أكد خبير تسويق متخصص ضرورة الاهتمام بعناصر جودة الإنتاج في الدول الإسلامية وبناء علامة تجارية ذات سمعة حسنة من أجل استقطاب ثقة المستهلكين في الأسواق المحلية والخارجية، مشيراً إلى أن نحو 53 في المئة من المجتمعات الإسلامية أكدوا تفضيلهم للتعامل مع البنوك الإسلامية.
وقال خبير التسويق روي حداد في محاضرة ألقاها بغرفة الرياض تحت عنوان «لقاء التسويق في العالم الإسلامي… الفرص الكامنة»: «إنه ثبت وجود نقص إبداعي في مجال التسويق بالدول الإسلامية والتواصل مع مجتمع المستهلكين»، داعياً إلى الاهتمام بهذه الجوانب وتطويرها بما يتناسب مع مناخ الابتكار الذي يسود السوق التسويقية في العالم حالياً.
وعرض نتائج دراسة أجرتها الشركة في 10 دول إسلامية لمعرفة الخصائص التسويقية في هذه الدول وتحديد السمات الاستهلاكية للشعوب الإسلامية الدينية والقيمية والثقافية والاجتماعية.
وأوضح حداد خلال المحاضرة أن الدراسة استطاعت أن تحدد اتجاهات ومميزات كل سوق في الدول الإسلامية التي شملتها الدراسة وهي: السعودية، مصر، الأردن، الإمارات، الجزائر، تركيا، ماليزيا، باكستان، إندونيسيا، وإيران، مع التركيز على الاتجاهات المرتبطة بالمناسبات والشعائر الدينية في هذه الدول والعادات الاستهلاكية السائدة في هذه المناسبات، والتي تتحدد تبعاً لها الأنماط الاستهلاكية، مشيراً إلى أنه من خلال ذلك وضعت الشركة أفكاراً لتحسين العروض والاقتراحات التسويقية التي تصلح للتطبيق في الأقطار الإسلامية.
وأضاف المحاضر أن الدراسة أظهرت كثيراً من هذه السمات ومنها ما يتعلق بخصائص المستهلك السعودي، موضحاً أنه نظراً إلى أن المملكة تضم شريحة واسعة من الشباب فقد أبدوا استعدادهم لتقبل التغيير الاجتماعي طالما كان ذلك التغيير منسجماً مع القيم الدينية، كما أنهم منفتحون على وسائل الإعلام والإنترنت ويتمتعون بوعي في جميع جوانب حياتهم.
وأشار خبير التسويق إلى أنه من خلال هذه السمات يستطيع رجال التسويق أن يتعاملوا مع المستهلك السعودي الشاب، مضيفاً أنه ظهر كذلك من نتائج الدراسة أن نحو 53 في المئة من مجموع المجتمعات الإسلامية التي شملتها الدراسة أكدوا تفضيلهم للتعامل مع البنوك الإسلامية بدلاً من التعامل مع البنوك التقليدية حتى لو كلفهم ذلك مبالغ أكبر، كما شددوا على أنهم لن يتناولوا أية أطعمة غير حلال وأنهم سيغادرون المطعم مباشرة إذا لم يجدوا الأطعمة الحلال.
وكشف من خلال الدراسة أن المستهلك المسلم يختار السلعة ذات الجودة الأعلى طالما كانت حلالاً بصرف النظر عن مصدر إنتاجها، فإذا تساوت السلع المنتجة في دول إسلامية مع منتجات من دول غير مسلمة من حيث مراعاة الحلال فإنه يفضل السلعة ذات الجودة وينصرف عن السلع المفتقدة للجودة.
المصدر: صحيفة الحياة