قطر درّة الرياضة الخليجية
تمكّنت دولة قطر من انتزاع الاعتراف العالمي بجهودها في دعم المشاريع الرياضية، وذلك عبر تطوير بنيتها التحتية، ومواصلة بناء تسهيلات رياضية جديدة تواكب النمو الكبير الذي تشهده الدولة على مختلف الأصعدة.
توّجت قطر مبادراتها في أن تصبح دانة الخليج الرياضية باستضافة الدورة الخامسة عشرة للألعاب الآسيوية في عام 2006م، وهو حدث تقدر استثماراته بحوالي 3 مليارات دولار، تضمن إنشاء 12 إستاداً وملعباً رياضياً، وتشييد قرية للرياضيين طبقاً لأحدث وأرقى المعايير والمواصفات العالمية الحديثة، بينما خضعت المرافق العامة بالدولة لعملية تطوير أو توسعة شاملة لتضم أحدث المرافق والتسهيلات.
تعد أكاديمية التفوّق الرياضي “أسباير” من أهم المؤسسات الرياضية المتخصصة بإعداد وتأهيل الرياضيين في العالم، حيث تتمتع بتسهيلات تقنية حديثة، بالإضافة إلى اعتماد أفضل المناهج التعليمية. بدأت الأكاديمية أولى مناهجها الدراسية في سبتمبر عام 2004م، ويتركز عملها بشكل رئيسي على اكتشاف أفضل المواهب الرياضية اليافعة في المنطقة ومن أنحاء العالم، وإعدادها حتى بلوغها مستويات عالمية، وتسخّر الأكاديمية في سبيل تحقيق هذه الغاية منشآت رياضية عالية الجودة تتوافق مع المقاييس الدولية، وتقديم منح دراسية للرياضيين الموهوبين في البلدان النامية، وتنفيذ معسكرات رياضية أثناء العطلات الصيفية أو الشتوية.
برج أسباير أيضاً واحد من أبرز الاستثمارات والعلامات البارزة في تاريخ المنشآت الرياضية القطرية، حيث يبلغ ارتفاعه 300 متر، ليكون البناء الأطول في قطر، ويصنف البرج كأحد فنادق الخمس نجوم، ويضم 136 غرفة وجناحاً، وعدداً من المطاعم والصالات الرياضية ومراكز المؤتمرات، ومسبحاً خارجياً معلّقاً على أحد أطراف البرج بارتفاع 75 متراً، كما سيضم البرج متحفاً رياضياً سيقام على مساحة 8 آلاف متر مربع، لعرض التراث والتاريخ الرياضي القطري، كما سيضم عدة أقسام من بينها القسم المحلي والخليجي والقاري والدولي والأولمبي.
تشير الدراسات الاقتصادية إلى أنه ما من شكّ حول المردود المالي للرياضة، وتأثيره على العديد من الأنشطة الاقتصادية، ولكن يبقى من الضرورة بناء وتمتين علاقة المنفعة المتبادلة بين ما هو لأغراض رياضية وما هو تجاري، وذلك للارتقاء بطرفي هذه المعادلة وتنميتها.