قدر متعاملون في سوق العطور وأدوات التجميل في السعودية حجم الخسائر التي تتكبدها الشركات والمعارض من السلع المقلدة والمغشوشة بأكثر من 3 مليار ريال سنوياً.
وفي هذا السياق، صرّح مدير معرض عود للعطورات ومستحضرات التجميل علي اليزيدي لصحيفة “الحياة”: «إن العطورات والمستحضرات المقلدة أثرت بصورة كبيرة على الشركات والمعارض، إذ إنها تشكل نسبة تصل إلى أكثر من 40 في المئة من السوق المحلية، ومعظمها يستورد من دبي وبعض دول الخليج، وذلك بسبب انخفاض أسعارها، التي تتراوح مابين 30 إلى 60 ريال، وانخفاض التعرفه الجمركية بين دول الخليج».
ويختلف مدير معارض سالس في المنطقة الغربية ياسر جمال مع ما قاله اليزيدي، إذ يرى « أن تأثير السلع المقلدة على الشركات والمعارض المتخصصة في بيع العطورات وأدوات التجميل نسبي، ولا يصل إلى مستوى مرتفع، مرجعاً ذلك إلى أن انتشار هذه السلع مركّز على الطبقة التي تصنف من ذوي الدخل المحدودة، إضافة إلى عدد من المواقع والمراكز التجارية المعينة».
في الوقت الذي يرجع فيه المتعاملون في السوق هذه الخسائر إلى فروقات الأسعار مابين السلع الأصلية والمقلدة، والتي تصل إلى أكثر من30 في المئة، وإلى الصعوبات التي يواجهها المستهلك في عملية التفريق مابين السلع الأصلية الملقدة لتشابهها في الشكل.
وهنا يعلق صاحب أحد مصانع العطور ناصر سرور قائلاً: «إن هناك بعض المنتجات المغشوشة متشابهة مع الأصلية خصوصاً من حيث الشكل ولكنها في الحقيقة عديمة الجودة وتحمل أسماء شركات عالميه ويكون المستهلك ضحية بسبب عدم وجود معلومات كافيه عنها». ويشير كذلك «أن هناك تلاعب في أسعار العطورات وأدوات التجميل المقلدة، على العكس في السلع الأصلية التي تفرض الشركات على موزعيها أسعاراً ونسباً ربحيه محددة».
وعلى رغم الجولات شبة اليومية التي تقوم بها فروع وزارة التجارة على منافذ البيع في مدن السعودية المختلفة، إلا أن هناك عدداً من البائعين مازال يمارس بيع هذه السلع مخالفين بذلك جميع الأنظمة والقوانين.
وهذا ما جعل اليزيدي يطالب وزارة التجارة «بالتدخل وتكثيف جولاتها لحماية المستهلك والشركات من عمليات التلاعب والغش التي يشهدها السوق».
المصدر: صحيفة “الحياة”