انخفضت أسعار الغرف الفندقية في دبي، خلال النصف الأول من العام الجاري، بنسبة 10٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وعزا مسؤولون في قطاع السياحة والفنادق ذلك إلى زيادة المعروض من الغرف والشقق الفندقية في السوق، والتباطؤ العالمي الذي طال قطاع السياحة والسفر، موضحين أن الفنادق في دبي تعتمد آلية تسعير مختلفة بشكل كبير عن الفنادق في أسواق مجاورة وإقليمية.
وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن نسب الإشغال في الفنادق تحسنت، مشيرين إلى تسجيل نسبة إشغال 100٪ في فنادق خلال عطلات نهاية الأسبوع، مستدركين أن نسب الإشغال تراجعت خلال شهر رمضان في فنادق دبي بنسبة تراوح بين 30 و40٪. وأضافوا أن إجازة عيد الفطر فرصة لزيادة معدلات الإشغال في الفنادق.
انخفاض الأسعار
وتفصيلاً، أكد مدير عام فندق «تماني مارينا»، معين سرحان، تراجع الأسعار خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة تتجاوز الـ10٪، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي»، موضحاً أن نسب الإشغال في معظم الفنادق تراجعت خلال شهر رمضان، ومنها «تماني» بنحو 61٪ حالياً.
وذكر أن «معظم فنادق دبي شهدت تحسناً في نسب الإشغال خلال العام الجاري عموما»، لافتاً إلى أن بعض فنادق دبي تسجل نسب إشغال تصل إلى 100٪ خلال عطلات نهاية الأسبوع.
وأوضح ان «نسب الإشغال الجيدة لفنادق تعود للموقع الجغرافي، مثل قربها من مراكز تجارية، أو الشاطئ»، مؤكداً أن «الفنادق الشاطئية أعلى سعراً بنسب تصل في بعض الأحيان إلى 20٪».
وبين أن «آلية التسعير التي تعتمدها الفنادق في دبي تختلف بشكل كبير عن الفنادق في أسواق مجاورة وإقليمية، إذ تعتمد على المرونة في سياساتها التسعيرية». من جانبه، قال مدير عام شركة الماجد للسياحة والسفر، رياض الفيصل، إن «انخفاض أسعار الغرف الفندقية من العوامل الرئيسة لجاذبية وجهة سياحية ما»، موضحاً أن أسعار الغرف في فنادق دبي ارتفعت بنسب كبيرة جداً خلال السنوات الماضية لتصبح من أكثر الوجهات العالمية ارتفاعاً في أسعار الغرف.
وأوضح أن «انخفاض الأسعار بنسبة 10٪، خلال النصف الأول من العام الجاري، يشجع فئات أخرى على اختيار دبي وجهة لقضاء اجازاتهم».
زيادة المعروض
وفي السياق نفسه، قال المدير العام لفنادق الجوهرة، هاني لاشين، إن «أسعار الغرف الفندقية في دبي شهدت انخفاضاً بمعدل وسطي بلغ 15٪ منذ بداية العام الجاري، حتى نهاية يوليو الماضي، مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي».
وأضاف أن «انخفاض الأسعار جاء نتيجة لزيادة عدد الغرف والشقق الفندقية في السوق، إضافة إلى التباطؤ العالمي الذي طال قطاع السياحة والسفر في مختلف الأسواق».
وأوضح أنه «على الرغم من تراجع أسعار الغرف الفندقية في دبي، فإنها لم تواجه صعوبات كبيرة، نظراً لارتفاع نسب الإشغال، ما أسهم في ايجاد توازن في مسألة العائدات»، لافتاً إلى تراجع أسعار خدمات الفنادق مثل التوصيل من وإلى المطار، واستخدام بعض المرافق الخاصة في الفندق.
وأوضح أن «الفنادق ضمت أخيراً خدمات كانت تقدمها للمتعاملين معها، إلى السعر الإجمالي للغرفة الفندقية»، مبيناً أن العروض التسويقية لا تعكس بالضرورة ضعفاً في أداء قطاع معين، وإنما هي سياسات تسويقية للحصول على حصة أكبر في السوق، في وقت تشهد فيه تراجعاً في مواسم مثل شهر رمضان.
وأكد أن «نسب الإشغال في فنادق دبي تراجعت خلال شهر رمضان بنسبة تراوح بين 30 و40٪»، لافتاً إلى أن الفنادق تنتظر إجازة عيد الفطر وما بعدها، لرفع معدلات الإشغال لديها.
وبيّن أن «آلية عمل الشقق الفندقية لا تختلف كثيراً عن الغرف، باعتبار أن الخدمات واحدة، باستثناء أن الأولى تجذب شريحة محددة مثل العائلات». وقال إن «الشقق الفندقية كانت الأكثر تأثراً بانخفاض الأسعار ونسب الإشغال، مقارنة بالغرف الفندقية».
بدائل وقيمة مضافة
وقال المدير العام الإقليمي مدير تطوير الأعمال لفنادق ومنتجعات إيبروتيل، أشرف حلمي، إن «المجموعة سعت إلى توفير بدائل لتعويض خفض أسعار الغرف الفندقية، ومنها ضبط النفقات الداخلية، مع الأخذ في الاعتبار عدم تأثر الخدمات المقدمة للنزلاء».
وأشار إلى تركيب إضاءة موفرة للطاقة، وأجهزة توفير المياه، والتحكم في ساعات تشغيل أجهزة التكييف في المكاتب الإدارية، إضافة إلى توفير مواصلات جماعية لطاقم العمل.
أما مساعد المدير التنفيذي، في فندق رمادا داون تاون، محمد شعير، فقال إنه «على الرغم من أن أسعار الغرف انخفضت في الأسواق بنسب متفاوتة، إلا أن الفنادق تمنح النزلاء مزيداً من الخدمات المضافة بدلاً من خفض مستوى الخدمات المقدمة إليهم».
وأكد أن «عروض الإقامة لأربع ليالي، والدفع مقابل ثلاثة ليال فقط، أسهم بشكل كبير في زيادة نسب الإشغال ما بين 15 و20٪، لافتاً إلى ان «الفندق يقدم خدمة الإنترنت مجاناً، ورحلات خاصة بالأطفال، وأجنحة تضم بين ثلاث وأربع غرف نوم، تلقى اقبالاً من عائلات عربية».
يذكر أن دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، أفادت أن عدد نزلاء المنشآت الفندقية في دبي خلال الربع الأول من العام الجاري، بلغ نحو 2.095 مليون نزيل، مقابل نحو 1.99 مليون نزيل خلال الفترة ذاتها من العام الماضي بزيادة قدرها 5٪.
وارتفع عدد المنشآت الفندقية في الإمارة بنسبة 5٪، إلى 550 منشأة مقابل 522 منشأة، وبلغ عدد الفنادق 364 فندقاً، مقابل 350 فندقاً بنسبة زيادة بلغت 4٪، فيما ارتفعت العائدات الفندقية بنسبة 3.3٪ إلى نحو 3.74 مليارات درهم، مقابل نحو 3.65 مليارات درهم.
المصدر: الإمارات اليوم