رغم توقعات هيئة السياحة والآثار السعودية بأن تشهد المملكة موسماً سياحياً مزدهراً، أكد مسؤولون في قطاع السياحة السعودي لصحيفة “الحياة” تراجع الإقبال على السياحة الداخلية بنسبة 35 في المئة مقارنة بالعام الماضي نظراً لأسباب عديدة أبرزها تأخر دخول موسم الإجازة وقرب دخول شهر رمضان، وعدم توافر حجوزات الطيران الداخلية، فضلاً عن رواج السياحة الأوروبية هذه السنة مع تدني سعر صرف اليورو.
وأعلن العضو في لجنة السياحة في غرفة جده إبراهيم الراشد، أن السياحة الداخلية «تراجعت في شكل ملحوظ عن الأعوام الماضية، بسبب تأخر إجازات الطلبة والمعلمين إلى مطلع يوليو الجاري على خلاف الأعوام الماضية، إذ كانت تبدأ في يونيو».
وأكد الراشد أن المواقع السياحية في المملكة «لا تزال تحتاج إلى تطوير وتهيئة، خصوصاً أن البعض منها يعاني ندرة الخدمات». ورأى أن تطوير المواقع السياحية وإنشاءها مشتركان بين القطاع الحكومي الممثل بوزارة البلديات والقطاع الخاص الممثل بالمستثمرين».
وأعلن رئيس مجلس إدارة «الطيار للسفر والسياحة» ناصر الطيار، انخفاض الإقبال على السياحة الداخلية 35 في المئة عن العام الماضي، وعزا السبب الرئيس إلى «عدم توافر السعة الكافية من مقاعد الطيران الداخلي، الذي يشهد قلة في الحجوزات». وأوضح أن السياحة الداخلية «تعتمد كلياً على السياحة الدينية».
وأكد أنها «لا تزال تحتاج إلى التطوير والتهيئة، وإلى مزيد من المنتزهات ومواقع الترفيه وتزويدها بالخدمات، وفي المقام الأول تأمين الحجوزات الكافية من تذاكر السفر الداخلية». ولاحظ أن على رغم النقص في الخدمات في بعض المناطق «تشهد أسعار الشقق والفنادق ارتفاعاً غير مبرّر، يوازي أحياناً السياحة الخارجية».
وعزا العضو في لجنة السفر والسياحة في غرفة الرياض ريان الصيرفي، تراجع السياحة الداخلية إلى الأسباب ذاتها، و «يأمل العاملون في القطاع في «تحسن الإقبال بعد رمضان».
يُذكر أن تقارير هيئة السياحة والآثار أوردت أن حجم الإنفاق في السياحة المحلية بلغ 12.7 مليار ريال (3.3 مليار دولار)، بنمو 4 في المئة». وتوقعت أن تسجل السياحة الداخلية نحو 13.2 مليار ريال (3.5 مليار دولار) هذه السنة، بزيادة 2 في المئة عن الفترة ذاتها من العام الماضي، ولكن لا يزال الإقبال أقل من العام الماضي على أمل التعويض في فترة عيد الفطر.