بشرت المستويات التي اختتمت بها الأسهم العالمية عام 2009 الذي شهد تداعيات أسوأ أزمة اقتصادية في الذاكرة الحية، بتحسن حقيقي في الاقتصاد. وعلى الرغم من تأكيد الاقتصاديين أن آثار الأزمة ستمتد لسنوات طويلة يعتقد الكثير منهم أن الأسوأ قد مرّ. وقد نجحت الجهود الهائلة التي بذلتها الحكومات حول العالم في بث الانتعاش في أسواق الأسهم التي أنهت العام في مستويات مقبولة.
وقد سجلت الأسهم في الولايات المتحدة انتعاشاً هاماً. حيث سجل مؤشر “داو جونز” زيادة بنسبة 20 بالمئة. وسجل سهم “أس أند بي 500″ S&P 500 زيادة بنسبة اقتربت من 25 بالمئة وهو الأداء الأقوى منذ عام 2003. كما سجل مؤشر بورصة لندن ارتفاعاً بلغ 22 بالمئة وهو الأداء الأفضل له منذ 1997. كما سجل مؤشر داكس الألماني زيادة بنسبة 23 بالمئة، ومؤشر كاك الفرنسي زيادة بنسبة 22 بالمئة.
ولكن أداء الأسهم الأفضل جاء من التنين الصيني، فسجل المؤشر الرئيسي الصيني زيادة هائلة بلغت 80 بالمئة، كما سجل سهم هونج كونج زيادة بنسبة 52 بالمئة.
وتعود هذه الزيادات الكبيرة إلى الدعم الذي أتى من الحكومات والمصارف المركزية، ولذلك من المتوقع أن لا تصل الزيادات في العام المقبل إلى مستويات العام الحالي، وذكر تحليل اقتصادي نشر على موقع “بي بي سي” أن الحكومات ستبدأ بوقف هذا الدعم وهناك تخوف على أداء الشركات والمستهلكين بعد توقف هذا الدعم.