شدّد المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي على أن بيئة العمل في دبي تشهد تعافياً ملحوظاً في مختلف القطاعات الاقتصادية لعل أبرزها قطاع التصدير وإعادة التصدير الذي بدأ يسجل مع بداية العام الحالي معدلات نموٍ متزايدة، حيث حققت صادرات أعضاء غرفة دبي نمواً بنسبة 18% في مايو الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي لتبلغ قيمتها 5 .17 مليار درهم .
كلام بوعميم جاء خلال لقاء الأعمال الصباحي الثالث لهذا العام الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي أمس في مقر الغرفة، وجمعت فيه أعضاءها من شركات ومؤسسات القطاع الخاص مع القطاع الحكومي ممثلاً بأحمد بطي أحمد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة مدير عام جمارك دبي . ويأتي اللقاء التزاماً من غرفة دبي بدورها في تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإطلاع القطاع الخاص على أحدث المتغيرات في بيئة العمل، وحرصاً منها على تعزيز وتنويع قنوات التواصل بين القطاعين بما يسهم في تعزيز قدرات مجتمع الأعمال التنافسية .
وأشار بوعميم إلى أن شهادات المنشأ الصادرة عن الغرفة حققت زيادة بلغت 7% في مايو/ أيار الماضي مقارنة بعدد شهادات المنشأ الصادرة في إبريل/ نيسان الماضي حيث بلغ عددها 55،777 شهادة مقارنة ب 52،143 شهادة في إبريل . وأوضح أنه يتوقع أن تعزز قطاعات رئيسية من مساهمتها الإيجابية في تحقيق نموٍ خلال العام الحالي وهي قطاعات التجارة والمواصلات والصناعة والخدمات المالية والحكومية، الأمر الذي سيمثل خطوة إضافية على أن اقتصاد دبي أثبت قدرته ومرونته وتعافيه من تداعيات الأزمة العالمية .
وأضاف مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي قائلاً: “وفي إطار جهود الغرفة لتسهيل تجارة أعضائها، وخدمة مجتمع الأعمال، تستضيف الغرفة في شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل اجتماع المجلس العالمي لبطاقات الإدخال المؤقت للبضائع، حيث ستقام على هامش الاجتماع ورشة عملٍ تهدف لتعزيز وعي مجتمع الأعمال حول أهمية نظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع وفوائده في تسهيل التجارة العالمية” .
وحول فوائد نظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع، أضاف بوعميم “يسرع النظام الإجراءات الجمركية للبضائع عبر التقليل من المتطلبات الروتينية باستخدام وثيقة واحدة لإتمام جميع الإجراءات، وتوفير الوقت والمال والجهد وتسهيل تنقل رجال الأعمال ومندوبيهم، والمشاركة في المعارض التجارية ويعتبر أداة تسويقية لا غنى عنها تساعد مجتمع الأعمال على تطوير أسواقه التصديرية وتسهيل مشاركته في معارض خارجية” .
واعتبر بوعميم أن التعاون قائمٌ بين غرفة دبي وجمارك دبي حيث تم تأليف فريق عمل مشترك للعمل على تطبيق نظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع في إمارة دبي والتي يتوقع أن تشهد إصدار العدد الأكبر من بطاقات الإدخال المؤقت للبضائع نظراً لبيئة عملها التي تعتمد على التجارة .
وشدّد مدير عام غرفة دبي على أهمية التواصل بين القطاعين العام والخاص، معتبراً أن هذا التواصل هو إحدى ركائز تميز مجتمع الأعمال في دبي، حيث إن الحوار البنّاء والذي يمثل لقاء الأعمال الصباحي الذي تنظمه الغرفة أحد أوجهه يساعد في تذليل المعوقات، وإيجاد الحلول للمشكلات التي تواجه قطاع الأعمال .
ومن ناحيته، أكد أحمد بطي على متانة اقتصاد دبي وقوة النشاط التجاري الذي تشهده الإمارة، مشيراً إلى أن حجم التجارة الخارجية غير النفطية لإمارة دبي خلال الربع الأول من العام الحالي 136 مليار درهم بنسبة ارتفاعٍ بلغت 19% مقارنة بالربع الأول من العام الماضي .
وأوضح بطي أن الصادرات المباشرة للإمارة خلال الربع الأول من العام الحالي بلغت 15 مليار درهم، في حين أن الواردات حققت نمواً بلغ 10% مقارنة بالربع الأول من العام الماضي ووصلت إلى 4 .87 مليار درهم مقابل 7 .79 مليار درهم خلال نفس الفترة من العام الماضي . وأشار إلى أن إعادة التصدير حققت نمواً بنسبة 6 .14% لتبلغ 34 مليار درهم .
واعتبر بطي أن اقتصاد دبي أثبت أنه قوي وواعد والأرقام الأخيرة لحجم التجارة خلال الربع الأول تؤكد ان الطلب متنامٍ على السلع، بالإضافة إلى توفر قوة شرائية مما يدحض كل الشائعات التي شككت بقدرة الاقتصاد على التعافي من تداعيات الأزمة المالية العالمية . كما أكد أهمية المجلس الاستشاري الذي يضم عدداً من التنفيذيين من جمارك دبي والرؤساء ال 24 لمجموعات العمل في دبي، حيث يعتبر هذا المجلس الاستشاري منصة مميزة لتبادل المعلومات والخبرات ومناقشة الحلول التي تساعد في تعزيز بيئة الأعمال في الإمارة .
ولفت بطي إلى أهمية قرب افتتاح مطار آل مكتوم الدولي في جبل علي والذي سيوفر خدمات شحنٍ على أعلى مستوى للشركات مما سيعزز من جاذبية دبي للاستثمار ويزيد من تنافسية بيئة الأعمال في الإمارة .
وتشكل هذه اللقاءات الدورية التي دأبت غرفة تجارة وصناعة دبي على تنظيمها جزءاً من سعيها الدائم إلى تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإطلاع القطاع الخاص على أحدث المتغيرات في بيئة العمل بشكل مباشر بما يعزز قنوات التواصل بين القطاعين ويسهم في تعزيز قدرات مجتمع الأعمال التنافسية عبر تسليط الضوء على القضايا ذات الصلة بشكل بناء ومباشر .
المصدر : “الخليج الإماراتية”