أوضحت نتائج حصر ومسح زوار «خريف صلالة للعام 2010»، الذي نفذته وزارة الاقتصاد الوطني، بالتعاون مع وزارة السياحة وشرطة عمان، خلال الفترة من 21 يونيو 2010 وحتى الحادي والعشرين من سبتمبر الماضي، انخفاض إجمالي زوار المحافظة بنسبة بلغت 10.5 بالمئة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وذكرت نتائج الحصر بحسب التقرير الأسبوعي لـ«وكالة الأنباء العمانية» أن عدد زوار صلالة بلغ 262203 زائرين، مقارنة بـ293043 زائراً خلال عام 2009، حيث يعزى هذا الانخفاض إلى تزامن شهر رمضان المبارك، خلال ذروة الموسم لهذا العام.
وتوضح المؤشرات ارتفاع نسبة الزوار العمانيين من إجمالي زوار خريف صلالة، حيث بلغت 57.5 بالمئة، مقارنة بـ56 بالمئة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كما تشير البيانات من حيث الجنسية إلى أن زوار المحافظة من الإمارات جاء في المرتبة الأولى من حيث عدد الزوار الخليجيين غير العمانيين، حيث بلغ عددهم نحو 61610 زوار، وبنسبة 23.5 بالمئة من إجمالي الزوار، بينما جاء الزوار من السعودية في المرتبة الثانية، مشكلين ما نسبته 4.7 بالمئة من إجمالي الزوار، حيث بلغ عددهم نحو 12339 زائراً، ثم زوار دولة قطر بنحو 2142 زائراً، و زوار دولة الكويت بنحو 1811 زائراً، في حين أن الزوار من مملكة البحرين بلغ عددهم نحو 1258 زائراً.
أما من حيث بلد الإقامة فبينت نتائج مسح زوار خريف صلالة بأن القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي ومن بينها السلطنة، شكلوا النسبة الأكبر من إجمالي عدد زوار المحافظة، بنسبة بلغت 98.7 بالمئة من إجمالي الزوار، وتشمل هذه النسبة كلاً من المواطنين والمقيمين بتلك الدول.
وشكل عدد الزوار القادمين من الدول الآسيوية ما نسبته 0.58 بالمئة من إجمالي الزوار. في حين بلغت نسبة الزوار من الدول العربية الأخرى نحو 0.31 بالمئة من إجمالي عدد الزوار.
وأوضحت نتائج الحصر والمسح أن غرض الترفيه والترويح يأتي في المرتبة الأولى من حيث الغرض الرئيس للزيارة، حيث بلغ عدد السياح الذين زاروا المحافظة لهذا الغرض نحو 228367 زائراً، أي ما نسبته 87 بالمئة، فيما تأتي رحلات العمل إلى المحافظة في المرتبة الثانية، حيث بلغ عدد الزوار الذين أتوا لهذا الغرض نحو 22108 زوار، ثم غرض زيارة الأهل والأصدقاء في المرتبة الثالثة، حيث بلغ عدد من زار المحافظة لهذا الغرض نحو 10089 زائراً.
وتشير البيانات إلى أن الفترة من الثالث والعشرين من شهر يوليو من العام الجاري، وحتى السادس من أغسطس من العام نفسه مثلت ذروة السياحة في المحافظة، حيث بلغ إجمالي عدد زوار محافظة ظفار، خلال تلك الفترة نحو 143723 زائراً، بنسبة قدرها 54.8 بالمئة من إجمالي عدد الزوار.
كما توضح البيانات بأن نحو 15308 زوار دخلوا المحافظة يوم الحادي والثلاثين من شهر يوليو من العام 2010.
وأظهرت الإحصاءات المتعلقة بالسياح العمانيين، حسب مناطق الإقامة، بأن الزوار من محافظة مسقط شكلوا النسبة الأكبر من إجمالي زوار محافظة ظفار من المواطنين، وبنسبة 34 بالمئة، يليها منطقة الباطنة وبنسبة 22.7 بالمئة. فالمنطقة الداخلية بنسبة 15 بالمئة، ثم منطقة الظاهرة بنسبة 13 بالمئة، ثم بقية المحافظات والمناطق الأخرى وبنسب متفاوتة.
وتذكر الإحصاءات أن عدد الزوار القادمين عبر الرحلات الجوية بلغ 33552 زائراً، في حين بلغ عدد الزوار القادمين عن طريق المنفذ البري نحو 228651 زائراً.
إلى ذلك، يفتتح حمود بن فيصل البوسعيدي، وزير البيئة والشؤون المناخية اليوم أعمال «المؤتمر الدولي الرابع للسياحة المسؤولة في الوجهات السياحية»، تحت شعار «المناطق الطبيعية في سلطنة عمان»، الذي تنظمه الوزارة بالتعاون مع «منظمة السياحة العالمية» و«المركز الدولي للسياحة المسؤولة» بجامعة «ليدز متروبوليتان»، ويستمر ثلاثة أيام.
ويهدف المؤتمر، الذي يتوقع أن يشارك فيه بين 350 و400 مشارك ومحاضر إلى الارتقاء بالقطاع السياحي وعملية الاستدامة في التنمية الشاملة، وزيادة الوعي بالتنمية المستدامة، وتعزيز الجهود بغية المساهمة في تحقيقها من خلال صناعة السياحة، كما يأتي تزامنا مع إعداد الخطة الخمسية الثامنة لقطاع السياحة، التي تتبنى سياسة ومعايير التنمية السياحية المستدامة.
وسيركز المؤتمر على أربعة محاور رئيسة تتعلق بالسياحة وسبل المعيشة والتنمية الاقتصادية، والقوى البشرية والسياحة المسؤولة، في ظل محدودية الموارد وإدارة الموروثات المادية وغير المادية في الوجهات السياحية، والإدارة المسؤولة للوجهات السياحية. كما يركز على كيفية مساهمة السياحة في تعزيز التنمية المستدامة في السلطنة والعالم.
وسيشتمل المؤتمر على جزأين رئيسين، حيث سيخصص اليوم الأول للأكاديميين والباحثين من 24 دولة من السلطنة ومختلف دول العالم، وذلك لمناقشة آخر المستجدات في مختلف مجالات السياحة المسؤولة وسبل ترجمة مبادئها. فيما يشهد اليوم الثاني الافتتاح الرسمي للمؤتمر، وستعقبه سلسلة من المحاضرات يلقيها مسؤولون من مؤسسات ومنظمات دولية ومتخصصون في السياحة المسؤولة والسياحة المستدامة، حيث سيتضمن طرح أكثر من 50 ورقة عمل تغطي الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية السياحية المستدامة، إلى جانب التجارب التي ستقدم من عدد من المؤسسات والجهات المتخصصة في هذا الجانب.
وستشارك السلطنة في المؤتمر بعدد من أوراق العمل، يقدمها ممثلون عن وزارة التراث والثقافة، وجامعة «السلطان قابوس»، وبعض الجامعات الأهلية، وتتناول دور المؤسسات السياحية في خدمة المجتمع، وتطبيق معايير المسؤولية الاجتماعية، وتحليل ورصد المقومات الرئيسة للسياحة في السلطنة، واستخدام اللغة في التعبير عن السياحة، إلى جانب بعض التجارب التي ستقدم من قبل الفنادق العاملة بالسلطنة، والتي تتطرق إلى معايير السياحة المستدامة، كما سيتم تنظيم زيارات ميدانية للمشاركين في المؤتمر إلى بعض المناطق السياحية والأثرية بالسلطنة.
المصدر: الرؤية الاقتصادية