قالت شركة «إيه.تي.كيرني»، المتخصصة في مجال الاستشارات الإدارية، إن المنازل ذات التكلفة المنخفضة، هي أحد المجالات الجديدة للصناعة العقارية في منطقة الشرق الأوسط.
وقدرت الشركة في بيان لها، أمس، سوق المنازل ذات التكلفة المنخفضة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنحو 125 مليون دولار سنوياً (459 مليون درهم)، مشيرة إلى أن هناك نقصاً سنوياً في المنازل في السعودية وحدها يعادل 150 ألف وحدة سكنية، وفي مصر 280 ألف وحدة سكنية.
وأوضحت أنه «ومن أجل خدمة قطاع متوسطي الدخل، سيُطلب من المطورين أن يغيروا مخططاتهم الرئيسة، وأن يعيدوا النظر في نماذج أعمالهم الحالية، للوصول بحجوم الوحدات السكنية إلى الحد الأقصى، واستغلال الهوامش الموجودة بأفضل طريقة».
وذكرت الشركة أن معظم المطورين متفقون على أن أسعار الأراضي يجب ألا تشكل أكثر من 30٪ من تكاليف التطوير الإجمالية، لتجنب تعريض المشروعات للخطر»، مشيرة إلى أنه وفي مناطق عدة من الشرق الأوسط، مثل السعودية، فإن المضاربات على الأراضي، تدفع الأسعار إلى الأعلى، وتجعل من الصعب الحصول على منازل تناسب متوسطي الدخل.
ودعت الشركة الحكومات والبلديات إلى التدخل لتأمين تطور مدني متوازن، من خلال مراقبة الفوائد التي يضعها القطاع الخاص على المدى القصير، ومن خلال دعم تطور القطاع العقاري الخاص بمتوسطي الدخل، منوهاً بتصريح أصدره مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، والذي ينص على أنه يجب على مشروعات التطوير العمراني التي تجاوز مساحتها 75 ألف متر مربع، أن تخصص خيارات لتأجير المساكن لفئة متوسطي الدخل.
وقال المدير في قسم الاستشارات العقارية في شركة «إيه.تي.كيرني» الشرق الأوسط، أوليفر لاروش، إنه «ولتحقيق النجاح في أسواق متوسطي الدخل في منطقة الخليج، فإن على الوكالات الحكومية والمطورين أن يغيروا نماذج العمل لديهم، ونظرتهم إلى أسعار الأراضي والأرباح خصوصا ». وأضاف أنه «في ما يتعلق بالأرباح، فإنه يجب على المستثمرين والشركاء أن يسلكوا نهجاً أكثر واقعية، بالنسبة إلى احتياجات السوق»، مبيناً أن على المطورين الذين يمتلكون عقارات تدار بشكل مناسب، أن يخططوا لعوائد مشروع تبلغ نحو 10٪، وليس أكثر من 20٪، كما هي الحال في المشروعات ذات القيم المرتفعة. ووفقاً للشركة، فإن عدداً من المطورين في المنطقة يراجعون خططهم التي تتعلق بالمشروعات ذات القيم المرتفعة، وذات الاستخدامات المتعددة، لتتضمن مثل هذه المشروعات مساحات سكنية أكثر ذات أسعار معقولة. وتوقعت أن يزداد عدد المشروعات التي تسير على هذا النهج في هذه المنطقة، مشيرة إلى الشراكة التي أعلن عنها بين شركتين عقاريتين استثماريتين، هما «مبادلة» و«براميركا»، لضخ مئات الملايين من الدراهم في سوق عقارات المنازل ذات التكلفة المنخفضة في أبوظبي.
المصدر: الإمارات اليوم