إعلانات تهكمية على العرب

يسعى بعض العاملين في حقل الإعلانات والتسويق إلى التميّز والظهور في دائرة الضوء وذلك بتقديم أفكار خارجة عن المألوف، إلا أن هؤلاء المسوّقين يجهلون، أو يقصدون التجريح والإساءة لفئة معينة، فهل أصبح تأجيج مشاعر العنصرية والكراهية وسيلةً لتحقيق الأرباح؟

إعلانات تهكمية على العرب

دبي- ناورز خليل
عندما اعتمد المجتمع الدولي ميثاق الأمم المتحدة في عام 1945م، قبل الالتزام بالسعي الجاد إلى إعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع، بدون تمييز على أساس العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين. واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ديسمبر من عام 1948م، والذي نصّ في مادته الأولى أن جميع الناس يولدون أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، إلا أن هذا الإعلان لم يطبّق على أرض الواقع، حيث ظل استعمال التمييز العنصري لإثارة مشاعر الكراهية إزاء فئة محددة من البشر واحدةً من بين الإستراتيجيات السياسية التي تتبناها بعض الحكومات في العالم في تعاملها مع بعض الدول والشعوب، مستغلّةً كل ما يقع تحت يدها من قنوات إعلامية، تسخرها في سبيل زرع صورة سلبية غير أخلاقية عن هذه الفئة من البشر أو تلك.
ويبدو أن هستيريا العنصرية قد أخذت طريقها إلى عالم الإعلان والتسويق مدفوعةً بأسباب متنوعة كالرغبة في ابتكار إعلان يثير ضجةً حول العلامة التجارية، أو قد تكون هناك دوافع خفية تتعلق بسياسة الشركة المُعلنة باستمالة طائفة من المستهلكين المتوقعين على حساب طائفة أخرى.
يعود ظهور أول إعلان تهكمي عنصري إلى عام 1900م، وكان لشركة أمريكية متخصصة في القضاء على القوارض، حيث استند الإعلان على الأسطورة الصينية التي تقول بأن الصينيين كانوا يأكلون الجرذان، فصُوّر رجل صيني يلتهم جرذاً، في إشارة إلى قدرة الشركة في القضاء على القوارض بنفس الطريقة التي يلتهم بها الصينيون هذا الحيوان، بينما اعتبره آخرون رسالةً سياسية مفادها التخوّف الأمريكي من نمو قدرات المارد الصيني.


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz

:تابع القراءة 1 2 3 4 5 6

قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية