تناولت دراسة قام بها الدكتور صالح بن عبد الله الدبل، عضو هيئة التدريس في كلية الملك فهد الأمنية، موضوع سرقة البضائع في متاجر الرياض، حيث توصل إلى أن أدوات التجميل تمثل أكثر البضائع عرضةً للسرقة، وأن الإناث يتفوقن في هذا النوع من السرقة، بينما يفضل الذكور سرقة الحلويات.
وتوصلت الدراسة التي نشرت في موقع “سبق” الإلكتروني إلى أن الغالبية العظمى من المسروقات يتم إخفاؤها في الجيوب، في الوقت الذي تشير فيه الإحصائيات إلى أن يوم الأربعاء يعد من أنشط أيام الأسبوع من حيث تسجيل حوادث السرقة، والتي تتركز في الفترة الواقعة بين الساعة التاسعة والعاشرة مساءً.
واعتمدت الدراسة التي نشرت أيضاً في المجلة الدولية للعلوم الاجتماعية، والتي تصدر في باريس، على عينة تضم ألف شخص، من المتورطين بأعمال السرقة في مدينة الرياض، واستندت على المعلومات الصادرة عن السارق، واستغرقت ثلاث سنوات.
ومن توجهات السرقة التي كشفت عنها الدراسة، إخفاء المسروقات بداخل ملابس الطفل الرضيع، هذا إلى جانب استعانة الآباء والأمهات بأطفالهم الصغار في السرقة، كما سجلت حالات تمّ فيها تغيير السعر بنقل أغطية قوارير العصير من الصغير للكبير، كما كان من بين السارقين أشخاص من ذوي الوظائف العليا، وعدد من ميسوري الحال.
أما بالنسبة لمتوسط مبلغ السرقة فهو 29 ريالاً، بينما متوسط عدد المسروقات يصل إلى ثلاث وحدات، ويعتبر المراهقون من أكثر الفئات العمرية إقداماً على السرقة من المحلات التجارية، ويحتل العاطلون عن العمر المرتبة الأولى في سرقة البضائع الأغلى سعراً.
ووفقاً للإحصائيات، تحدث السرقة على نحو فردي لنسبة 80 بالمئة، ويصل معدل الجريمة المنظمة في السرقة من متاجر التجزئة إلى نسبة 20 بالمئة.
وتتماشى نتائج الدراسة مع النظريات السائدة في علم الإجرام والعقاب، إذ أن السواد الأعظم من سارقي المحلات التجارية يكونون من مناطق متوسطة الدخل، في الوقت الذي تصل فيه نسبة السعوديين 60 بالمئة من السارقين، مع وجود تفاوت في الجنسيات فيما يتصل بحجم المسروقات ونوعيتها.
وبالانتقال إلى العنصر الزمني للسرقة، فقد بيّنت الدراسة أن شهري يناير وفبراير يعدان من أنشط شهور السنة من جهة السرقة، وتكثر مثل هذه الحالات في الليل، وتصل إلى أدنى مستوياتها في الفترة الصباحية.
هذا وتنبع أهمية الدراسة التي تعد الأولى من نوعها على مستوى المملكة العربية السعودية، بتوفير معلومات لأصحاب المحلات التجارية، تكون عوناً لهم في تغيير سياساتهم الخاصة بتنظيم البضائع واستعمال التقنيات الأمنية، وآليات توزيع القوى البشرية العاملة في ميدان الحراسة وفقاً لأوقات السرقة ونوعية المسروقات وفئات السارقين.