قدّر متعاملون في مهرجان بريدة للتمور حجم المبيعات خلال الأيام الاربعة الماضية منذ بداية المهرجان بنحو 20-25 مليون ريال، ويعمل «الدلالون» خلال فترتين رئيسيتين صباحية وأخرى مسائية، كما يستمر الباعة خلال جميع الفترات حيث يتم بيع التمور بالتجزئة طوال ساعات اليوم.
ولم تكن المبيعات في مهرجان بريدة للتمور على المستوى المتوقع والمأمول في الأيام الماضية، سواء من المزارعين أو الدلالين، إذ شهد أمس انخفاضاً ملموساً في الأسعار مقارنة بالأيام السابقة من المهرجان، مع نقص كبير في عدد الزبائن سواء أكانوا أفراداً أو تجاراً.
ولوحظ أن حركة البيع والشراء ومنذ الساعات الأولى من فجر أمس شهدت تراوحاً بين الارتفاع والانخفاض، ومع انخفاض في أسعار التمور بكل أنواعها، إلا الرطب التي ارتفعت أسعارها من 25 ريالاً إلى 42 ريالاً. كما أن بعض المزارعين كانوا غير راضين عن أسعار محاصيلهم المباعة، إذ أكدوا أنها منخفضة خصوصاً مع ارتفاع أسعار كراتين التعبئة، فيما أشار عدد من الدلالين إلى أن المعروض من التمور قليل وطالبوا المزارعين بضخ كميات إضافية من المحصول، وسط استغراب من قلة الزبائن خصوصاً التجار.
من جهته، أكد عبدالله الأحمد صاحب مزرعة أن أسعار التمور تزيد وتنقص بحسب الإقبال من الزبائن والمعروض من التمور، وأوضح أن امس شهد انخفاضاً في الأسعار، وتمنى من المزارعين زيادة المعروض من محصولهم في الأيام المقبلة خصوصاً مع قدوم شهر رمضان الفضيل، فمحصول التمور المعروض اليوم قليل.
وأشار سامر القناص أحد الدلالين إلى أن بداية الموسم كانت السوق ضعيفة والمزارعين أقل وكذلك المشترين، وبعد أيام قليلة تحرك السوق وكثرت الزبائن من الأفراد وأيضاً التجار من معظم مناطق المملكة.
وشدد إبراهيم أبو سليمان أحد التجار على أن بداية الشهر الفضيل أسهمت في انتعاش حركة البيع والشراء في مهرجان بريدة للتمور، حيث زاد المعروض من التمور من المزارعين ليواكب الإقبال من الزبائن على الشراء وزيادة أسعار التمور، موضحاً أن اليوم كانت أسعار التمور تتراوح بين الانخفاض والارتفاع.
وأوضح عبدالرحمن علي صاحب مزرعة أن الأسعار في سوق التمور أقل أمس من اليوم الذي قبله والأسعار منخفضة، واستغرب ذلك لاسيما أن ذلك يتزامن مع حلول شهر رمضان الكريم، وعزا انخفاض الأسعار إلى قلة الزبائن والمشترين وسط مطالبات من المزارعين للدلالين بعدم البيع إلا بأسعار يرضونها حتى ولو رفضوا «السوم» الذي يصل إليه المزاد. وتابع: «أعتقد بأن سبب عدم رضى المزارعين عن أسعار البيع يعود إلى ارتفاع قيمة كراتين التعبئة الخاصة بالتمور واحد ريال، ولكني أتوقع أن ترتفع الأسعار وتنتعش حركة سوق التمور خلال أيام وليالي شهر رمضان سواء مع بريدة أو الكثير من مدن السعودية».
أما الدلال أبو سعد فقد لفت إلى أن أسعار الرطب شهدت اليوم ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالأيام الأولى من مهرجان بريدة للتمور، حيث وصلت أسعارها إلى 42 ريالاً بعد أن ظل السعر يتراوح بين 23 و25 ريالاً، مع انخفاض أسعار بقية أنواع التمور، وغياب التجار عن السوق اليوم أثر كثيراً في الأسعار وحركة السوق.
المصدر: صحيفة الحياة