شهد قطاع إدارة المرافق نشاطاً ملحوظاً في دولة الإمارات بشكل عام وفي دبي بشكل خاص في الآونة الأخيرة، حيث وصل حجم هذا القطاع في الدولة إلى 26 مليار درهم بحسب جمال عبد الله لوتاه، الرئيس التنفيذي لشركة إمداد، الشركة المختصة في إدارة المرافق والتابعة لمجموعة دبي العالمية.
وقال لوتاه في تصريح لـ «البيان الاقتصادي» إن الشركة تدرس التوسع خارج دولة الإمارات في المستقبل، حيث تدور الآن مناقشات في هذا الصدد بين الشركة وبين عدة جهات في دول عربية هي المملكة العربية السعودية وقطر والأردن، مشيراً إلى أن الشركة تنتظر الوقت المناسب لدخول تلك الدول.
وأضاف أن الشركة لم تتأثر تأثراً كبيراً بتداعيات الأزمة المالية العالمية، إذ أن المستثمرين والمطورين العقاريين اتجهوا إلى تعزيز جودة منتجهم المطروح سواء للبيع أو للإيجار بهدف جذب عدد أكبر من العملاء، ما ساهم بصورة ملحوظة في تنشيط عمل قطاع إدارة المرافق في دبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام.
وأوضح أن الشركة تمتلك حصة كبيرة من سوق إدارة المرافق في الدولة، وتعد واحدة من ضمن الشركات الثلاث الكبرى في هذا المجال، إذ أن لديها أكثر من 2000 عميل، بينهم نخيل وجافزا وموانئ دبي العالمية الإمارات، بالإضافة إلى دبي للعقارات وجمارك دبي واتصالات.
استراتيجية للنمو
وبين لوتاه أن الشركة لديها استراتيجية خاصة بالنمو، وأن الإدارة تهدف إلى تحقيق نمو قدره 15% سنوياً، مشيراً إلى أن جهود موظفي الشركة والعاملين فيها أدى إلى نمو الشركة خلال العام الماضي بنسبة 20%، برغم انكماش العديد من الشركات بسبب الأزمة المالية العالمية.
وقال لوتاه إن الاستراتيجية المستقبلية للشركة تهدف إلى دخول سوق أبوظبي بقوة خلال العامين القادمين، إذ تطمح الشركة إلى وصول حصتها السوقية من سوق إدارة المرافق في أبوظبي إلى 30% بنهاية العام 2012، كما تطمح الشركة إلى الحصول على حصة سوقية تقدر بنحو 40% من سوق إدارة المرافق في دبي بحلول العام 2014.
مشيراً إلى أن الشركة تهدف خلال العامين القادمين إلى التركيز على سوق أبوظبي وسوق رأس الخيمة، إذ أن سوق رأس الخيمة يعد سوقاً ناشئاً، ما يجعله متعطشاً لمجال إدارة المرافق.
وبين أن الشركة بدأت بحوالي 650 موظفاً في العام 2007، لكن الشركة الآن، وبرغم الأزمة المالية العالمية التي عصفت بأسواق العالم، لديها أكثر من 1500 موظف من كافة الجنسيات المختلفة، ما يدل على النمو المستمر الذي تحققه الشركة برغم فترات الأزمات.
وأكد لوتاه على أن شركة إمداد تعمل بالتعاون مع مؤسسة التنظيم العقاري للارتقاء بالمحال المختصة بصيانة المنازل، بحيث يتم منع عمليات الصيانة العشوائية للمنازل، ولا تتم الصيانة إلا عن طريق جهات مختصة يتم استخراج تصريح للفنيين العاملين بها من مؤسسة التنظيم العقاري في دبي، مشيراً إلى أن المؤسسة قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال.
الخدمات الجديدة
وعن الخدمات الجديدة التي تقدمها إمداد، قال لوتاه إن الشركة تعد دراسة سنوية لبحث الخدمات الجديدة التي يمكن طرحها في السوق والتي تنتفع منها الشركة والحكومة على حد سواء، حيث قامت الشركة بطرح خدمة «هوم برو» لمساعدة الأشخاص الذين يعيشون على أرض دولة الإمارات بشكل عام.
وهي عبارة عن عمل تصنيف للمنازل المطلوب صيانتها، بحيث يشمل التصنيف درجة الفضي والذهب والبلاتينيوم، ويتم وضع تلك التصنيفات وفقاً للتقنية الموجودة في المنزل، ما يوفر على العميل أو المستخدم النهائي الكثير من الوقت والجهد والمال، بالإضافة إلى إطالة عمر الأبنية والمرافق الموجودة فيها.
وأضاف لوتاه أن الشركة تهتم كثيراً بتثقيف وتوعية المجتمع الإماراتي بأهمية خدمات إدارة المرافق، حيث تتم عمليات التوعية التي تقوم بها الشركة بالتعاون مع هيئة التنظيم العقاري في دبي والحكومة بغرض التوفير والتسهيل على المستثمرين، والحفاظ على سلامة المجتمع من ناحية الصحة والاستهلاك.
وأشار إلى أن السوق الخليجي يعد بشكل عام سوقاً متعطشاً لخدمات إدارة المرافق، متوقعاً أن يشهد ذلك المجال مستقبلاً باهراً بمساعدة حكومات دول مجلس التعاون، كما أن صناعة إدارة المرافق ستكون إحدى أهم الصناعات على مستوى دول مجلس التعاون.
عملية التوطين
وعن التوطين في شركة إمداد، قال لوتاه إن الشركة تولي اهتماماً كبيراً لعملية التوطين، إذ أن نسبة التوطين في الإدارة العليا للشركة تصل إلى أكثر من 50%، كما تطمح الشركة بأن تصل تلك النسبة في المستقبل القريب إلى 100%.
ونفى أن تكون الشركة قامت بأي عمليات استغناء عن الموظفين في فترة الأزمة المالية العالمية، مشيراً إلى أن الشركة تولي الموظفين في كافة المستويات، اهتماماً ملحوظاً، إذ أن العنصر البشري هو سر نجاح الشركة.
كما تقوم الإدارة بزيارة أماكن سكن العمال والفنيين بصفة دورية بغرض الاطمئنان عليهم والاستماع إلى شكاواهم ومقترحاتهم، حيث لا تهتم الشركة بالموظفين والعمال في أوقات العمل فقط، لكنها تهتم بهم حتى خارج أوقات العمل.
المصدر: “البيان”