كشف بنك أبوظبي التجاري عن أن انكشافه على شركة دبي العالمية، الخاضع للهيكلة، يصل إلى نحو 6.6 مليارات درهم.
وقال البنك في بيان صدر، أمس، معلناً نتائجه المالية عن النصف الأول من العام الجاري، إنه «بعد تقييم، والتفاوض على الخيارات المطروحة، طبقاً لاتفاقية إعادة الهيكلة المقترحة التي شارفت الأطراف المعنية على الانتهاء منها بصيغتها النهائية، فإن العرض الذي تم تقديمه إلى البنوك المقرضة بالدرهم، يؤدي إلى تجنيب مخصصات من قبل بنك أبوظبي التجاري بمبلغ 1.035 مليار درهم، أو 15.7٪ من مبلغ القرض، وهو المبلغ الذي تم تجنيبه بالكامل خلال النصف الأول من العام الجاري». وأضاف أنه «استناداً إلى المعايير المحاسبية الدولية التي تعالج هذا الموضوع، يتوجب على البنك المتعرض لمثل هذه الديون أخذ مخصصات توازي الفرق ما بين الفائدة المتعاقد عليها أصلاً، والفائدة المتفق عليها بعد إعادة الهيكلة خلال مدة السداد، تؤخذ دفعة واحدة من نتائج الفترة المحاسبية التي تم التوصل خلالها إلى اتفاق مبدئي، على أن تتم إضافة هذه المبالغ إلى الأرباح الدورية خلال المدة المتبقية من عمر القرض»، موضحاً أن صافي الخسائر عن فترة الأشهر الستة الأولى من عام 2010 بعد احتساب المخصصات السابقة الذكر، بلغ 306 ملايين درهم».
ووفقاً للنتائج المالية للبنك، سجل «أبوظبي التجاري» صافي خسائر بمبلغ 306 ملايين درهم إماراتي خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بربح يبلغ 657 مليون درهم إماراتي خلال النصف الأول من عام .2009 وأكد أن المخصصات التي تم تجنيبها بخصوص انكشاف كبير واحد، أدت إلى تكبد البنك خسارة تبلغ 531 مليون درهم خلال ربع السنة، مقارنة بصافي أرباح تبلغ 225 مليون درهم إماراتي خلال الربع الأول من عام .2010
وحقق البنك زيادة في الأرباح قبل تجنيب المخصصات بنسبة 8٪، لتبلغ 1.68 مليار درهم، فيما حققت ودائع المتعاملين ارتفاعاً بنسبة 12٪، مقارنة بنمو القروض بنسبة 3٪ عما كانت عليه في ديسمبر من عام .2009
وقال البنك إن نسبة القروض إلى الودائع تحسنت من 135٪، لتصل إلى 123٪ مقارنة بديسمبر من عام ،2009 فيما ارتفع صافي الدخل من الفوائد بنسبة 11٪، ليصل إلى نحو 1.77 مليار درهم.
وارتفع الدخل من العمليات بنسبة 7٪ ليبلغ 2.48 مليار درهم، كما ارتفع صافي هامش الفوائد بمعدل ثمانية نقاط أساس ليصل إلى 2.58٪. فيما انخفضت نسبة الكلفة إلى الدخل، لتصل إلى 32٪، مقارنة مع 33٪ خلال النصف الأول من عام .2009
وقال رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري، عيسى محمد السويدي، إن «البنك استمر في تطوير أعماله، والمثابرة على تحقيق التقدم سواء على مستوى العمليات، وهيكلة التمويلات، أو في مجال تقديم المنتجات الجديدة والخدمات المتميزة، إضافة إلى تحقيق نسب ربحية مرضية»، مشيراً إلى أن تدعيم المخصصات، خصوصاً المتعلقة بقروض شركة دبي العالمية، أدت إلى تأثير سلبي في الأرباح النهائية .
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي عضو مجلس إدارة البنك، علاء عريقات، إنه «على الرغم من استمرار الظروف والأوضاع الاقتصادية الصعبة، استطاع البنك الحفاظ على زخم كبير في إيراداته، وأثبت قدرة فائقة على تحقيق مستويات أداء ممتازة».
وأضاف أن «البنك في سابقة هي الأولى من نوعها، وقع اتفاقية للاستحواذ على الأعمال المصرفية للأفراد وأعمال إدارة الثروات، لدى رويال بنك اوف اسكوتلاند (آر.بي.إس) في الإمارات، في صفقة خاضعة إلى موافقة مصرف الإمارات المركزي».
وتابع «لقد حققنا نمواً بمعدل 12٪ خلال النصف الأول من العام الجاري، وهي الزيادة التي أدت إلى تحسين نسبة القروض إلى الودائع لتصل إلى 123٪، مقارنة مع 151٪ خلال مارس من عام 2009»، مؤكداً اتباع البنك لـ(سياسة متحفظة) في ما يتعلق بتسعير المخاطر، ما أدى إلى إعادة تسعير محفظة القروض الخاصة بالبنك خلال الـ 12 شهراً الماضية».
المصدر: الإمارات اليوم