تخطط إمارة ابوظبي لرفع مساهمة قطاع الاتصالات والتكنولوجيا في الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 5 .12 مليار درهم (4 .3 مليار دولار) خلال الخمس سنوات المقبلة بحسب التقرير السنوي لمركز ابوظبي للانظمة الالكترونية والمعلومات وتسعى الإمارة إلى رفع المساهمة باجمالي 7 مليارات درهم بحلول 2015 مقارنة بحجم مساهمة القطاع خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة والذي بلغ حوالي 5 مليارات درهم (7 .1 مليار دولار) مواكبة لرؤية ابوظبي الاقتصادية 2030 والتي تستهدف رفع مساهمة القطاع إلى 9 .4% من الناتج المحلي للإمارة باجمالي 6 .63 مليار درهم (3 .17 مليار دولار) .
كشف التقرير عن النية لرفع حجم الوظائف المتاحة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من 23 ألفاً إلى 39 ألفاً بحلول 2015 وتتبنى الإمارة هدفا بإيجاد 95 الف فرصة عمل في القطاع وصولاً إلى 119 ألف وظيفة مقدرة بحلول 2030 .
وشمل التقرير مقارنة بين قطاع التكنولوجيا والاتصالات في الإمارة وخطط التنمية الخاصة به في ظل رؤية 2030 وبين 10 دول هي الاعلى على صعيد مساهمة من جانب القطاع في ناتجها المحلي حسب إحصائياتها في الأعوام الأخيرة .
ويتبنى المركز استراتيجية شاملة لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بناء على الرؤية التي سبق ان وضعها في هذا المجال ومن شأنه تنفيذ تلك الاستراتيجية لإيجاد قطاع حيوي وفعال وقادر على التجدد .
وتتكون الاستراتيجية التي وضعها المركز للنهوض بالقطاع 10 برامج رئيسية و75 مبادرة تختص 6 برامج منها بهدف التمكين الالكتروني لقطاعات التعليم والصحة والنقل والمالية والمرافق العامة بينما تهدف 4 برامج إلى بناء وتطوير قطاع تكنولوجيا معلومات واتصالات محلي قادر على المنافسة عالمياً .
وسيتم خلال الأعوام الثلاثة القادمة تنفيذ جزء كبير من تلك البرامج شاملة في ذلك برامج توسيع تواجد التكنولوجيا والاتصالات في كل من التعليم والمالية والنقل إلى جانب الاندماج الالكتروني بالإضافة إلى مشروعات تعزيز البنية التحتية لقطاع التكنولوجيا والاتصالات .
وتشمل استراتيجية المركز ترسيخ مكانة ابوظبي كأحد اقتصاديات المعرفة الرئيسية في العالم وتسعى تلك الرؤية لتمكين قطاع التكنولوجيا والاتصالات من المنافسة عالميا معتمدة في ذلك على محورين رئيسيين الأول هو البحث والتطوير والتسويق التجاري لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات اما الثاني فهو الدخول بالإمارة إلى مرحلة تصنيع التكنولوجيا من خلال وضع بنية لتصنيع أشباه النواقل .
وتركز الاستراتيجية على تعزيز دور التكنولوجيا والاتصالات كقطاع جوهري وذلك من خلال عدة إجراءات منها تعزيز معدلات نموه من خلال توسيع أعمال الشركات والمؤسسات العاملة بها وزيادة حجم السوق إلى جانب توفير الدعم للمستثمرين لتحفيز أنشطة الابتكار وتأسيس المشروعات التنموية في ذلك المجال ومؤسسات البحوث واستقطاب الكفاءات المحلية المتخصصة للعمل في هذا القطاع إلى جانب تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لمواكبة إجراءات التطوير من خلال إصدار القوانين واللوائح التنظيمية والمعايير المتطورة لدعم بناء وتطوير اقتصاد ومجتمع رقميين .
كما تعمل على تنمية دور القطاع كداعم لعملية التنمية من خلال عدة خطوات منها الارتقاء بمهارات وقدرات العاملين به ولاسيما المواطنين والعمل على تقليص الفجوة الالكترونية في المستويات الوظيفية المختلفة إلى جانب دمج التكنولوجيا والاتصالات في جميع نشاطات المجتمع وخاصة في القطاعات الرئيسية كالتعليم والصحة بالإضافة إلى رفع كفاءة البنية التحتية ودعم مشروع الحكومة الالكتروني وتطبيق أنشطتها بشكل كامل .
وخلال العام الجاري 2010 قام مركز ابوظبي للأنظمة الالكترونية والمعلومات بتطبيق خطة “ال 100 يوم” للبدء في تنفيذ الاستراتيجية من خلال التعريف بها لدى الجهات الحكومية ووضع الخطط الأولية للتنفيذ بالإضافة إلى البدء في تنفيذ المجموعات الأولى من المبادرات .
وألقي الضوء على مؤشرات الإنجاز التي وصل اليها المركز بشأن التحول إلى الحكومة الالكترونية وشهد العام الماضي 2009 زيادة في نسبة الإقبال على بوابة حكومة ابوظبي الالكترونية وهو ما أشارت إليه إحصائيات البوابة حيث استقطبت اكثر من 3 ملايين زائر و14 مليون حالة دخول وذلك بمعدل زيادة بلغ 56% مقارنة بإحصائيات ،2008 وبلغ معدل الزيارة من خارج الدولة حوالي 47% من إجمالي الزائرين .
وحازت البوابة الالكترونية جائزة القمة العالمية الإقليمية لعام 2009 عن فئة الحكومة الالكترونية إلى جانب تقدير خاص من مهرجان الحكومة الالكترونية الأول لدول مجلس التعاون عن فئة المحتوى الالكتروني .
كما كشف التقرير عن إعداد المركز لمنصة الكترونية للخدمات المتحركة تضم خدمات إصدار أو تجديد جوازات السفر إضافة الى تسجيل طلاب المدارس الحكومية .
وألقى التقرير الضوء ايضا على نتائج موقع وظائف ابوظبي الالكتروني والذي ساهم في توظيف حوالي 1200 مواطن إلى جانب 2800 شخص في مختلف انحاء العالم واستقطب اكثر من مليون زائر إلى جانب مساهمته في توفير 5 ملايين درهم كانت تنفقها الجهات في حكومة ابوظبي على عمليات التوظيف .
المصدر: الخليج الإماراتية