات في نهاية المطاف لأن العرب شديدو الولاء لعروبتهم، ولن يغفروا أبداً لمثل تلك العلامات التجارية ذات السلوك الأرعن”.
ويشير الدكتور علي بن عوض شراب، مستشار دولي ومؤسس ورئيس شركة فرسان الحياة المتخصصة بالاستشارات الاستثمارية والتطويرية للمؤسسات، إلى عواقب وخيمة تنتظر الشركات التجارية التي تقوم بمهاجمة العرب، حيث تخسر أكثر من 40% من المستهلكين العرب بعد كل إعلان تنشره في صحيفة أو عبر قناة فضائية أو أثير إذاعة.
ويُرجع الدكتور شراب اعتماد الأسلوب الإعلاني العنصري مع العرب إلى كسب تأييد مجموعة من المستهلكين الذين يعادون العرب ويقول: “يخسر كل من يلجأ إلى هذه الإستراتيجية كافة الشرائح من المستهلكين العرب المغتربين والعرب المقيمين في الوطن العربي، حيث أن الفئات الشابة العربية قادرة على اكتشاف مثل هذه الإعلانات، واستبيان مصادرها بسرعة قياسية، واتخاذ الإجراءات العقابية المناسبة من خلال مقاطعة منتجات هذه الشركات”.
شركة فولكس واجن المنتجة لسيارة (بولو) تجاوزت الخط الأحمر أيضاً في عام 2006م، وهاجمت عبر إعلان تجاري المقاومة الفلسطينية، حيث لمّحت بطريقة ضمنية إلى أنها مقاومة إرهابية، وذلك بتصوير رجل ذي ملامح عربية، يضع حول رقبته كوفية صغيرة تشبه إلى حد التطابق الكوفية الفلسطينية. يركب الشاب السيارة ويركنها بالقرب من مقهى يعج بالمرتادين من رجال ونساء وأطفال أبرياء، ومن ثم يفجر الشاب نفسه في السيارة، إلا أن المفاجأة هي عدم تعرض أي أحد للأذى نظراً لمتانة السيارة الألمانية، واقتصار الأضرار على مقتل الشاب.
انتهت أزمة إعلان البولو بعريضة رفعها ناشطون عرب في مختلف أنحاء العالم لشركة غوغل التي كانت تعرض الإعلان عبر موقع (غوغل فيديو)، وطالبتها بوقف عرض الإعلان، وهو ما نفذه عملاق محركات البحث.