توقع نظير أجمل، مدير ورئيس المبيعات لمجموعة شركات “أجمل” نمواً بنسبة 15% لسوق العطور بالدولة، مدعوماً بعودة القوة الشرائية الخاصة للقطاعات الكمالية، مشيراً إلى أنه على الرغم من أن الأوضاع بأسواق الكماليات تسير بشكل ثابت بسبب تأثر إمكانية الأفراد المالية بالأزمة العالمية خلال العامين الماضيين، حيث من الممكن أن ننهي العام الجاري بنسبة نمو ما بين 5 إلى 7%، ولكن مع حلول العام 2011 نتوقع عودة قوية للقوة الشرائية وتحقيق نسبة نمو تتراوح ما بين 10 إلى 15% .
قال نظير إن التوسع السوقي لشركة أجمل بدأ في دبي، فالشركة تم تأسيسها في الهند في بومباي منذ 55 سنة، حيث كانت البدايات صغيرة للغاية، ومع التوجه للسوق الإماراتي فتح مجال للتوسع الكبير للشركة، ففي 1976 كانت البداية الاستكشافية لشركة “أجمل” بالإمارات، حيث أرسل وفد من الشركة في الهند لاستكشاف السوق، فوجدوا أن استراتيجية الإمارات ذات نظرة تطلعية للمستقبل، فقررت الشركة أن تعمل من دبي وأن يكون الثقل في دولة الإمارات فتم نقل المقر الرئيسي للشركة إلى دبي، فبدأنا بالمصنع الأول وكان في القوز الصناعية القديمة والمصنع الجديد تم تأسيسه في ،2004 في منطقة القوز أيضاً .
وأشار نظير أن الطاقة الانتاجية للمصنع 10 آلاف زجاجة اجمالية، من الممكن أن تزيد عن ذلك في حالة وجود طلبيات زيادة، حيث أكد أن هناك طلبيات تغطي الانتاج اليومي لمصنع الشركة، فالطلب يزيد عن حجم الانتاج، فالحصة السوقية لشركة “أجمل” تشكل نسبة جيدة في سوق العطور الخليجية، ولكن نظراً لعدم وجود احصائيات خاصة بهذا الشأن، حيث انه لا يوجد جهات خاصة برصد البيانات في سوق العطور، فلذا لا يمكن أن نحدد النسبة تقريباً، ولكن نحن نتصدر كل شركات السوق بالنظر لحجم الطلب على منتجاتنا، حيث يعتبر مصنع “أجمل” الأكبر على مستوى المصانع في الإمارات من ناحية الطاقة الانتاجية وذلك على مستوى أكثر من 20 مصنعاً .
وقال عن التواجد في أسواق المنطقة إن لدينا 136 محلاً تجارياً للشركة، تتوزع في مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول العربية ودول جنوب شرق آسيا، يوجد منها 30 محلاً في دبي فقط، موضحاً أننا فتحنا أسواقاً جديدة في ماليزيا ولبنان ونتوقع أن نتجه لروسيا . وأشار إلى أن الشركة لديها خطط لمضاعفة حجم تواجدها في الأسواق الخليجية مواكبة للنمو الكبير الذي تشهده هذه الأسواق، وخاصة في مجال العطور وهي الخط الأساسي لدينا .
وأشار أن نسبة المبيعات للعطور الشرقية والغربية تتقارب بالنسبة لشركة “أجمل”، حيث تتوزع ب 50% لكل منهما، وبالإضافة إلى دهن العود والعود، والتي يبلغ متوسط مبيعات الشركة منهما 2 طن سنوياً، مشيراً إلى أننا نحاول في الفترة الحالية الترويج لأنفسنا في مجال العطور الغربية، بحيث تعتبر أجمل “ماركة مسجلة” في العطور الغربية، ومن أصعب المشاكل التي تقابلنا في هذا المجال إرضاء اختلاف الأذواق التي تكاد تكون فردية .
وأكد نظير أجمل ان نسبة نجاح العطور الجديدة لا تتعدى ال20%، وذلك بسبب الأفكار الابتكارية لأنواع من العطور التي تجتذب شعبية كبيرة صعبة المنال، فالابتكار ذو أهمية كبيرة في هذا القطاع . وهنا تظهر مشكلة الغش التجاري والتي تعتبر من أكبر المشكلات التي تعاني منها شركات العطور، ونحن دخلنا عراكاً مع بعض الشركات الصينية، حيث رفعنا قضايا للمطالبة بحماية حقوقنا الفكرية، ولكن المشكلة الأكبر التي قابلتنا في اثبات التعدي على حقوق الملكية الفردية وجود قوانين بها ثغرات للهروب، بالإضافة إلى أن الأمر يتكلف الكثير من الوقت والجهد لاثبات حقوق الشركة، ومن أصعب المواقف التي قابلتنا في هذا الشأن وجود عطر جديد طرحته “أجمل” لأول مرة وتم تقليده من قبل شركة مغمورة .
وعن مشكلة تزايد أسعار العود ودهن العود بسبب تضاؤل زراعة أشجارها، أكد أن أسعار العود تختلف من حيث بلد الاستيراد، وذلك لارتفاع النفقات التشغيلية للوصول للمنتج، فدهن العود الهندي على سبيل المثال يعتبر الأغلى وذلك بسبب ارتفاع النفقات التشغيلية لاستخراج المنتج، مشيراً إلى أن الشركة حاولت اكتشاف مناطق جديدة بالنسبة لأشجار العود فنحن حاولنا في إفريقيا في كالمنجارو واستراليا، منوهاً أن شركة أجمل تتبع استراتيجية بعيدة المدى في هذا الشأن، فنحن لدينا أكثر من مليوني شجرة تمتلكها شركة “أجمل” في الهند .
وعن المنافسة في سوق العود قال إنه على الرغم من أن الهند يوجد بها النسبة الأكبر من أشجار العود، إلا أنه توجد مشاكل من الناحية التصديرية تتعلق بقوانين الدولة بالنسبة لزراعة هذا النوع من النباتات، إلا أن كمبوديا تعتبر من أهم البلدان لاستيراد العود ودهن العود وذلك من الناحية التجارية . فكمبوديا تعتبر من أكثر البلدان التي تفتح مجالاً تجارياً في العود فتعتبر المنافس الأول لكل البلدان وليس للهند فقط في هذا المجال وتستقطب تجاراً لاستثمار أموالهم في التجارة معها بالمقارنة بالهند التي تتبع نظاماً مغلقاً بالنسبة لتصدير واستيراد العطور، فضلاً عن أن زراعة هذه الأشجار نشاط يعتبر غير رسمي من قبل السلطات الهندية .
أما بالنسبة لحجم الانفاق للفرد فتستحوذ الإمارات أعلى متوسط إنفاق فردي، أما بالنسبة لاجمالي الانفاق فتحتل السعودية المرتبة الأولى، مشيراً إلى أن هناك ارتفاعاً كبيراً في الطلب على منتجات العطور بسبب الزيادة في أعداد السكان والقدرة الشرائية العالية لدى المواطنين الإماراتيين .
وقال نظير أجمل هناك معوقات تقابل صناع العطور ولكن بالتفاهم يتم حلها مع الدولة، وذلك لأن المجالات المتخصصة تجد بعض مشاكل في تفسير القوانين الخاصة بها، ومعظم هذه الاختلافات تتعلق بالأنشطة الصحية الخاصة بصناعة العطور، فدورة العمل تتم عبر ارسال عينة من العطر المنوي طرحه في الأسواق، وتجري وزارة الصحة اختباراتها عليه تبعاً لمعايير الصحة العالمية، وتوجد لدينا مختبراتنا الصحية .
ومن أهم منتجات أجمل من العطور المشهورة عطر “سارة” وهو من عطور الفيزون أو المختلط أو المكس بين العطر الشرقي والعطر الغربي، وأيضاً “ألف ليلة وليلة” و”أحبك” و”أريج الشوك” وأيضا “دروب” و”شدو” وهي من العطور الغربية، ولدينا عطر جديد سوف يطرح في الأسواق قريباً يسمى “ليور” عطر مكس (الشرقي والغربي) وهو من العطور التي يتوقع لها النجاح وذلك للاهتمام المتزايد بعطور الفيزون أو المكس .
المصدر: الخليج الإماراتية