سينتيا قطار- بيروت
ألقت كارثة سيول جدة الضوء على المعاناة اليومية التي يعاني منها المواطنون نتيجة غياب مشاريع الصرف الصحي ليس فقط في مدينة جدة، بل في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية.
وقد دقّ يوم “الأربعاء الأسود” في 25 نوفبر من العام الفائت ناقوس الخطر، بعد ان قُتل حوالي 117 شخصاً نتيجة الفيضانات، فضلاً عن الأضرار المادية التي أصابت المنازل والسيارات والأراضي في عدد من أحياء جدة الشرقية والجنوبية، الأمر الذي دفع الحكومة السعودية إلى وضع خطط شاملة لمعالجة مشكلة ارتفاع منسوب مياه الصرف الصحي في المملكة وفق وجدول زمني محدد، بالإضافة إلى طرح مشاريع عاجلة لتوسعة محطات المعالجة في عدة أحياء في جدة.
وفي هذا الإطار، أشار مدير وحدة أعمال جدة بشركة المياه الوطنية عبد الله العساف في حديث له إلى صحيفة “المدينة” السعودية إلى أن تكلفة اكتمال منظومة الصرفي الصحي ستصل إلى 8 مليارات ريال (2.66 مليار دولار)، وسيتم الانتهاء منها في العام 2011، مشيراً إلى أن عملية ربط وتوصيل المنازل بشبكة الصرف الصحي سيكون بداية العام 2012.
كما نفى وزير الماء والكهرباء السعودي عبدالله الحصين تأخر تنفيذ مشاريع صرف صحي في جدة، كاشفاً عن 4 مشاريع عملاقة لتحلية المياه بتكلفة 40 مليار ريال (10.66 مليار دولار)، ومؤكداً تنفيذ مشروعي رأس الزور وينبع من الميزانية الجديدة بعد انسحاب شركات أجنبية جراء الأزمة العالمية.
ورغم مشاريع الحلول التي اقترحتها الدولة، والتي بدأت العمل على تطبيقها، لا يزال الجدل مستمراً في السعودية حول أفضل السّبل الكفيلة لوضع حد لمشكلة تدفق مياه الصرف الصحي، التي يتم تجميعها في نقاط معينة قبل نقلها إلى محطات المعالجة التي تتولى تنقيتها، للاستفادة منها في الأغراض الزراعية والصناعية، سيما وأن المملكة لا تستطيع تكبّد المزيد من الخسائر البشرية والمادية نتيجة السيول، في ظلّ توقعات تشير إلى ارتفاع منسوب المياه في السنوات المقبلة.