توقّعت شركة «بيزنس مونيتور انترناشيونال» للأبحاث أن تصل قيمة مبيعات السيارات في الإمارات إلى نحو 7.3 مليارات دولار «26.8 مليار درهم»، بنمو تصل نسبته إلى 8٪ خلال العام الجاري، بعد أن شهد النصف الأول من العام انتعاش معدلات البيع التي سجلت تباطؤاً خلال العام الماضي، متأثرة بسياسة التشدد الائتماني، ودخول مترو دبي حيز العمل».
وقالت تقرير حديث للشركة إن «من المتوقع أن تصل مبيعات السيارات الجديدة في الإمارات خلال العام الجاري إلى 352.913 سيارة، مقارنة بـ 325.274 سيارة للعام الماضي، مقتربة من معدلات الذروة التي سجلها عام ،2008 الذي بلغ حجم مبيعاته نحو 355 ألف سيارة»، متوقعاً أن «يصل إجمالي حجم المبيعات إلى 564 ألف سيارة بحلول عام 2014».
وأكد أن «الإمارات باتت واحدة من الأسواق المفضلة لشركات السيارات في جميع أنحاء العالم، التي باتت في منافسة مع أشرس الأسواق العالمية مثل أميركا الشمالية وأوروبا كونها السوق الأكثر مرونة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».
وأشار التقرير إلى أن «شركات توزيع السيارات في الإمارات تؤكد أن السيارات الاقتصادية والصغيرة كانت اقل مبيعاً خلال الفترة الماضية، إلا أننا نعتقد أنها ستكون أكثر شعبية على المدى المتوسط»، مشيراً إلى أن مبيعات السيارات الفاخرة تراجعت بنحو 25٪ خلال الفترة الماضية، عازياً هذا التراجع إلى تداعيات الأزمة العالمية وحرص المستهلكين وتراجع هامش الرفاهية بشكل عام».
وألمح التقرير إلى أن «المستهلكين في الوقت الجاري محجمون بعض الشيء عن الشراء بانتظار تخفيضات الأسعار أو تقديم تمويلات بنكية أقل تشدداً وفائدة مناسبة، إضافة إلى ترقب معدلات النمو والأداء الاقتصادي للدولة».
ولفت التقرير إلى أن «الانتعاش في حجم المبيعات، يؤكد تجاوز نسبة النمو التي توقعها اتحاد غرف الصناعة والتجارة في الإمارات، التي تقدر بنحو 5٪، إلا أن الرأي لايزال منقسماً حول كيفية عودة قوية للانتعاش الاقتصادي، التي سيكون لها تأثيراتها المباشرة في مبيعات السيارات».
من جهة أخرى قال التقرير إن «حجم مبيعات السيارات في دول مجلس التعاون الخليجي سيصل إلى 17 مليار دولار بنهاية العام الجاري، بزيادة هامشية مقارنة بالعام الماضي»، مشيراً إلى أن «الانتعاش البطيء جزء من الاستقرار في مبيعات المنطقة هذا العام، بعد النمو الفاتر في العام الماضي»، لافتاً إلى أن «النمو في دول التعاون بين عامي 2011 و2014 سيكون أكثر قوة، إذ من المتوقع أن تصل إجمالي مبيعات السيارات إلى نحو 21.5 مليار دولار أي 79.1 مليار درهم».
ولفت التقرير إلى أن «إجمالي حجم المبيعات المتوقع لمنطقة الخليج، خلال العام الجاري، ستصل إلى 816.291 سيارة، بنمو يصل إلى 37٪ مقارنة بالعام الماضي»، مشيراً إلى أنه «من المتوقع أن يسجل قطاع المركبات التجارية نمواً قوياً على مدار السنوات الخمس المقبلة، وأن ترتفع قروض السيارات بنحو 20٪ في منطقة مجلس التعاون، مع تراجع الطلب على السيارات المستعملة».
وأضاف أن «هناك الكثير من العوامل التي تدفع بانتعاش مبيعات السيارات خلال هذه الفترة بما فيها العروض الميسرة التي توفرها البنوك المحلية لقروض شراء السيارات وتسهيل الشروط المرتبطة بها، اضافة إلى التخفيضات والعروض التشجيعية الجاذبة التي يسعى وكلاء السيارات إلى توفيرها للزبائن بهدف زيادة المبيعات».
المصدر: الإمارات اليوم