لا تزال مُشكلة ارتفاع تكاليف التعليم العالي والدراسة الجامعية في الأمارات العربية المتحدة تتفاقم في المجتمع الإماراتي. فكلفة التعليم العالي في الإمارات هي الأعلى عربياً وتحتل مرتبة متقدمة عالمياً، فيما تشير إحصاءات إلى أن رسوم الدراسة لمدة أربع سنوات في الجامعات يبلغ نحو 250 ألف درهم والحد الأدنى للدراسة في الكليات نحو 120 ألف درهم، ما دفع العديد من الطلاب والطالبات الإماراتيين إلى التوجّه لبلدان عربية أخرى كلبنان والأردن، سعياً لإكمال تحصيلهم العلمي بكلفة أقل.
صحيفة “الإمارات اليوم” ألقت الضوء على هذه المشكلة التي أثقلت بوزنها على الشبّان الإماراتيين، وكشفت عن إحصاءات رسمية لهيئة المعرفة تقدم تخصصات الإعلام، والاتصال الجماهيري، وإدارة الطيران، على جميع التخصصات الأخرى من حيث النفقات المباشرة، إذ تبلغ مصروفات النسق الدراسي الواحد 60 ألف درهم، من دون النفقات الأخرى من مستلزمات العملية التعليمية، فيما احتلت تخصصات الشريعة الإسلامية، والقانون، وإدارة الأعمال، وتكنولوجيا المعلومات المرتبة الدنيا من حيث النفقات، فتتراوح نفقاتها المباشرة ما بين 20 إلى 30 ألف درهم سنوياً، وذلك في الجامعات الخاصة.
وتعليقاً على هذا الموضوع، أشار رئيس جامعة الغرير في دبي الدكتور عبدالرحيم الأمين إلى أن “الرسوم الدراسية في بعض التخصصات، تصل إلى نحو 120 ألف درهم سنوياً، تضاف إليها النفقات غير المباشرة مثل الكتب الدراسية، والأبحاث وغيرها من مستلزمات العملية التعليمية بنحو 80 ألف درهم سنوياً، إذ تتراوح كلفة أربع سنوات دراسة في تلك البرامج الجامعية ما بين 500 ألف إلى 600 ألف درهم»، معتبراً أن تلك الرسوم الأعلى عربياً، وتحتل مرتبة متقدمة عالمياً، فيما يصل الحد الأدنى لبرامج جامعية أخرى إلى نحو 80 ألف درهم للنفقات المباشرة وغير المباشرة.
وعزا الأمين ارتفاع نفقات التعليم العالي إلى تكبد الجامعات كلفة كبيرة على العملية التعليمية في بعض التخصصات، إذ تستحوذ رواتب الأساتذة في هذه الدراسات على نحو 70٪ من النفقات التشغيلية لها، على اعتبار أن هذه الفئة من الكادر التعليمي نادرة، وتسعى الجامعات إلى استقطابها بشتى المزايا الوظيفية.