وعد الرئيس الأمريكي باراك أوباما عندما تم انتخابه أنه سيصلح النظام الاقتصادي في الولايات المتحدة، وأنه سيضع حداً لتصرفات البنوك الكبرى غير المسؤولة والتي أدت إلى انهيار الاقتصاد العالمي في نهاية عام 2008. وبدأ أوباما بتنفيذ هذا الوعد في الأيام الأخيرة عندما أعلن عن خطته الجديدة للمصارف والتي تنطوي على الحد من حجم المصارف وفرض قيود على التعاملات التي تحمل الكثير من المخاطر، وهو الأمر الذي قد يجبر المصارف الأمريكية على تقليص حجمها عن طريق تقسيم أعمالها. وقال أوباما إنه “مستعد لمعركة كبرى مع البنوك”، وأضاف: “لن يحدث مجدداً أن يبقى دافع الضرائب الأمريكي رهينة البنوك التي تعتبر أكبر من أن تنهار… ومع أن النظام المالي أقوى بكثير الآن مما كان عليه قبل عام، إلا أنه ما زال يعمل بالقواعد نفسها التي أدت إلى أن يوشك على الانهيار”.
وفي الوقت الذي أظهر عدد كبير من خبراء الاقتصاد حول العالم ومن بينهم مسؤولون أوروبيون ترحيبهم الشديد بخطة أوباما، لم يكن المتعاملون في أسواق الأسهم سعيدين، وانعكس ذلك في تراجع كبير طرأ على أسواق الأسهم.
وأغلق مؤشر داو جونز منخفضاً بنسبة 2 بالمئة، في أسوأ تراجع له منذ أكتوبر، في حين أغلق مؤشر نيكي في بورصة طوكيو على أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع. كما هبطت أسهم المصارف الأمريكية الكبرى مثل جولدمان ساكس وبنك أوف أمريكا. وفقد سهم جولدمان ساكس 4 بالمئة رغم إعلانه عن زيادة كبيرة في أرباحه. وهبط سهم بنك أوف أمريكا 6.2 بالمئة وهبطت أسهم جيه بي مورجان تشيس بنسبة 6.6 بالمئة.