أكد صندوق النقد العربي أن الميزانية المجمّعة لدولة الإمارات ستسجل فائضاً كلياً يبلغ نحو 14 مليار درهم عن العام الجاري، ما يعادل 6٪ من الناتج المحلي الإجمالي ويتجاوز هذا الفائض مثيله المتحقق عن العام الماضي، والذي بلغ أربعة مليارات درهم فقط، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى التقديرات المبنية على المستوى الحالي لأسعار النفط.
وأوضح في تقرير أصدره حول أداء أسواق الأوراق المالية العربية خلال النصف الأول من العام الجاري أن التقديرات الأولية تشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي سينمو بنسبة 2٪ على الأقل العام الجاري، مقابل انكماش بنسبة بلغت نحو 1٪ العام الماضي، بينما سيصل معـدل التضخم إلى 2.2٪.
وأشار التقرير إلى أن السيولة المحلية نمت خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري لتصل إلى أكثر من 750 مليار درهم بنسبة نمو تبلغ 1.4٪، كما نمت الموجودات الإجمالية للمصارف الإماراتية خلال هذه الفترة لتصل إلى 1.524 تريليون درهم بنسبة نمو 1٪ تقريباً، كما شهدت ودائع القطاع الخاص، خلال الفترة نفسها، نمواً لتصل إلى 713 مليار درهم بنسبة 1.4٪، فيما تراجعت القروض والسلفيات المقدمة لهذا القطاع بنسبة طفيفـة تقل عن 1٪ لتصل إلى 718.5 مليار درهم، ونمت القاعـدة الرأسماليـة بنسبـة جـيدة خـلال تلك الفترة تبلغ 5 و7٪ إذ وصلت إلى 257.8 مليار درهم .
ولفت التقرير إلى أن «المتوسط الشهري لعمليات مقاصة الشيكات خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري بلغ نحو 2.18 مليون شيك بقيمة شهريـة تبلغ في المتوسط 80.7 مليار درهم، مقابل متوسط شهري بلغ 2.2 مليون شيك بقيمة شهرية تبلغ 80.6 مليارا خلال العام الماضي»، مشيراً إلى أن المتوسط الشهري لنسبة أعداد الشيكات المرتجعة بلغ 6.3٪ مقابل 6.1٪ العام الماضي.
وفي ما يتعلق بنظام التحويلات المصرفية، فقد سجل متوسط شهري لعدد العمليات خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري نحو 100 ألف عملية بقيمة متوسطة بلغت 678 مليار درهم، مقابل متوسط شهري لعدد العمليات بلغ 140 ألف عملية خلال العام الماضي بمتوسط قيمة شهرية بلغت نحو 778 مليار درهم.
وأشار التقرير إلى أن حجم التجارة الخارجية غير النفطية للدولة قد ارتفع بنسبة 4.7٪ خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بحجمها خلال الفترة نفسها من العام الماضي لتصل إلى 172 مليار درهم، بينما استقرت الواردات عن مستواها المحقق في الفترة المماثلة من العام الماضي والذي بلغ 113.4 مليار درهم، كما نمت الصادرات غير النفطية بنسبة 23.4٪ لتبلغ عن هذا الربع 17.4 مليار درهم، كما نمت عمليات إعادة التصدير بنسبة 12.7٪ لتبلغ 40.9 مليار درهم.
وعلى صعيد استثمار غير الإماراتيين في سوقي أبوظبي ودبي، بلغ إجمالي مشتريات الأجانب، بما فيهم مواطني مجلس التعاون الخليجي، في سوق دبي المالي خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري 19.5 مليار درهم ما نسبته 43.6٪ من إجمالي قيمة التداول خلال تلك الفترة، في حين بلغت مبيعات الأجانب خلال الفترة نفسها 19.8 مليار درهم بنسبة 44.3٪من إجمالي قيمة التداول، وبذلك يكون صافي الاستثمار الأجنبي في سوق دبي قد سجل صافي بيع يبلغ 302 مليون درهم.
أما في سوق أبوظبي المالي، فقد بلغ اجمالي مشتريات الأجانب 6.3 مليارات درهم خلال النصف الأول من العام بنسبة 40.4٪من إجمالي قيمة التداول، بينما بلغت مبيعات الأجانب خلال الفترة نفسها 3.3 مليارات درهم بنسبة 37.2٪ من إجمالي قيمة التداول، أي أن الاستثمار الأجنبي في سوق أبوظبي قد سجل صافي شراء بلغ 230 مليون درهم خلال النصف الأول من العام الجاري. وأوضح التقرير أن الحكومة أعلنت اعتزامها إصدار قانون شامل ينظم إصدارات سندات الدين العام، وتأسيس وحدة لإدارة الدين العام، معتبرا أن هـذه الخطـوة من شأنها تنشيط وتعميق أسواق أدوات الديـن في الدولة.
على صعيد التداول، بلغت قيمة الأسهم المتداولة في سوق دبي المالي خلال الربع الثاني من العام الجاري 5.37 مليارات دولار بارتفاع 7.5٪ عن الربع الأول، كما ارتفع متوسط التداول اليومي من 81.9 مليون دولار في الربع الأول إلى 82.6 مليونا عن الربع الثاني، بينما بلغ 189 مليونا فقط العام الماضي، كما ارتفع دوران الأسهم من 9.35٪ خلال الربع الأول إلى 10.3٪ خلال الربع الثاني.
وتراجعت مؤشرات الأسعار في سوق دبي خلال الربع الثاني بنسبة 6.1٪ مقابل تراجع بلغت نسبته 6 9٪ عن الربع الأول من العام نفسه، وبلغت القيمة السوقية للأسهم 52.259 مليار دولار في نهاية الربع الثاني من العام، وبلغ متوسط القيمة السوقية للشركة الواحدة 791.8 مليون دولار في نهاية الربع الثاني، وارتفعت أسعار ثلاث شركات مدرجة وحافظت شركتان على أسعارهما، وانخفضت أسعار بقية الشركات.
كما تراجعت مؤشرات الأسعار الخاصة في سوق أبوظبي المالي خلال الربع الثاني من العام، إذ تراجع مؤشر الأسعار بنسبة 13.8٪ مقابل ارتفاع بلغت نسبته 6.5٪ عن الربع الأول، وتراجع مؤشر السوق بدوره بنسبة 13.6٪ خلال الربع الثاني ليصل إلى 2514 نقطة في نهاية يونيو من العام الجاري، فيما سجل ارتفاعاً في الربع الأول بلغ 6٪. وفي ما يتعلق بالقيمة السوقيـة فقد بلغت 73.828 مليار دولار، وبلغ متوسط القيمة السوقية للشركة الواحدة 1.102 مليار دولار في نهايـة الربـع الثاني، وانخفضت أسعار 58 شركـة مدرجـة، وارتفعت أسعار خمس شركات، وحافظت ثلاث شركات على أسعارها خلال الربع الثاني.