يواجه المتخرّج من الجامعة حديثاً عدداً لا يُحصى من التحديات في سوق العمل. إذ من الصعب جداً عليه إيجاد التوازن بين تحديد مساره الوظيفي والمهني من جهة، والعمل في قطاعٍ يُحبّه من جهة أخرى، فيجد نفسه في أغلب الأحيان يشغر الوظيفة الأولى التي تُعرض عليه، سيّما في ظلّ ضيق سوق العمل وانتشار كابوس البطالة. ومع ذلك، إذا كنت متخرّجاً حديثاً من الجامعة، قد تعشق وظيفتك الأولى وتجدها مُرضية ومناسبة تماماً، لكن كيف تستطيع أن تُحدّد إذا كانت وظيفتك الأولى هي الإنطلاقة المناسبة لمسيرتك المهنية؟
إليك بعض الأسئلة التي يجب أن تطرحها على نفسك لتعرف ما إذا كانت وظيفتك الأولى ستفتح باب مسيرتك المهنية أو العكس.
هل أنت راضٍ عن القطاع الذي تعمل فيه والوظيفة التي تشغرها؟
هل تتطلّع إلى القدوم للعمل يومياً؟ وهل تتعلّم بشكلٍ مستمر أموراً جديدة تُفيدك في مسيرتك المهنية؟ هل ترى نفسك في القطاع الذي تعمل به حالياً في السنوات العشرين المقبلة؟ هل أنت راضٍ عن حجم العمل الذي تقوم به وعن راتبك الشهري؟ عندما تُقيّم وظيفتك، عليك الأخذ بعين الإعتبار كل هذه الأمور والإجابة على كل هذه الأسئلة.
هل تتمتّع بالمهارات اللازمة للنجاح؟
هل لديك الشهادة الجامعية المناسبة للتطوّر في عملك؟ هل تتمتّع بالصفات الأنسب لشغور هذه الوظيفة؟ إذا قررت البقاء في وظيفتك، حصّل شهادات تُناسب مجال عملك، واحرص على الحصول على معلومات قيّمة تساهم بتقدّمك وبحصولك على ترقية. إنّ البقاء في القطاع نفسه لا يعني شغور الوظيفة نفسها طوال مسيرتك المهنية. يُمكنك الإنتقال إلى شركات مختلفة والقيام بأعمالٍ مختلفة ومتنوعة.
ما هي فرص العمل في القطاع؟
هل شهادتك الجامعية تسمح لك بالتقدّم في الشركة؟ هل يمكنك التطوّر والتقدم؟ هل أنت قادر على المنافسة؟
واكب تطوّرات القطاع الذي تعمل فيه، إذ بعض القطاعات تتطوّر أكثر من غيرها. من هنا ننصحك أن تتأكد من قدرتك على التكيّف مع التغيرات والتطوّرات التي قد تطرأ على قطاع عملك في المستقبل.
هل يُناسبك راتبك الشهري؟
ما هو سقف الراتب الذي تتطلّع إليه؟ ما هي المكاسب المالية المحتملة من الوظيفة التي تشغرها، وهل هناك مكافآت مالية إضافية قد تحصل عليها؟ عليك أن تكون عمليا ًوواقعياً أثناء معالجتك هذا الموضوع لأنه جد أساسي في حال كُنت تتطلّع إلى مستقبل زاهر. فهل راتبك سيزداد في المُستقبل، وسيكون كافياً لنمط حياتك ولتلبية حاجات عائلتك المستقبلية؟ هل ستتأذى صحتك النفسية أو الجسدية في حال واصلت العمل في وظيفتك، وما هي المخاطر الصحية المتصلة بعملك وما الخطوات التي يجب اتخاذها لتجنّبها؟