اكد خبراء ماليون ومصرفيون ان شركات التدقيق المحاسبي نصحت البنوك المحلية المقرضة بالدرهم لشركة دبي العالمية بتجنيب مخصصات مقابل الفارق في الفائدة الأصلية على الديون والفائدة الحالية التي تضمنها عرض دبي العالمية بواقع 1% + (« ايبور – ليبور » بحد اقصى 1%) اى 2% فعليا ضمن إعادة الجدولة للديون وذلك على مستويات ربحية البنوك مستندة في ذلك على المعيار المحاسبي العالمي 39 والمعروف بـ «ISA39» والذي تم العمل به منذ مطلع العام 2001 .
وقالت المصادر إن البنوك المحلية اقرضت دبى العالمية مايعادل 7 .36 مليار درهم (10 مليارات دولار) مشيرة الى ان البنوك يجب ان تجنب مخصصات فرق الفائدة او ما يعرف وفقا للمعايير المحاسبية بمخصصات الفرصة الضائعة التي حددها محاسبة التغطية او التحوط للمعيار 39 والذي قصد به استخدام أداة مالية أو أكثر للتحوط لأية تغيرات في القيمة العادلة أو في التدفقات النقدية في بند آخر وبحيث تتعادل الآثار الناتجة عن الإدارة المستخدمة للتحوط مع الآثار المتعلقة بالأداة الأصلية .
واوضحت المصادر انه على الرغم من اعلان المصرف المركزي اعتبار قروض دبي العالمية انها قروض تصنف تحت المراقبة و لا يتطلب تكوين مخصصات لها الا انها اكدت ان تجنيب هذه المخصصات شأن داخلى ستلتزم به البنوك المحلية بناء على نصيحة شركات التدقيق المحاسبي مؤكدة انه وبلا شك سيؤثر على مستوى ربحيتها اذا ارادت تجنيبه دفعة واحدة نهاية هذا العام لتنظيف ميزانياتها .
ورأى الشريف انه بالرغم من ان المعايير المحاسبية تلزم البنوك المقرضة بالدرهم تحصيل فروق الفائدة بين السعر الاصلي والسعر الحالي الذي اعلنته دبي العالمية الا انه يمكن ايجاد حلول اخرى خاصة ان البنوك ستحصل في نهاية المطاف على كامل قيمة قروضها مؤكدا ان البدائل ستؤدي الى عدم تجنيب مخصصات كبيرة مثل الفروقات بين اسعار الفائدة .
وقال هيثم عرابي ان البنوك ملزمة بتجنيب مخصصات لسد ميزان العجز في ايرادات الفوائد بين نسبة الفائدة التي قررتها على قروض دبي العالمية ونسبة الفائدة على الودائع خلال هذه الفترة فمثلا اذا كانت البنوك اقرضت بنسبة فائدة 8 % .
وقامت بدفع فائدة 5% على الودائع فان الفارق يمثل ربحية البنوك من ايرادات الفوائد فاذا انخفضت هذه النسبة الى « 1 % + » ايبور- ليبور » بحد اقصى 1% والتي تم الاعلان عنها في عرض دبي العالمية فان البنوك ملزمة بتجنيب مخصصات بالفارق بين هذه النسبة ونسبة 8% التي اقرتها على القروض والتي تمثل نسبة الفائدة الاصلية .
ومن جانبه قال مصدر مطلع ان شركات التدقيق المحاسبي نصحت البنوك بتجنيب مخصصات لفارق الفائدة بين اسعار الفائدة الاصلية والحالية لديون دبي العالمية مؤكدا ان تجنيب مخصصات لفروق الفائدة لـ 10 مليارات دولار « 7 .36 مليار درهم » سينعكس سلبا على ارباح البنوك وبخاصة تلك التي ستقوم بتجنيبها دفعة واحدة في فترة قصيرة لتنظيف ميزانياتها بحلول نهاية العام الجاري .
واوضح ان بعض البنوك ستقوم بتقسيم مبلغ المخصصات على فترة تتراوح بين 2- 3 سنوات حتى لا تتاثر مستويات ارباحها وتقيماتها الائتمانية .
واوضح ان الشركات المحاسبية لا تستطيع تجنيب المعيار المحاسبي 39 في تقيماتها لميزانيات البنوك ولو افترضنا ان الشركات المحاسبية قامت بتجنيبه لصالح البنوك فإن البنوك معرضة لتراجع تقيماتها الائتمانية
المصدر: “البيان”