شهد سوق إدارة الأصول البديلة في دول مجلس التعاون الخليجي ازدهاراً كبيراً في السنوات القليلة الماضية، حيث وصل حجمه إلى ما يزيد على 15 مليار دولار بحسب بانكاج أجراوال، مؤسسة ورئيس مجلس إدارة مجموعة سيجنيتشر، المتخصصة في إدارة الأصول البديلة.
وقال أجراوال، خلال لقاء صحفي عقدته المجموعة أمس في كابيتال كلوب في دبي، إن الأزمة المالية العالمية دفعت المستثمرين الخليجيين إلى تنويع محفظة استثماراتهم بدلاً من التركيز بصورة كبيرة على الاستثمار في القطاع العقاري، مشيراً إلى أنه يجب على المستثمرين الخليجيين أن يركزوا غالبية استثمارهم في المنطقة لدفع مسيرة النمو والاستفادة من فترات التعافي.
وأضاف أن حكومات دول مجلس التعاون بصفة عامة وحكومة الإمارات بصفة خاصة تقوم بدفع عجلة النمو عن طريق ضخ مزيد من الاستثمارات في المنطقة بهدف إنعاش السوق في أقرب وقت ممكن، مؤكداً أن المنطقة لم تتأثر كثيراً بتداعيات الأزمة المالية العالمية مثلما حدث في الكثير من الدول الأميركية والأوروبية.
وأشار إلى أنه يجب على المستثمرين الخليجيين تقسيم استثماراتهم إلى ثلاثة أقسام، بحيث يتم توجيه 40% من استثماراتهم إلى الاستثمارات السائلة مثل السوق المالي، كما يجب توجيه 40% من الاستثمارات للشراكات مع شركات أجنبية من شأنها أن تعطي قيمة مضافة للاقتصاد الخليجي ودفع مسيرة النمو في دول مجلس التعاون، بينما يجب عليهم توجيه 20% من استثماراتهم إلى الأسواق الناشئة الموجودة في العالم مثل الهند والصين.
وأوضح أن القطاع العقاري يعد قطاعاً هاماً بالنسبة لدول مجلس التعاون، مشيراً إلى أنه يجب على المستثمرين في ذلك القطاع أن يمضوا قدماً في استثماراتهم في القطاع ذاته ليستفيدوا من فترات التعافي من آثار الأزمة.
وبين أن هناك عددا كبيرا من القطاعات الحيوية في الأسواق الناشئة، والتي يجب على المستثمرين في دول مجلس التعاون الاستفادة منها، مشيراً إلى أن قطاع الطاقة البديلة يعد أحد أهم تلك القطاعات، حيث يشهد العالم الآن طفرة في قطاع الطاقة البديلة التي أصبحت مطلباً أساسياً لدى كافة المجتمعات.
وعن حجم أعمال المجموعة، قال أجراوال إن المجموعة بدات بداية متواضعة في العام 2005، حيث شهدت أعمالها نمواً كبيراً إلى أن تجاوز حجم الأصول التي تديرها حاجز المليار دولار بحلول نهاية العام الماضي.
وأضاف أن المجموعة تعمل مع شركاء استثمار متميزين إلى جانب فريق عمل قوي، كما أنها تقوم بتصميم وتنفيذ استراتيجيات مرحلية لضمان تحقيق عوائد مجزية للمستثمرين بأقل المخاطر، مشيراً إلى دخول العديد من اقتصادات العالم إلى مرحلة التعافي، لا سيما اقتصاد دول مجلس التعاون الذي لم يشهد تأثراً كبيراً بتداعيات الأزمة.
من جهته، قال أوميش تشاندرا، الرئيس التنفيذي للمجموعة إن الإمارات بوابة هامة للاستثمار في المشاريع التنموية في مناطق نامية من شبه القارة الهندية وأفريقيا، لا سيما في مشاريع قطاعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والموارد الطبيعية والتنمية الغذائية والزراعة والصناعات المرتبطة بها.
وأضاف أن الكثير من المستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي يتجهون نحو الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي توفرها الأسواق الناشئة وبمعدلات تفوق نظرائها من الأسواق في دول أميركا الشمالية وأوروبا، متوقعاً أن يستمر هذا الوضع بقوة خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن المجموعة توفر فرصة استثمارية كبيرة لمستثمري دول مجلس التعاون للمشاركة في تطوير 15 مشروعاً لتوليد الطاقة الكهربائية بطاقة 12 ميجاواط لكل مشروع في شمال الهند.
وأوضح تشاندرا أن المجموعة تسعى لتشكيل لجنة من المستثمرين الخليجيين للمشاركة بحصص استثمارية رئيسية في مشاريع متعددة للطاقة المتجددة في الهند، مشيراً إلى أن تلك المشاركة من شأنها أن تخلق فرص استحواذ كبيرة للمستثمرين الخليجيين هناك.
المصدر : “البيان”