عوامل كثيرة تجعل مواطني دول مجلس التعاون الخليجي يواجهون أمراضاً خطيرةً مثل السكّري والسُمنة، على نحو نمط الحياة المعاصرة، والعادات الغذائية غير الصحية، كالإقبال على الوجبات السريعة، وقلة النشاط البدني. فوفقاً لإحصائيات “الاتحاد العالمي لجمعيات مرضى داء السكري”، تأتي الإمارات في المركز الثاني عالمياً، من حيث تعداد المصابين بمرض السكري، بنسبة 18.7 بالمئة، تتبعها السعودية بمعدل 16.8 بالمئة، ثم البحرين في المركز الخامس بنسبة 15.4 بالمئة، والكويت سابعاً بنسبة 14.6 بالمئة، وعُمان في المرتبة الثامنة عالمياً بنسبة 13.4 بالمئة. وبإضافة معدلات انتشار السكري عند الأطفال في الخليج، تصبح النسبة واحداً من بين كل خمسة مواطنين مصاباً بهذا المرض في دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء دولة قطر.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، من المقدر أن يزداد عدد السكان المصابين بمرض السكري في المنطقة إلى ضعفين ونصف الضعف بحلول العام 2030م، عن مستويات العام 2000م، مع تسجيل الكويت وعُمان أعلى معدلات نمو سنوية بنسبة 3.8 بالمئة.
وعلى نحو مماثل، وضع “المؤتمر الدولي لعلاج السُمنة” الدول الخليجية، في المركز الثاني عالمياً من حيث زيادة الوزن، والأمراض الناجمة عنها، وتوقع أن تصل نسبة السُمنة بين صفوف المواطنين السعوديين إلى 30 بالمئة.
ورداً على هذه الأرقام المخيفة، قامت المملكة العربية السعودية باعتماد أول جمعية حكومية لمكافحة البدانة في شهر يناير الماضي، وذلك عقب إطلاق العديد من الحملات التوعوية التي ترمي إلى الحدّ من ارتفاع أعداد المصابين بالسُمنة في المملكة.
وتعود أولى هذه الحملات إلى العام 2004، كما قامت وزارة الصحة في ذات العام أيضاً بتنظيم حملة تحت شعار “وازن حياتك”، مخصّصة لوقف زحف البدانة بين صفوف المواطنين السعوديين.
وتنطلق اليوم بحسب موقع “سبق” الإلكتروني، في عدد من المدن السعودية، حملة نسائية تأخذ عنوان “غيّري ستايل حياتك”، تهدف إلى تشجيع السعوديات على ممارسة الرياضة.
وتستمر الحملة التي تشمل عدداً من مراكز التسويق الشهيرة في جدة والرياض والمدينة المنورة وينبع، حتى نهاية الشهر الحالي، حيث ستقوم بتوفير ممشى آمن خاص بالسيدات في جميع الأوقات ضمن المراكز التجارية التي تستضيف هذه الحملة.
ولن تقتصر الحملة على تشجيع ممارسة الرياضة وحسب، ولكن سيتم تنظيم ندوات صحية تشارك فيها أخصائيات تغذية وعلاج طبيعي، بالإضافة إلى نصائح طبية تقدمها طبيبات في الطب العام والنفسي، تركّز على أهمية الرياضة والغذاء الصحي للتمتّع بحياة صحية.