6.3 مليــارات درهـم مـكاسب الأسهــم بعد اتفاق دبي العالمية

الثُّلاثَاء ١٤ سبتمبر ٢٠١٠

واصلت أسواق الأسهم المحلية ارتفاعاتها في أول يوم تداول بعد إجازة عيد الفطر، إذ صعدت أغلبية الأسهم بنسب ملحوظة وزادت مؤشرات الأداء ومعدلات التداول، وارتفعت القيمة السوقية أمس بمقدار 6.37 مليارات درهم لتصل إلى 376.91 مليار درهم.

وبحسب محللين، فإن عوامل عدة أسهمت في ارتفاعات أمس، منها إعلان «دبي العالمية» توصلها إلى اتفاق رسمي مع أكثر من 99٪ من دائنيها بشأن إعادة هيكلة نحو 24.9 مليار دولار من الديون، وكذا الإعلان عن إدراج أسواق الإمارات ضمن مؤشر «فوتسي للأسواق الناشئة».

وأشاروا إلى أنه على الرغم من إسهام إعلان «دبي العالمية» في عودة الثقة لمستثمرين، إلا أن الأسواق مازالت في حاجة للمزيد من الأخبار الايجابية، خصوصاً عن أرباح الشركات المحلية المصدرة للأسهم، داعين إلى ضرورة توخي صغار المستثمرين الحذر وعدم الاندفاع للشراء بقوة تفاعلاً مع ارتفاعات الأيام السابقة، إذ إنه ليس من المستبعد خروج الاستثمارات الأجنبية التي أسهمت في تحريك الأسهم من السوق في أي وقت ضمن عملية جني أرباح مدروسة وفق استراتيجية بيع منظمة.

ووفقاً لبيانات هيئة الأوراق المالية والسلع، ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر خلال جلسة تداول أمس بنسبة 1.72٪ ليغلق على مستوى 2556.28 نقطة، ولتبلغ نسبة انخفاض المؤشر منذ بداية العام 7.77٪.

وتم تداول نحو 356.82 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 655.2 مليون درهم من خلال 6547 صفقة.

صعود الأسهم

وفي سوق دبي المالي، واصل مؤشر السوق ارتفاعاته، أمس، إذ ربح 38.6 نقطة ليغلق على 1630.85 نقطة مرتفعاً بنسبة 2.43٪، وجاء ارتفاع المؤشر نتيجة صعود أسهم 23 شركة مقابل انخفاض أسهم أربع شركات، وحققت الأسهم التي تصدرت قائمة الشركات الأكثر نشاطاً ارتفاعات ملحوظة، إذ ارتفع سهم «سوق دبي المالي» بنسبة تفوق 6٪ ليغلق على1.76 درهم، وارتفع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 2.7٪ ليغلق على 3.78 دراهم، في حين ارتفع سهم «أرابتك» بنسبة 3.26٪ ليغلق على 1.9 درهم، وسجل سهم «موانئ دبي العالمية» ارتفاعاً بنسبة 2.4٪ ليغلق على 0.51 دولار.

وبحسب بيانات إدارة سوق دبي المالي، بلغت قيمة مشتريات الأجانب غير العرب من الأسهم أمس 104.7 ملايين درهم، في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 56.4 مليون درهم، وبلغ صافي تعاملات المستثمرين الأجانب غير الإماراتيين 26.9 مليون درهم محصلة شراء.

ارتفاعات موسمية

من جهتها، عزت المستشارة الاقتصادية لشركة «الباري» البريطانية، التي تتخذ من دبي مقراً، نادين وهبة، ارتفاعات أسواق الأسهم المحلية، أمس، إلى «توقع أغلبية المتعاملين ارتفاع الأسهم في هذه الفترة من العام، التي تلي شهر رمضان وإجازة عيد الفطر».

وقالت إن «المفاجأة في الارتفاعات التي تحققت، أمس، تمثلت في تحقيق أغلبية الأسهم ارتفاعات بنسب تفوق الارتفاعات التي عادة ما تتحقق في مثل هذه الفترة من العام، إذ كان لإعلان (دبي العالمية) توصلها لاتفاق مع الدائنين على خطة إعادة جدولة ديونها تأثير ايجابي في ثقة المستثمرين، ومن ثم في ارتفاع مؤشرات الأسواق عموماً».

وأكدت أن «زيادة معدلات التداول أمس مقارنة بفترات سابقة لا يمكن اعتباره مؤشراً على استمرار النشاط أو عودة الأسواق لسابق عهدها، إذ لا يمكن مقارنة معدلات التداول الحالية بالتداولات في فترات تراجع النشاط عقب الأزمة أو بمعدلات التداول في ذروة فترات النشاط قبل الأزمة».

ولفتت إلى أن «زيادة قيمة التداول، أمس، يمكن أن يكون نقطة انطلاق جيدة للأسهم، لكن التأكد من ذلك الأمر يتطلب بقاء معدلات التداول عند مستويات مرتفعة لأسابيع عدة مقبلة».

وأضافت وهبة أن «الاعتماد فقط على زيادة مشتريات الأجانب غير العرب للعودة بقوة للشراء في أسواق الأسهم المحلية أمر ينقصه الدقة، وذلك لأن تعاملات الأجانب ظهر تأثيرها جلياً في الأيام السابقة نتيجة تراجع تداولات الأجانب الخليجيين والعرب، وكذا تعاملات المؤسسات المحلية والأفراد».

وأشارت إلى أنه «على الرغم من إسهام إعلان (دبي العالمية) في عودة الثقة لمستثمرين، إلا أن الأسواق مازالت في حاجة إلى المزيد من الأخبار الإيجابية، خصوصاً عن أرباح الشركات المحلية المصدرة للأسهم».

وأوضحت أن «استمرار المضاربات وتراجع حده ارتفاعات بعض الأسهم القيادية خلال جلسة تداول أمس يعد أمراً منطقياً، إذ مازال أغلبية المستثمرين متخوفين من عدم استمرار المسار الصاعد للأسهم وسينتهي ذلك التخوف في حال عودة السيولة واستمرار ارتفاعات مؤشرات الأسواق».

وأكدت وهبة أهمية أن «يركز صغار المستثمرين الراغبين في دخول السوق أو الذين دخلوا أخيراً على تنويع أسهمهم والبعد عن استراتيجية تداول السهم الواحد».

مراجعة سنوية

من جهته، ذكر الخبير الاقتصادي، محمد جمال، أن «ترقية مركز أسواق الإمارات في إطار المراجعة السنوية التي تجريها مؤسسة (فوتسي) لتصنيف البلدان، وإدراج أسواق الإمارات ضمن مؤشر (فوتسي للأسواق الناشئة) اعتباراً من 17 سبتمبر الجاري، كان من أهم العوامل التي مكنت أسواق الأسهم المحلية من مواصلة الصعود».

وقال إن «مؤسسات أجنبية استغلت ذلك، وأيضاً إعلان شركة (دبي العالمية) عن توصلها إلى اتفاق رسمي مع أكثر من 99٪ من دائنيها بشأن إعادة هيكلة نحو 24.9 مليار دولار من الديون للدخول إلى سوق دبي بقوة». وأكد أن «دخول الأجانب غير العرب، وخصوصاً في الساعة الأخير من جلسة التداول، مكّن السوق من تجاوز عمليات البيع لجني الأرباح، وساعد على احتفاظ الأسهم القيادية بالارتفاعات التي تمكنت من تحقيقها في بداية جلسة التداول».

وأشار جمال إلى أنه «في الوقت الذي برز فيه الدور الإيجابي لتعاملات الأجانب غير العرب، إلا أنه ليس من المستبعد خروج هذه الاستثمارات الأجنبية من السوق في أي وقت ضمن عملية جني أرباح مدروسة وفق استراتيجية بيع منظمة»، داعياً إلى «ضرورة مراقبة السوق للتأكد من أن الدخول الأجنبي ليس بهدف المضاربة السريعة مع التزام الحذر وعدم الإفراط في التفاؤل».

المصدر: الإمارات اليوم


  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google
  • description
  • Furl
  • LinkaGoGo
  • MisterWong
  • MySpace
  • Simpy
  • Socialogs
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • Yahoo! Buzz
قيم المقال
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (0 votes)
Loading ... Loading ...

تصنيفات أخبار الاقتصاد.
بإمكانك متابعة هذه المقالة عبر ملخصات آر اس اسRSS 2.0
*الإسم
*البريد الإلكتروني
عنوان البريد الألكتروني لن يظهر لبقية القراء
*العنوان
*التعليق
ارسل لي تنبيهات على بريدي الألكتروني حول اي رد على تعليقي 
 
الحقول التي يوجد بجانبها علامة النجمة * اجبارية