7أظهر استطلاع راي جديد نتائج هامة تخالف إلى حد بعيد الآراء المسبقة عن الشباب في العالم العربي. وتوصل هذا الاستطللع إلى أن 70 بالمئة من شباب المنطقة يتشاركون حس الهوية المشتركة، بعيداً عن العرق والدين والقومية، ويفضلون المواطنة العالمية.
جائ في “استطلاع أصداء بيرسون مارستيلر الثاني لرأي الشباب العربي”، أن الغالبية العظمى ممن شملتهم الدراسة يفضلون العلاقات المتناغمة مع المجتمع الدولي، ويعتبرون أنفسهم مواطنين عالميين إلى أبعد الحدود، وذلك خلافاً للآراء المسبقة السائدة حول الشرق الأوسط، كمنطقة تسودها النزاعات والانقسامات الثقافية والسياسية المتنامية بين الشرق والغرب.
وشملت الدراسة آراء 2000 مواطن ومغترب عربي تتراوح أعمارهم بين 18-24 عاماً في 9 بلدان شرق أوسطية، بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي الست، ومصر، والأردن، ولبنان.
واستطلعت الدراسة رأي الشباب العربي حول تصنيفهم لأهمية المواطنة العالمية، والتي تتمثل في الإحساس المشترك بالهوية، بعيداً عن العرق والدين والقومية، حيث وصف 7 من بين كل 10 أشخاص ممن شملهم الاستطلاع، هذا المفهوم بأنه “مهم إلى حد ما” أو “بالغ الأهمية”.
وجاءت أراء المواطنين والمغتربين العرب الذين استطلعت آرائهم في دولة الإمارات العربية المتحدة لتؤكد بنسبة أعلى أهمية مفهوم المواطنة العالمية، حيث قال 79 بالمئة منهم أنه “مهم إلى حد ما” أو “بالغ الأهمية”. وأجمع 41 بالمئة من الشباب في كافة البلدان التي شملها الاستطلاع، باستثناء سلطنة عمان، على أن المفهوم يعد “مهماً إلى حد ما” أو “بالغ الأهمية”.
وقال قال سونيل جون، الرئيس التنفيذي لشركة “أصداء بيرسون مارستيلر”: “تماماً كما هي الحال في استطلاعنا الأول لعام 2008، يمثل استطلاعنا الثاني الموسع لمواقف وطموحات الشباب العربي، تحدياً للافتراضات غير الصحيحة حول آراء وسلوكيات أكبر وأهم شريحة سكانية في منطقة الشرق الأوسط”. وأضاف: “بعيداً عن رفض العولمة، يبدي الشباب العربي حماساً ورغبة كبيرة بالمشاركة في التوجهات التي تسهم في صياغة المجتمع الدولي. ولا بد لرجال السياسة وقادة الأعمال والمربين والمسوقين ووسائل الإعلام، من الانتباه إلى هذه النقطة”.
وتابع قائلاً: “يتميز الشباب العربي بالموهبة والوعي الإعلامي، والحرص على ترك بصمة في العالم، باعتبارهم مواطنين عالميين يتمتعون بحس عال من المسؤولية الاجتماعية. ويركز ’استطلاع أصداء بيرسون مارستيلر الثاني لرأي الشباب العربي‘ على نقاط مهمة في عملية الحوار مع الشباب، الأمر الذي يبرز فعالية التواصل وأهمية الجمع بين صانعي القرار وهذه الشريحة السكانية المتنامية التأثير”.
وشهدت النسخة الثانية من “استطلاع أصداء بيرسون مارستيلر لرأي الشباب العربي”، الذي تم إجراؤه في أكتوبر 2009 بواسطة شركة “بين شوين آند بيرلاند أسوشييتس”، المختصة في مجال استطلاعات الرأي، لقاءات مع عدد أكبر من الشباب والشابات وتغطية أوسع للدول مقارنة بالنسخة الأولى من الاستطلاع في عام 2008.
وتشمل الموضوعات الرئيسية التي تناولها الاستطلاع: المواقف من الأزمة المالية العالمية، الوصول إلى التكنولوجيا، الاستهلاك الإعلامي، توجهات وسائل الإعلام الاجتماعية، المواقف تجاه السفر والعلاقات الخارجية، استغلال أوقات الفراغ، عادات الإنفاق، الآراء حول العلامات التجارية الرائدة، المواقف تجاه التعليم، الآراء حول القطاعين العام والخاص.